بلغ عدد الخاضعين لفحص ما قبل الزواج خلال 6 اشهر من المواطنين والمقيمين 8الاف و573 شخصاً، بلغ عدد المواطنين منهم 4266 مواطنا، والمقيمين 4307 مقيمين ،

في حين الذين قاموا بالفحص العام الماضي بلغ 18 ألفا و271 شخصا فيما بلغ أعداد المتقدمين عام (2011) 18 ألفا و378 شخصا.

جاء ذلك خلال اطلاق الحملة الصحية للنصف الثاني من العام الجاري أمس تحت شعار الفحص الطبي ضرورة وقانون في مبني وزارة الصحة في دبي، وقالت الدكتورة مني الكواري مدير ادارة الرعاية الصحية الاولية ان الوزارة خصصت ست عيادات مجهزة لهذا الشأن موزعة في أنحاء الإمارات مجهزة بتقنيات حديثة بإشراف طاقم طبي وفني متخصص ومؤهل لتقديم الاستشارة الطبية الصحيحة.

كما شكلت الوزارة فرق عمل للقيام بتقديم النصح والإرشاد في هذا الصدد تتواجد في عيادات فحص الدم. . وتشمل إلزامية الفحص جميع المواطنين والمقيمين في الدولة المقبلين على الزواج، بعد أن كان ذلك الإجراء قاصرا على المواطنين المقبلين على الزواج الذين يتقدمون للحصول على منحة صندوق الزواج فقط. وقامت ''الصحة'' بالتنسيق مع المحاكم على مستوى الدولة حول الإجراءات اللازمة للفحص والآلية التي سيتم تطبيقها''.

ومن أهم الأمراض التي سيتم فحصها الثلاسيميا والإيدز والكبد الوبائي، بالإضافة إلى مجموع أمراض أخرى،

بدورها قالت حبيبة عيسى الحوسني المدير العام بالإنابة في صندوق الزواج بأن الخطة للحملة، تأتي تحت شعار (الفحص الطبي ضرورة وقانون)، مؤكدة أن الصندوق يسعى إلى تشجيع أفراد المجتمع على الفحص ، من خلال المشاركة الفعالة في نشر ثقافة الوعي البيئي والصحي وتشجيع الممارسات الصحية من خلال نشر الوعي في المجتمع.

وأوضحت أن الحملة تستهدف المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً، من خلال تنظيم برامج التوعية وورش العمل.

حملات

وقالت موزه الخيال عضو مجلس إدارة صندوق الزواج إن تكثيف حملات التوعية والإرشاد يعمل على رفع مستوى الوعي في القضايا التي تهم الأسرة والمجتمع، ويمهد لحياة صحية للأزواج والأبناء، ويوفر للمقبلين على الزواج فرصة اللقاء مع طبيب للإجابة على جميع استفساراتهم وإعطائهم النصح والإرشاد، مشيرة إلى أن الفحص يشمل اختبارات للأمراض المعدية، مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة وفيروس التهاب الكبد (ب)، والأمراض الوراثية، مثل مرض بيتا ثلاسيميا، وغيرها من الفحوص والتدابير الوقائية.

وأشارت نورة السويدي مديرة برنامج الفحص ما قبل الزواج الى أن الأقارب يشتركون في اغلب الصفات الوراثية فهناك احتمال اكبر لظهور الأمراض الوراثية عند الزواج، لافتة إلى أن أيا من الأمراض الوراثية سواء السائدة آو المتنحية قد تنتقل بزواج الأقارب إلى الأبناء، وأحيانا تكون هذه الأمراض موجودة بين طرفين ليس بينهما علاقة قرابة مثل مرض الثلاسيميا والأنيميا المنجلية ونقص الفوليك وغيرها، مؤكدة أن ما يتم إجراء الفحص له يعد من أكثر أمراض الدم شيوعا في الدولة.

وأضافت أن من أمراض الدم الوراثية الممكن تجنبها بفحوصات ما قبل الزواج مرض البيتا ثلاسيميا وفقر الدم المنجلي واختلافات الهيموجلوبين الأخرى، مشيرة إلى أن آلية التعامل مع المصابين سواء المواطنين أو المقيمين في حال ظهور أمراض وراثية أو معدية بعد إجراء الفحص الطبي تتم بسرية تامة ولا يتم إبلاغها إلا للطرفين المعنيين فقط ، وذلك من خلال استدعاء المصاب وشرح المشكلة الصحية له وتوضيح خطر انتقال المرض للطرف الثاني أو الأبناء، وضرورة إبلاغ الطرف الثاني بالمرض وحضورهم للعيادة معا لشرح المرض ووسائل انتقاله وكيفية الوقاية منه ومن ثم التوقيع على تقارير الفحص الطبي والمشورة ما قبل الزواج والتي يجب أن تصدر ليتمكنوا من إتمام إجراءات عقد الزواج. ولكنها لا تمنع أي عقد قران في حال اكتشاف أمراض وراثية للمقبلين على الزواج وستكتفي بتقديم النصح للزوجين وتوضيح المخاطر التي تترتب على الزواج مثل انجاب أطفال مرضى أو مشوهين خلقيا.

تشوهات

وأضافت الدكتورة مني الكواري مدير ادارة الرعاية الصحية الاولية ، أن الفحص الطبي قبل الزواج، يقلل من حدوث التشوهات الخلقية، ويمكن أن يمنع أمراض الدم الوراثية، ويقلل انتقال بعض الأمراض المعدية المنقولة جنسياً في حالة اصابة احد الطرفين، ويقلل انتقال بعض الأمراض المعدية إلى الجنين، التي قد تسبب تشوهات خلقية وإعاقات ذهنية، وتجنب العبء النفسي والمادي والجسدي في حالة ولادة طفل مصاب بأحد الأمراض الوراثية أو التشوهات الخلقية.

توعية

طالب الدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات وسائل الاعلام بالتوعية لاهمية الفحص الطبي قبل الزواج إلى إن المقبلين على الزواج يكونون علي علم بالأمراض الوراثية المحتملة للذرية أو الأمراض المعدية التي تنقل من المصاب إلى السليم ومن ثم إلى الأطفال وهنا تتسع الخيارات في عدم الإنجاب أو عدم إتمام الزواج، ومن فوائد الفحص أيضاً تقديم النصح للمقبلين على الزواج إذا ما تبين وجود ما يستدعي ذلك والاستفادة من وجود وسائل للوقاية من حدوث المرض قبل الزواج، كما يتم الحد من انتشار الأمراض المعدية والتقليل من ولادة أطفال مشوهين أو معاقين.