نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي صباح أمس ندوة تحت عنوان "تحقيق التوازن النفسي في ظل تطور التكنولوجيا"، وتهدف الندوة إلى نشر ثقافة السلام الداخلي والصفاء الذهني في ظل التسارع التكنولوجي، وأثره السلبي على الفرد، من خلال التوجيهات الدينية والاجتماعية والنفسية، وتنمية المعرفة لأفراد المجتمع بالاستغلال الأمثل لموارد التكنولوجيا وخاصة في زمن السرعة، لما لها من الآثار الإيجابية والسلبية للتكنولوجيا على الحياة الاجتماعية، والعمل على الوصول إلى أسرة آمنة ومتماسكة ومستقرة في ظل التكنولوجيا الحديثة، وتنمية الوعي بضوابط استخدامات وسائل التكنولوجيا الحديثة، وكيفية مواجهة الضغوط الحياتية والأسرية.
حاضر في الندوة كل من الدكتورة منى البحر عضو رئيس لجنة التربية والثقافة والإعلام بالمجلس الوطني الاتحادي، وعائشة الحويدي المستشارة الأسرية، والدكتور يوسف البدر متخصص في العلوم الإنسانية من دولة الكويت الشقيقة.
وحضر الندوة من الدائرة كل من الدكتور عمر الخطيب المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإسلامية، وعائشة الكاش مديرة إدارة التثقيف والتوجيه الديني.
وأشار المحاضرون إلى أن المنهج الاسلامي حرص على تحقيق التوازن في كل جانب من جوانب حياة الانسان مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لبدنك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لربك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه".
وأكد المحاضرون على أهمية التوازن بين اشباعات العقل والروح والبدن، والتوازن بين الاهتمامات الخاصة والعامة، الدنيوية والأخروية، لقوله سبحانه وتعالى "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة، ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك"، وقالوا إن المنهج الفطري في الاسلام يعمل على تحقيق التوازن في كل جانب من جوانب الحياة، كي تستمر الحياة، بعيدا عن المشكلات والمهلكات والمخاطر والمآسي.
قدم للندوة إسـماعيل كامل البريـمي أخصائي استشارات دينيـة، لافتا إلى أن كل إنسان يشعر بألم الحياة ومرارة أيامها، وتمر عليه كثير من المشكلات التي تزعزع توافقه النفسي فيلجأ إلى بعض الأسلحة النفسية التي تعيد له هذا التوازن حتى يشعر مرة أخرى بجمال الحياة ورونق من فيها.
وقال إنه عندما يفقد الإنسان توافقه النفسي يلجأ للكثير من الحيل الدفاعية اللاشعورية التي تساعده على إزالة هذا التوتر الناتج من الصراعات والإحباطات التي لم يجد لها حلاً مناسباً، هذه الحيّل تعتبر أسلحة دفاع نفسية تسعى لإبقاء التوازن النفسي الذي يساعد على تحقيق الذات واحترامها، ويساعد على الحفاظ على الثقة بالنفس.
