شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مجلس سموه بالبطين مساء أمس محاضرة بعنوان" الموجات المستقبلية في تطور الإنتاجية" ألقاها جيفري روبرت إمليت رئيس مجلس إدارة "مجموعة جنرال الكتريك" الأمريكية.
كما شهد المحاضرة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ..والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ..ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ..
ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وعدد من الشيوخ والمسؤولين وحشد من المتخصصين والمتابعين وطلبة الجامعات.
وأكد " إمليت " في محاضرته أهمية التعليم والتدريب والبحث والتطوير في مجال الصناعات والأعمال الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى تكنولوجيا المعلومات في تسيير عجلة الاقتصاد والتنمية.
وشدد المحاضر على أهمية الابتكار والإبداع كجزء لا يتجزأ من قصة نجاح الشركات والمؤسسات الصناعية الكبرى..
وتحدث عن العوامل المحركة للإنتاجية والتي ستساعد الدول والشركات على النجاح في البيئة العالمية ..مشيرا الى أن الغاز الصخري والثورة في مجال الطاقة والتصنيع المتطور والإنترنت الصناعية - وهو مصطلح وضعته شركة جنرال الكتريك يشير إلى الدمج بين الآلات المعقدة وبين المجسات والبرمجيات الموصولة بالشبكة - التي أبرزت قيمة التحليل والآلات في زيادة الكفاءة ..كل ذلك مؤشرات على الموجة القادمة للإنتاجية.
كما أكد في الوقت نفسه ضرورة التركيز على التوطين وبناء كادر احترافي مؤهل ونشر ثقافة التبسيط بين المؤسسات بهدف التحرك السريع لمواجهة التحديات وتحقيق النجاحات.
وأضاف إن من أهم النقاط إلى تضمنتها التوصيات التي قدمت للإدارة الامريكية الحالية من قبل فريق من الخبراء الاقتصاديين الذي تولى " إمليت" قيادته هو التركيز الأساسي على التعليم والتدريب.. فالمجتمع بحاجة إلى تخريج المزيد من المهندسين.. لذا فإنه من المجدي الاستثمار في التعليم.
وأوضح أن وتيرة الإبداع في تسارع مستمر وأن صناعة البرمجيات والأجهزة تتلاقى وتتكامل عند نقطة واحدة في الأداء والعمل.. ولهذا السبب نحن نستثمر في التصنيع المتقدم الذي يركز على استخدام تكنولوجيا التصنيع الرقمي الجديد وطرائق التصنيع المرنة وصناعة النماذج الأولية السريعة وعلوم المواد المتقدمة والإبداع المفتوح مما يمكننا من اختراع وبناء الأشياء المهمة بسرعة وكفاءة.
وأضاف ".. في ضوء التلاقي بين صناعة البرمجيات وصناعة الأجهزة فإن امتلاك الجوانب التحليلية لمنتجاتنا يعني امتلاكنا للبيانات والمعارف في نفس الوقت وبالتالي التحول من نموذج العمل القائم على "معرفة الأعطال وإصلاحها" إلى نموذج الحلول البرمجية العالية التقنية والأكثر إنتاجية.. وهي خدمة بوسعنا تقديمها إلى عملائنا لتمكينهم من الوصول إلى الأفضل" .
وأكد أنه وبفضل الربط بين الآلات العالية الكفاءة وبين الموظف أثناء عمله يمكن استخدام تحليل البيانات في إيجاد طرق جديدة للتعامل مع التحديات العالمية الكبرى وتحسين الرعاية الصحية وزيادة كفاءة النقل والطاقة والحد من الهدر في كافة القطاعات الصناعية".
وأشار إلى أن الصناعات كانت ولاتزال المحرك الرئيس للاقتصاد الذي عمل على خلق فرص العمل باستمرار مستشهدا بالتطور الصناعي الكبير الذي قامت به كوريا الجنوبية التي ركزت على مجالات الصناعة بأنواعها ومستوياتها المتوسطة والكبيرة.