أثمرت جهود هيئة كهرباء ومياه دبي في حملات الترشيد على مدى السنوات الأربع الماضية بتوفير تراكمي يتجاوز خمسمئةٍ وأربعاً وأربعين مليون كيلو واط/ساعة من الكهرباء وأكثر من أربعة مليارات من المياه المحلاة، يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي أن الإعلان عن اليوم العالمي للطاقة وثيقة عالمية شكلت التزاماً عالمياً نحو الاستدامة. جاء ذلك خلال ورشة عمل تعريفية عن اليوم العالمي للطاقة أقامها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وحضرها ممثلون لأكثر من 27 جهة بلغ عددهم قرابة 60 من المسؤولين بالوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية، حيث افتتحت خولة المهيري نائب الرئيس للتسويق والاتصال المؤسسي بهيئة كهرباء ومياه دبي الورشة بكلمة موجزة أشارت فيها إلى أهمية هذه المبادرة العالمية الرائدة وأهدافها وما تتضمنه من خطط وأنشطة توعوية وتثقيفية يجري الإعداد لها وتنفيذها خلال شهر أكتوبر والتي من شأنها ترسيخ مبادئ المحافظة على مصادر الطاقة وترشيد استخدامها.

توجيهات

وأوضح سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي بأنه تماشياً مع توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأهمية تنويع مصادرنا من الطاقة والارتقاء بدورنا كمركز عالمي في مجال الطاقة المتجددة وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالمحافظة على مواردنا من الطاقة، والتي تنم عن رؤية استراتيجية ثاقبة لخطانا المستقبلية، الأمر الذي تشكلت من مضمونه رؤية الإمارات 2021، والتي نسعى من خلالها ان نصبح من أفضل البلدان في مختلف مجالات الطاقة والاستدامة، حيث حبانا الله بالعديد من العوامل الهامة في هذا المجال مما يجعلنا في مقدمة ركب الاستدامة ليس على المستوى الوطني والإقليمي فحسب، وانما على المستوى العالمي، كما وجاءت استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والتي وضعها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، بهدف ضمان تأمين إمداد الطاقة وتعزيز كفاءة وفعالية الطلب عليها تطبيقاً لهذه الرؤى.

وأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتمد الإعلان عن اليوم العالمي للطاقة والذي وقعه ممثلون عن أربع وخمسين دولة من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى ممثلي كل من الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي في الثاني والعشرين من اكتوبر العام الماضي ليكون هذا اليوم من كل عام مناسبة تذَكِرُنا بأهمية الطاقة ودورها في حياتنا لما لها من اثر ايجابي في كافة مناحي التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفاهية الشعوب والوفاء باحتياجاتها وعامل هام في التمكين ومكافحة الفقر.

وقال ان هذا الإعلان جاء ليشكل وثيقة عالمية تعهد فيها الموقعون والتزموا بالعمل على وضع مضمون البيان موضع التطبيق في بلادهم. وقد جاءت هذه المبادرة ترجمة لجهود وخطى سباقة قطعتها دولة الإمارات في مجال الطاقة والاستدامة، كونها مركزاً عالمياً للمال والأعمال وخاصة في قطاع الطاقة.

أهمية

واختتم تصريحه بالقول: إننا في المجلس الأعلى للطاقة نولي إدارة الطلب على الطاقة أهمية كبرى، حيث تستند استراتيجيتنا على تنويع مصادر الطاقة لتكون 71 بالمئة من الغاز، 5 بالمئة من الطاقة الشمسية، 12 بالمئة من الطاقة النووية، و12 بالمئة من الفحم النظيف وذلك بحلول العام 2030.

من ناحيتها أشارت خولة المهيري في بداية الورشة التعريفية الى أن الطاقة من نعم الله علينا والكهرباء إحداها، حيث وفرتها لنا حكومتنا الرشيدة، نتمتع بها ونستخدمها لمختلف اغراضنا الحياتية ولكن علينا أن ندرك أن هناك ملياراً و ثلاثمئةَ مليون شخص من سكان العالم محرومون من هذه النعمة وهو امر خطير كون الافتقاد الى مصادر الطاقة يقوض كافة جوانب التنمية. كما ان شكر النعمة من اسباب دوامها وامامنا فرصة لترشيد استهلاكها والمحافظة على مصادرها بهدف توفير طاقة مستدامة للجميع وللأجيال القادمة.

مبادرات

تجدر الإشارة الى أن الإمارات سباقة في مجال الطاقة والاستدامة، حيث نفذت العديد من المبادرات والمشاريع الريادية في هذا المجال، وهدف اللقاء الى تسليط الضوء على اليوم العالمي للطاقة والذي يشكل مناسبة هامة للتوعية بأهمية المحافظة على الطاقة وترشيد استخدامها والتوجه نحو استخدام الطاقة المستدامة، حيث تتضمن مبادرات هذا اليوم العديد من المحاور مثل (الاستدامة ترشيد الاستهلاك التغير المناخي تخفيض الانبعاثات الكربونية حماية البيئة ...وغيرها ).