تبرعت حملة القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين، وبتوجيهات من قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بمبلغ 3 ملايين دولار أميركي "11 مليون درهم إماراتي"، لإغاثة 10 آلاف لاجئ سوري في لبنان.
وتتطلع الحملة من خلال هذه الخطوة إلى دعم خدمات الرعاية الطبية، بما في ذلك العمليات الجراحية اللازمة لإنقاذ حياة 6.000 لاجئ من الذين يعدون الأكثر ضعفاً، إلى جانب 4.000 شخص ممن يعانون أمراضاً خطيرة مزمنة ومستعصية.
وتبذل المفوضية قصارى جهدها من أجل تغطية 75% من التكاليف الطبية والعلاجية للاجئين الذين يعانون من أمراض بالغة الخطورة تهدد حياتهم، في حين تعمل جهات أخرى على تغطية النسبة المتبقية، الأمر الذي أدى إلى حجز العديد من اللاجئين ممن لا يحملون أوراقاً ثبوتية في المستشفيات، ما تسبب في تفاقم وضعهم الصحي وصعوبة حصولهم على الخدمات الأخرى.
معاناة يومية
وقال أحمد أحد اللاجئين ويبلغ من العمر 34 عاماً متحدثاً عن مدى معاناته: "عندما يراني أحد ما في هذه الملابس الرديئة، لا يمكنه تخيل أنني كنت أمتلك شركة قانونية في مدينة حماة السورية، فبعد أن سحقت قذائف المدفعية بيتي وتبددت معها أحلامي، توسلت والدتي للفرار من سوريا حفاظاً على سلامتي.
وأضاف: "أسعفني الحظ في جوار سيدة لبنانية تُدعى ماجدة، يعجز اللسان عن وصف سخائها وكرمها معي؛ منحتني سريراً لأنام عليه، فضلاً عن هذا القميص الذي أرتديه. وأطلق أحمد اسم ماجدة على طفلته التي أنجبها بعد مجيء زوجته للعيش معه، حيث سماها بهذا الاسم تيمناً باسم السيدة المعطاء التي أنقذت حياته.
صراعات دامية
وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "انضمت طفلة جديدة تُدعى ماجدة إلى قائمة الأطفال اللاجئين الذين وصلت أعدادهم إلى ما يقارب من مليوني لاجئ سوري، لافته إلى أنه من المؤلم حقاً أن يستقبل الأبوان مولودتهما الجديدة في مثل هذا العالم الذي تسوده الصراعات الدامية والمشاكل التي لا تنتهي لتعيش ضمن عائلة غير قادرة على تأمين مستلزمات الحياة الأساسية من مسكنٍ أو علاج".
وأضافت: "يزداد المشهد مأسوية عندما نعلم بوجود بعض اللاجئين الذين عملوا كأطباء وطبيبات وممرضات في سوريا، لطالما أنقذوا حياة العديد من الأشخاص، إلا أنهم لا يجدون اليوم من يمد لهم يد المساعدة الطبية التي يحتاجونها في هذه الظروف الحرجة"، موضحه أنه في ظل هذه الأحداث المأساوية، تأتي هذه التبرعات السخية التي نفذتها الحملة لتسهم في إغاثة الآلاف من اللاجئين الأشد حاجة. وناشدت الإنسانية داخل كل فرد لتقديم الدعم والمساعدة للمساهمة في إنقاذ حياة أولئك المحتاجين.
تبرع كريم
ومن جانبها، قالت نينيت كيلي، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان: "إن اللاجئين السوريين في لبنان في أمس الحاجة إلى التبرع الكريم من حملة القلب الكبير، تحت رعاية المناصرة البارزة للمفوضية، الشيخة جواهر.
ويمكن للراغبين التبرع لحملة "القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين" عبر الرسائل النصية القصيرة من خلال إرسال كلمة "تبرع" على شبكة اتصالات كالآتي: 2000 "10 دراهم"، و 2002 "50 درهما"، و 2003 "100 درهم".
