أكدت وزارة الاقتصاد أمس زيادة أعداد أضاحي العيد بنسبة لاتقل عن 30% مشددة على أن أسعار الأضاحي ستشهد استقرارا خلال عيد الأضحى المقبل.

وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة في تصريحات للصحافيين أمس أن الوزارة تتوقع تراجع أسعار الأضاحي أو استقرارها على الأقل قبيل وخلال أيام عيد الأضحى المبارك المقبل، مشيرا إلى أن أبرز أسباب الزيادة ترجع إلى وقف عمليات إعادة تصدير الأغنام والمواشي إلى خارج الدولة، وكشف الدكتور النعيمي عن أن وزارة الاقتصاد قررت منع بيع الأضاحي خارج الأسواق الرسمية المعتمدة في الدولة كما فرضت غرامة تصل إلى 100 ألف درهم على التجار المخالفين، مؤكدا على تطبيق هذه القرارات خلال عيد الأضحى المقبل بدون تردد أو تهاون.

وأشار إلى أن الوزارة أصدرت قرارا بإيقاف شهادة المنشأ التي كانت تعطيها للتجار وهي الشهادة اللازمة لإعادة التصدير وذلك بهدف تنفيذ القرار الذي اتخذته من قبل بشأن وقف صادرات اللحوم للمساهمة في استقرار الأسعار في السوق المحلي وعدم حدوث ارتفاع في الأسعار.

وقال ان هذا القرار سيساهم في زيادة الأضاحي واللحوم بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي مما يساهم في استقرار الأسعار مشيرا إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت دخول أكثر من 60 سيارة يوميا محملة بـ6 آلاف رأس من الأغنام والماشية وان هذا الرقم ارتفع خلال نهاية الأسبوع الماضي إلى 90 سيارة تحمل 9 آلاف رأس من الأغنام والماشية من جمهورية إيران الإسلامية فقط إلى رأس الخيمة.

3 ملايين

ونوه الدكتور هاشم النعيمي إلى أن أكثر من 3 ملايين رأس غنم تدخل الدولة من إيران سنويا مشيرا إلى أن غالبية هذه الأغنام لنوع "جزيري" الذي يقبل عليه المواطنون بشكل كبير. وقال" نتوقع أن تنخفض الأسعار بسبب قرار حظر إعادة التصدير إضافة إلى عدة أسباب أخرى منها تراجع قيمة الريال الإيراني مقابل الدرهم إضافة إلى زيادة تعاقدات التجار داخل الدولة من الأغنام سواء من إيران أو غيرها من الدول المجاورة، فضلا عن خلو الدولة من الأمراض عكس الموسم السابق وكل هذه العوامل ستشجع إلى زيادة المعروض بشكل أكبر واستقرار الأسعار.

وناشد النعيمي المستهلكين بشراء الأضاحي قبل العيد بفترة كافية وعدم الانتظار حتى قبيل العيد مباشرة للحيلولة دون حدوث ارتفاع كبير في الطلب يستغله بعض التجار في رفع الاسعار.

اجتماعات واستعدادات

ولفت الدكتور هاشم النعيمي إلى أن الوزارة نظمت خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات مع تجار اللحوم في دبي والفجيرة والشارقة والفجيرة ورأس الخيمة بهدف التعرف على واقع السوق، والإطلاع على استعداداتهم لعيد الأضحى المبارك من حيث جلب الأضاحي في وقت مبكر، وضرورة توفر أكبر قدر من الأضاحي وبأعداد كبيرة مقارنة بالعام الماضي وضرورة عدم استغلال التجار لموسم الأضاحي في رفع الأسعار.

وشدد على أن هذه الاجتماعات ستستمر خلال الفترة المقبلة للتحقق من وجود الأضاحي بكميات كبيرة و تذليل العقبات التي تحول دون استقرار السوق ، كما تعمل الوزارة على تنوع جهات الاستيراد لتوفير خيارات مختلفة بأسعار مختلفة أمام المستهلكين.

أسواق غير مرخصة

وأشار مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إلى أن بعض التجار والأهالي يبيعون الأغنام في أسواق غير مرخصة وان هذه الأسواق تأخذ جزءا لا بأس به من حصة الأسواق الرسمية مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البيع في الأسواق الرسمية كما ان بعض التجار يقومون ببيع الأضاحي في هذه الأسواق بأسعار مرتفعة باعتبارها خارج الرقابة لأنها خارج الأسواق الرسمية كما أن الأضاحي المباعة في بعض هذه الأسواق قد تكون بها بعض الأمراض.

وأكد على أنه تم الاتفاق مع الجهات المعنية وعلى رأسها البلديات والدوائر المحلية في جميع إمارات الدولة على مراقبة هذه الأسواق غير الرسمية خلال الفترة المقبلة من اجل منع البيع فيها فضلا عن توفير الرقابة على الأسواق الرسمية. فواتير الشراء

ناشد النعيمي المستهلكين بعدم شراء الأغنام بدون فاتورة شراء مدون بها كافة التفاصيل مثل اسم التاجر وتاريخ البيع وسعر البيع حتى تستطيع متابعة الأسعار والتعرف على أية ارتفاعات غير مبررة تحدث فيها. وأكد أن الوزارة ستطلب من تجار المواشي والأغنام واللحوم خلال اجتماعاتها المقبلة معهم الاطلاع على فواتير التوريد والشراء من جانب الموردين وكبار التجار للتحقق من أسعار التوريد والكلفة ومطابقتها بالمستويات المحددة من قبل الوزارة والتأكد من عدم المبالغة في تحقيق هوامش ربح وتحقيق هوامش ربح معقولة. وأوضح أن جميع الفحوصات التي أجرتها هيئة البيئة والعينات التي أخذتها أثبتت خلو الأضاحي والماشية والأغنام المستوردة من أية أمراض حتى الآن وهو أمر مطمئن ويساعد في الحفاظ على استقرار أسعار الأضاحي.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد قامت بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه بهدف زيادة عدد أطباء الفحص المختبري وتسهيل إجراء الفحوصات وتقليل زمنها بحيث تستغرق عمليات الفحص اقل من ساعة.