قال الدكتور عصام ضهير المستشار الطبي لجمعية الامارات للتلاسيميا إن المؤتمر العالمي للتلاسيميا الذي ستستضيفه العاصمة أبوظبي في العشرين من اكتوبر المقبل سيشهد الاعلان عن علاجات ثورية للمرض، وسيحدث المؤتمر نقلة نوعية في حياة المرضى لافتا إلى أن جميع الاستعدادات الخاصة باستضافة المؤتمر قد تم إعدادها بطريقة تليق بمكانة وسمعة دولة الامارات.

وتوقع الدكتور ضهير أن يحضر المؤتمر اكثر من ثلاثة الاف شخص من مختلف دول العالم إلى جانب جمعيات الثلاسيميا العربية والاقليمية والعالمية ، لافتا إلى أن المؤتمر سيخصص أكثر من 40 جلسة لمناقشة المواضيع المطروحة، والتي تغطي مختلف المجالات والتخصصات الفرعية المتعلقة بالثلاسيميا واضطرابات الهيموجلوبين، بالإضافة لأحدث التطورات في مجال علاج ورعاية المرضى، حيث سيتحدث أكثر من 100 اختصاصي دولي خلال الجلسات العلمية، كما تم استقبال 300 ورقة بحث علمية.

وقال الدكتور ضهير في مؤتمر صحفي عقد بمقر جمعية الامارات للثلاسيميا بحضور الدكتور عبد الباسط مرداس رئيس مجلس إدارة الجمعية وخالدة خماس المدير التنقيذي للجمعية إن المؤتمر العالمي للثلاسيميا، الذي يعقد مرة كل سنتين، سيناقش زيادة معدل انتشار الثلاسيميا واضطرابات الدم في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 7٪ من سكان العالم يحملون الجينات المسؤولة عن اضطرابات الهيموجلوبين، كما يعاني 500 ألف طفل ممن يولدون سنوياً حول العالم من اضطرابات الدم الوراثية الشديدة ، لافتا إلى أن المؤتمر يهدف لتقديم أحدث المعلومات والتطورات للمرضى وعائلاتهم، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات المتبعة للتعامل مع هذا المرض للأطباء والاختصاصيين والعلماء والباحثين وغيرهم من المهنيين الصحيين العاملين في مجال الرعاية الأساسية للمرضى.

وقال بالتوازي مع البرنامج العلمي، سيتم تنظيم برنامج تثقيفي للمرضى وعائلاتهم، يجتمعون خلاله مع الخبراء الدوليين للتعرف على أحدث تقنيات وأساليب التعامل مع المرض.

تكلفة

بدوره كشف عبد الباسط مرداس أن الامارات هي الوحيدة على مستوى المنطقة التي توفر العلاج للمواطنين والمقمين مجانا، كما انها الدولة الوحيدة التي توفر علاج اكسجيد لجميع المرضى ممن تسمح اوضاعهم الصحية بتناول العلاج لافتا إلى أن تكلفة علاج أربعة مرضى من دواء اكسجيد يصل سنويا إلى مليون درهم.

وقال عبد الباسط في مؤتمر صحفي إن قاعدة البيانات التي تم انشاؤها من قبل الجمعية قبل سنوات اصطدمت بحواجز وعراقيل منها عدم تعاون الجهات الطبية ومنها هيئة الصحة في أبوظبي والمناطق الطبية في الإمارات الشمالية من توفير البيانات المطلوبة ومنها أعداد المرضى وأعمارهم وجنسياتهم ، مشيرا إلى أن عدد مرضى الثلاسيميا في الدولة ما زال في علم الغيب.

توجيهات

وأوضح أن الجمعية وبتوجيهات من حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان رئيسة جمعية الامارات للثلاسيميا عضوة مجلس ادارة الرابطة العالمية للثلاسيميا نائبة الرئيس الاعلى لمؤسسة سلطان الانسانية والعلمية تقدم كافة أنواع الدعم للمرضى.

مشيرا إلى أن الجمعية تقدم حاليا الدعم لـ 100 مريض من مختلف الاعمار والجنسيات في مختلف إمارات الدولة تشمل تلك المساعدات تسديد الاقساط الدراسية وأجهزة الديسفيرال وغيرها من الاجهزة كما تساعد المرضى في تحمل تكاليف زراعة نخاع العظم خارج الدولة في حال توفر المتبرع، وقد قامت الجمعية بتحمل تكاليف سبعة مرضى لغاية الآن .

وناشد عبد الباسط كافة الوزارات والدوائر المحلية وشركات القطاع الخاص في توفير فرص العمل المناسبة لمرضى الثلاسيميا، خاصة وأن مريض الثلاسيميا بات الان وبفضل الرعاية الصحية والعلاجات الحديثة يعتبر انسانا عاديا.

أرقام

 

قال الدكتور عصام ضهير إن عدد مرضى الثلاسيميا الذين يعتمدون على نقل الدم في مركز الثلاسيميا وفقا لإحصاءات المركز يصل إلى 442 مريضا من مختلف الاعمار والجنسيات، وهؤلاء المرضى بحاجة إلى نقل دم مستمر كل ثلاثة أسابيع. منهم 98 طفلا تتراوح أعمارهم بين 5_ 10 سنوات و125 مريضا تتراوح أعمارهم بين 11- 18 عاما و171 مريضا تزيد أعمارهم عن 19 عاما. وتبلغ نسبة المواطنين الذين يتلقون العلاج في المركز 47% مقابل 53%.