السلاحف أنواع، منها البحري والبري والنهري، عاشت منذ القدم وتعتبر من الكائنات المعمرات على الأرض بعد التمساح، ويشير العلماء في دراساتهم الى انها كانت موجودة منذ عصر الديناصورات، او في نهاية العصر الطباشيري، واستمرت في حياتها الى هذا اليوم، ومرت في اصعب الظروف المناخية، وكانت مهددة بالانقراض لصيدها الجائر، الا ان معظم الدول حافظت عليها ومنعت صيدها كي تتكاثر.

صيد السلحفاة البحرية حتى هذا اليوم مطلوب ومرغوب عند بعض الصيادين، لأن شحمها مطلوب عند بعضهم، ويستخرج من هذا الشحم زيت لأغراض ووصفات طبية وسعره مرتفع جداً.

في مياه الخليج العربي، وعند دخولي البحر وبالقرب من الجزر، اشاهد الكثير من السلاحف البحرية (الحمس)، تظهر على سطح البحر وتغوص في مياه الخليج العربي الدافئة، وتتغذى على العوالق البحرية وقنديل البحر وتكسر الصخور البحرية بفكها القوي.

قبل اكثر من عشر سنوات ذهبت الى جزيرة صير بونعير، حيث تعيش مجموعة من (الحمس)، وعلى الشاطئ قرب الجزيرة تبيض في حفر تعدها بنفسها، وتحفر العديد من الحفر كتمويه كي لا يعرف اي شخص مكان البيض، والأغرب من هذا، عندما تقوم السلحفاة بحفر الحفرة تضع اكثر من ثمانين بيضة، وا ذا كانت الحفرة عميقة جدا، نرى بعد التفقيس خروج عدد كبير من الإناث، واذا كانت الحفرة ليست عميقة تكون نسبة الذكور اكثر، اما عند تفقيص البيض وخروج السلاحف منها للبحر تجد اعداء لها كثر، ومنها المفترس، سواء من الطيور البحرية او الحيوانات، وعند دخولها البحر تلتهمها بعض الأسماك المفترسة، ولا يبقى سوى القليل منها.

 هناك انواع عديدة من السلاحف البحرية، ومنها السلحفاة الخضراء والسلحفاة جلدية الظهر، أو صقرية المنقار، وانواع كثيرة كذلك في المحيطات، اما عن السلاحف التي تعيش في النهر والمستنقعات، فهناك اكثر من خمسين نوعا، اضافة الى السلاحف البرية التي تعيش على اليابسة.