طالبت دولة الإمارات المجتمع الدولي بالتحرك لدفع وتشجيع حكومة ميانمار للقيام بواجبها تجاه أقلية الروهينجيا المسلمة ووضع نهاية للأعمال التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية لاستعادة حقوقها كأقلية مسلمة.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية وخليفة شاهين المري مدير إدارة المنظمات الدولية في اجتماع فريق الاتصال المعني بأقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار التابع لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد الذي عقد في نيويورك برئاسة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام للمنظمة وذلك على هامش أعمال اجتماعات الجمعية العامة في دورتها 68 لعام 2013 . وأدلى مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ببيان عبر فيه عن قلق دولة الإمارات العربية المتحدة إزاء أحداث العنف التي تستهدف طائفة الروهينجيا المسلمة في ميانمار، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لدفع وتشجيع حكومة ميانمار على القيام بواجباتها لوضع نهاية للأعمال التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية واستعادة كامل حقوقهم كأقلية مسلمة في ميانمار. كما طالب بالتوجه إلى المجتمع الدولي بموقف موحد وعملي لدفع الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عملية تسهم في معالجة قضية مسلمي الروهينجيا وتوفير المساعدات الإنسانية وأكد أن دولة الإمارات ستستمر في مد يد العون وتسيير المساعدات الإنسانية للمتضررين من أعمال العنف في ميانمار والدفاع عن الحقوق المشروعة للأقلية المسلمة هناك.

مساعدة الصومال

من جهة أخرى ألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير الخبير المستقل بشأن تقديم المساعدات للصومال في مجال حقوق الإنسان المعروض على الدورة الرابعة والعشرين للمجلس. ورحب السفير الزعابي في مستهل كلمته بعبدي فارح رئيس وزراء الحكومة الصومالية الاتحادية معرباً عن ارتياح دولة الإمارات للخطوات الهامة التي حققها الصومال خلال السنة الماضية وأهمها انتهاء عمل الحكومة الاتحادية المؤقتة وإقامة حكومة أكثر تمثيلاً وشعبية من سابقاتها. وأعرب عن تقدير الدولة للإصلاحات التشريعية والقانونية التي من شأنها بناء مؤسسات اتحادية حقيقية ودعم سيادة القانون والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان والقانون الانساني معبراً عن أمله في أن تساهم الجهود التي ما فتئ يبذلها مجلس حقوق الإنسان في مرافقة هذه الإصلاحات ومساعدة الصومال على تحقيق أهدافه المشروعة. وأكد أن دولة الإمارات تعلّق آمالاً كبيرة على خريطة الطريق التي وضعتها حكومة الصومال مع الخبير المستقل المعني بالصومال بالتشاور والتنسيق مع كافة القوى الحية في البلاد وذلك لإدارة الفترة ما بعد المرحلة الانتقالية بهدف إبعاد شبح الصراعات الداخلية ووضع حد للعنف الذي أدى في الماضي القريب إلى ارتكاب العديد من الانتهاكات الجسيمة في حق الفئات الضعيفة من المجتمع وخاصة الأطفال والنساء بالإضافة الى تفشي الفقر والجوع وإلى المزيد من التشريد ومن التدفقات البشرية للاجئين داخل الصومال وخارجه. وفيما يتعلق بالجانب الإنساني أشار الى أن دولة الإمارات تقاسم الخبير المستقل قلقه بخصوص النداء الموحد المتعدد السنوات من أجل الصومال للفترة 2013-2014 والذي لم تبلغ حصيلته حتى الآن سوى 184 مليون دولار من أصل 1.3مليار دولار وهو مجموع ما طالب به النداء أي ما يعادل 14 في المئة من المبلغ المطلوب. وفي هذا الصدد اعتبر السفير أنه من دون استكمال هذه الموارد فإنه لا يمكن للصومال أن يواصل برامجه التنموية المخططة كما أن كل ما تم تحقيقه من المكاسب مؤخراً سيظل هشاً ومعرضاً للتبدد.