ناقشت وزارة البيئة والمياه أهم التحديات والصعوبات التي تواجه قطاع الصيد، الأمر الذي يتطلب وضع الإجراءات والتدابير اللازمة للاستغلال الأمثل للثروة السمكية في الدولة. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته الوزارة صباح امس الأول برئاسة سلطان عبد الله علوان الوكيل المساعد لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة بمركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين، بحضور علي المنصوري رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، وجمعيات الصيادين بالدولة، وعدد من المسؤولين بالوزارة.

وأوضح الوكيل المساعد لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بأن هذا الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التي تحرص وزارة البيئة والمياه على تنظيمها مع الصيادين، بهدف تعزيز التواصل معهم لتطوير وتنظيم مهنة الصيد والسعي للمحافظة على الثروة السمكية بالدولة وتنميتها.

ثروة

وتطرق الاجتماع إلى أهمية الثروة السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها من أهم المصادر الطبيعية الحية المتوفرة في مياه الدولة، كما تمثل أهمية اقتصادية واجتماعية وذلك من خلال مساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي، وباعتبارها مصدراً للرزق لشرائح المجتمع العاملة في مهنة صيد الأسماك، والمهن الأخرى المرتبطة بها.

وأفاد بأنه تم مناقشة الخدمات المقدمة للصيادين وأطر تطويرها خلال الفترة القادمة، وذلك في إطار حرص الوزارة على تشجيع الصيادين المتفرغين لمهنة الصيد الذين يمارسون المهنة بأنفسهم للمحافظة على هذه المهنة. كما تم الإطلاع على المقترحات المقدمة من قبلهم بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين الخدمات والمحافظة على الثروات المائية الحية، وتعزيز المخزون السمكي في الدولة.

جهود

وأثنى علي المنصوري على جهود الوزارة وحرصها في التعرف على المعوقات التي تواجه مهنة الصيد، مشيدا باهتمام الوزارة في إيجاد الحلول التي من شأنها أن تخدم الصيادين بما يحافظ على الثروة السمكية واستدامتها.

وأكد بن علوان بأن وزارة البيئة والمياه تحرص على إصدار التشريعات المنظمة لمهنة الصيد بالتنسيق والتعاون مع السلطات المحلية المختصة ولجان تنظيم الصيد، كما تقوم بتنظيم الزيارات وعقد ورش العمل والبرامج الإرشادية للصيادين التي من شأنها أن تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة. مشيدين بالقرارات التنظيمية التي تحرص الوزارة على إصدارها ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية بالدولة. مشيراً إلى أهمية ودور جمعيات الصيادين في إرشاد الصيادين وتوجيههم إلى الاستغلال الأمثل للثروة السمكية والمحافظة عليها، والابتعاد عن الممارسات الخاطئة، والالتزام بأحكام القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999م في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية ولائحته التنفيذية، والقرارات المنظمة لمهنة الصيد.

تشجيع

وأضاف بأن الوزارة تحرص على تشجيع الصيادين المواطنين على الاستمرار بهذه المهنة العريقة، عن طريق اتخاذها العديد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تنظيم حرفة الصيد وحماية وتنمية المخزون السمكي. وفي إطار تنفيذ توجهات حكومتنا الرشيدة بتسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة للمتعاملين فقد وفرت الوزارة للصيادين العديد من الخدمات من بينها إمكانية تخليص الإجراءات إلكترونيا دون الرجوع إلى مقر الوزارة. شكر

توجه سلطان بن علوان بالشكر لجمعيات الصيادين على تواصلهم مع الوزارة، مؤكدا أهمية تطبيق القوانين والتشريعات التي تنظم أنشطة الصيد وتساهم في الحفاظ على الثروة السمكية واستدامتها لمختلف الأجيال وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة. وأكد بأن المقترحات المقدمة ستخضع للدراسة من قبل المختصين بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على إجراء العديد من الدراسات وتوزيع الاستبيانات على الصيادين قبل إصدار القرارات إضافة إلى اللقاءات الدورية المباشرة، موضحا بأن القرارات تهدف بالدرجة الأولى المحافظة على الثروة السمكية.