تعتزم مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بدء تطبيق مبادرة "التوفير الاسكاني" (مذخور) خلال شهر نوفمبر المقبل، وتقوم المؤسسة حاليا باستكمال الإجراءات الإدارية من تصميم الإجراء وإعداد تدفق مخطط الإجراء وكتابة اللائحة التفصيلية لتنفيذ المبادرة بما يتناسب مع الوضع الحالي والذي لا يزال يعتبر اختياريا وغير الزامي، ويتوقع أن تسهم المبادرة في تمويل ما لا يقل عن 25% من الموازنة المطلوبة للقروض، من دون تكاليف إضافية، نظراً لبساطة تطبيق المبادرة وتوفر الموارد الضرورية لتطبيقها من بنية تحتية وموارد بشرية وشراكات مع الجهات المتخصصة في هذا المجال.

وقال محمد حميد المري مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية والدعم المؤسسي في المؤسسة لـــ "البيان " يتوقع أن تنتهي المؤسسة من التخطيط خلال الشهر الحالي تمهيدا لبدء تطبيق المبادرة خلال شهر نوفمبر المقبل بعد استكمال جميع الموافقات المطلوبة والاتفاق على الآلية مع الشريك الاستراتيجي المنفذ. وتوقع أن تسهم المبادرة في تمويل ما لا يقل عن 25% من الموازنة المطلوبة للقروض.

فريق عمل

وأضاف المري أن فريق عمل من المؤسسة وضع خطة بديلة للتنفيذ في حالة تعرقل المفاوضات مع الشريك الاستراتيجي بفتح المجال أمام شركاء استراتيجيين آخرين أو القيام بالمبادرة بالامكانات الذاتية الموجودة لدى المؤسسة، علما بأن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تدير حسابات قروض فاقت 10 آلاف متعامل حاليا ولن تعجز عن إدارة حسابات توفير لعدد مماثل وبامكانات ذاتية ،لافتا إلى أن البنية التحتية لدى المؤسسة تعتبر مكتملة وتحتوي على أنظمة آلية ويدوية تديرها أطقم عمل وطنية مدربة وقادرة على التوسع واحتواء العدد المتوقع من المتعاملين في الجانبين الاقتراض والتوفير.

الانضمام اختياري

وأوضح مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية والدعم المؤسسي أن المبادرة تم الموافقة عليها من قبل ادارة المؤسسة في شهر ابريل الماضي وهي بصفتها الاختيارية بحيث يستطيع المتعامل اختيار الانضمام إلى برنامج الادخار أو لا، وسيتم تكليف شركة مالية متخصصة في ادارة هذا البرنامج، لافتا إلى أن تطبيق المبادرة سيكون مبدئيا على متعاملي المؤسسة كمرحلة أولى ويمكن أن تتسع لتشمل جميع مواطني إمارة دبي في مختلف المراحل العمرية.

وذكر المري أن المبادرة تعتبر من المبادرات التي تسعى إلى تثقيف المتعاملين بأهمية الادخار قبل التفكير بشراء المسكن وتساعد المتعامل على ايجاد مدخرات تشكل دفعة أولى يمكن استخدامها لسداد فرقية قيمة المسكن التي تزيد عن 750 الف درهم قيمة القرض السكني في المؤسسة، حيث يقوم المتعامل هنا بالتسجيل في نظام التوفير بشكل مسبق أثناء بحث الطلب الذي قدمه للمؤسسة وبعد مضي مدة التوفير المطلوبة والتي يمكن أن تستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات مبدئيا ويمكنها أن تمتد إلى فترات أطول، يقوم المتعامل بالحصول على مدخراته ويقدمها دفعة أولى لشراء أو بناء مسكنه، وهذا يخفف عليه اعباء القروض الأخرى، وبذلك يتعود المتعامل على تخصيص جزء من راتبه الشهري لسداد قيمة مسكنه ،مما يؤهله إلى أن يكون أكثر انضباطا في سداد الاقساط المترتبة عليه.

تجارب

وأوضح المري أن مؤسسة محمد بن راشد اطلعت على تجارب الدول الاخرى في مجال التوفير الاسكاني وعلى سبيل المثال تبين لنا أن مواطني سنغافورة يقومون بالتوفير لعدة أغراض من بينها الاسكان، إلى جانب التأمين الطبي والتقاعد وهي اجبارية وتبدأ من أول يوم في الوظيفة ويتم استخدام المبالغ المتجمعة، فيما بعد عندما يكون المتعامل جاهزا لشراء مسكنه ،بينما برامج التوفير الاسكاني في المملكة المتحدة تشمل متعاملين في مختلف المراحل العمرية منهم تلاميذ في المدارس يقوم أولياء أمورهم على مساعدتهم بالتوفير استعدادا لليوم الذي يحتاجون فيه المسكن وتختلف برامج التوفير الاسكاني باختلاف المراحل العمرية ومدى القرب من الحاجة للسكن.

مكافأة المتعاملين

وأوضح أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تكافىء المتعاملين الذين يختارون هذا المسار بمعاملة ملفاتهم بشكل تفضيلي، حيث يكون المسار واضحا من تاريخ التسجيل إلى تاريخ الحصول على الخدمة إلى تاريخ إغلاق الملف، منوها بأن العميل يبدأ من تاريخ تقديمه الطلب حتى انتهاء عقد التوفير في برنامج الادخار ومن ثم يحصل على رأس المال المجمع، اضافة إلى قرض المؤسسة بحيث يتم بدء الاستقطاع لنفس قيمة اقساط القروض والتي يبلغ حدها الادنى 2500 درهم شهريا، ويمكن أن يشكل الاستقطاع رأسمال مناسب في نهاية عقد 3 سنوات للحصول على القرض ويبلغ التوفير حوالي 90 الف درهم.

أهداف

تهدف مبادرة (مذخور) إلى تعويد المتعاملين على توفير جزء من دخلهم الشهري على مدى 3 أو 4أو 5 سنوات، وهي فترة الانتظار للحصول على القرض مما يجعلهم في موقف أفضل للحصول على القرض، والبدء في مشروع بناء المسكن أو شراء مسكن جاهز.