أنجزت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أكبر مشروع إغاثي لصالح النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان استفاد منه نحو مليون شخص بسبب الأحداث التي تشهدها سوريا وذلك بكلفة حوالي 75 مليون درهم فيما يعد المشروع الأضخم من نوعه في المنطقة.
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية: إن تنفيذ المؤسسة لهذا المشروع الإنساني الإغاثي الكبير ومشاريع أخرى مماثلة في العديد من دول العالم يؤكد استراتيجيتها الإنسانية التي تقوم وفقا للمنهج الذي وضعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ويتم تلمس خطاه في نشر الخير من خلال المشاريع الإماراتية في العديد من الدول حول العالم.
وأشار سموه إلى أن المشروع الإغاثي الضخم الذي نفذته المؤسسة لصالح النازحين السوريين والفلسطينيين في لبنان يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط حيث تنفذ المؤسسة مشاريعها في نحو 70 دولة في مختلف دول العالم بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين.
مساعدات كبيرة
من جانبه قال معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان: إن مشروع الإغاثة جاء بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمصلحة النازحين من سوريا إلى لبنان مشيرا إلى أن هذه المساعدات تغطي جميع النازحين المسجلين وغير المسجلين في جميع المناطق اللبنانية بهدف تخفيف معاناتهم ومساعدتهم في مواجهة الظروف الصعبة والمؤلمة وأوضح أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قامت بذلك من خلال العمل بشكل وثيق مع بعثات وسفارات دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان والدول المجاورة.
وكان المشروع قد أطلق خلال مؤتمر صحافي في بيروت بحضور محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية وحمد محمد الجنيبي القائم بأعمال سفارة الدولة لدى لبنان وممثل عن وفد وزارة الخارجية بالدولة احمد إبراهيم الظاهري ووزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل أبو فاعور وممثلين عن وزارتي الداخلية والخارجية اللبنانيتين وجمع من ممثلي وسائل الإعلام اللبنانية والمراسلين الأجانب.
44 مؤسسة
وقال محمد حاجي الخوري إن المشروع تكلف نحو 75 مليون درهم وتولت تنفيذه فرق من مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية على مدار نحو ثلاثة أشهر بالتعاون مع سفارة الدولة في لبنان وأكثر من 44 مؤسسة مدنية ومجتمعية لبنانية إضافة إلى جهات رسمية وأمنية لبنانية.
وأوضح أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية كانت قد أطلقت مشروعها الإنساني الضخم لصالح النازحين من سوريا إلى لبنان في التاسع من شهر يوليو الماضي حيث استفادت منه 159 ألف أسرة سورية وفلسطينية في لبنان إضافة إلى أسر لبنانية أخرى محتاجة.
وذكر الخوري انه منذ إطلاق مشروع الإغاثة الكبير لصالح النازحين السوريين والفلسطينيين إلى لبنان كانت مؤسسة خليفة من أولى مؤسسات العمل الخيري والإنساني التي بادرت بإرسال إغاثات عاجلة شملت معدات الرعاية الصحية والأغذية وأدوات الطبخ والأغطية والمعدات الطبية حيث استفاد من هذه المساعدات نحو 267 ألفا و730 شخصا من ضحايا الأزمة وتم خلال عمليات الإغاثة شراء قسائم إغاثة بقيمة 50 دولارا للقسيمة الواحدة وتوزيع ثلاث قسائم على كل عائلة نازحة إلى الأراضي اللبنانية وشملت البقاع وطرابلس وعكار وبيصور والشويفات إضافة إلى مدن الجبل مثل عاليه وبحمدون وصوفر وكذلك إقليم الخروب وصيدا وتمكن المستفيدون من اختيار المواد الغذائية التي يحتاجونها من خلال الذهاب مباشرة إلى مراكز البيع المحددة.
مساعدات إغاثية
وأشار إلى أن المؤسسة قدمت مساعدات إغاثية وإمدادات طبية إلى النازحين السوريين في الدول الأخرى مثل الأردن وتركيا إضافة إلى لبنان بهدف التخفيف من المحنة الشديدة التي تثقل كاهل النازحين.
وحظي المشروع الإنساني الكبير الذي أطلقته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لصالح النازحين السوريين إلى لبنان باهتمام لبناني كبير على المستويين الرسمي والشعبي. وثمن وزراء ومسؤولون لبنانيون المشروع الإنساني واعتبروه المشروع الأكبر من حيث شموله لآلاف النازحين الذين اضطروا للخروج من سوريا بسبب الأوضاع فيها وقالوا إن هذا المشروع الإنساني يعد الأكبر من نوعه في لبنان كونه شمل أكثر من 159 ألف أسرة سورية وفلسطينية نازحة تتواجد في الأراضي اللبنانية حاليا.
مبادرة إنسانية
ووصف فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل النيابية في لبنان رئيس وزراء لبنان الأسبق مشروع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية الإغاثي في لبنان بأنه مبادرة إنسانية أثبتت مدى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الأخوي والأخلاقي بالقضية الإنسانية الأكثر إلحاحا.
وأشاد في هذا الصدد بالدعم الكبير والمساندة الدائمة التي يحظى بها لبنان من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومن "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والتي تمثل آخرها في مشروع إغاثة النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
لم الشمل
وأكد أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وعبر تنفيذها هذا المشروع الإغاثي والإنساني الكريم نجحت في التأكيد على أهمية لم الشمل العربِي وتعزيز التضامن ورص الصفوف في سبيل التخفيف من المعاناة الشديدة ومن المخاطر الكبرى التي تواجه السوريين الذين تركوا منازلهم ووطنهم مرغمين كما كانت مؤسسة خليفة والمسؤولون عنها بمبادرتهم هذه عند ما يتوقعه وينتظره منها جميع العرب والمسلمين. وشكر السنيورة مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية التي لم تتوان لحظة عن مساندة لبنان لمساعدته على تخطي المصاعب الكثيرة التي يواجهها وهي مازالت حتى اليوم تأخذ بيده وتساعده في مناسبات عديدة ومن ضمنها معاونته على تحمل الإشكالات والمصاعب الناتجة عن النزوح السوري والوقوف بجانبه في هذه المحنة الشاقة من دون تردد أو تلكؤ أو تمنين.
قضايا إنسانية
بدوره أكد القائم بأعمال سفارة الدولة في بيروت ان دولة الإمارات العربية المتحدة كانت وما زالت تقدم المساعدة تلو الأخرى لصالح النازحين على كل الأراضي اللبنانية وهي من كبار المانحين للبنان.
وأشاد وائل أبو فاعور وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني بدور دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في العمل الانساني مؤكدا ان بلاده بحاجة الى مثل هذه المساعدات نظرا لتزايد أعداد النازحين إليها.
وأكد ممثل وزير الداخلية اللبناني العميد بيار سالم ان الإمارات كانت ولا تزال إلى جانب قضايا المحتاجين في جميع أنحاء العالم خصوصا في لبنان مشيدا بالمشروع ومبادرة مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية في وقوفها الدائم إلى جانب القضايا الإنسانية.
المساعدات في وقتها
من جانبهم استقبل النازحون السوريون مساعدات مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية بتقدير شديد وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم لجهودها حيث حرصت على الوصول إليهم في ظروفهم الراهنة مؤكدين أن مؤسسة خليفة تعتبر من أوائل المنظمات الإنسانية التي تجاوبت مع أوضاعهم الإنسانية ووفرت احتياجاتهم الأساسية ولازالت تقدم المزيد من الدعم والمساندة لتخفيف وطأة المعاناة عن كاهلهم.
وأكدت العائلات النازحة المستفيدة من المساعدات الإماراتية ان القسائم الغذائية التي وزعت عليها من الفرق التابعة لمؤسسة خليفة جاءت في وقتها المناسب لتشكل لها مصدر رزق تسد به حاجتها إلى الطعام والدواء والغطاء.
شكر وتقدير
كما أعربت الشركات التي تعاونت مع فريق مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في تنفيذ مشروع الإغاثة للنازحين عن شكرها وتقديرها للمؤسسة وللقائمين عليها على هذا العمل الإنساني الكبير. ونشرت الشركة المتحدة للأسواق المركزية إعلانين كبيرين في صحيفتي "المستقبل" و"النهار" اللبنانيتين عبرا عن شكر وتقدير المسؤولين في الشركة لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية وهنأتها بنجاح مشروعها الإغاثي الضخم في لبنان.






