قال سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة تدعم كفاءة وفاعلية الموارد بالوسائل العملية الممكنة، حيث نجحت في رفع كفاءة وحدات الإنتاج الحالية بنسبة 26% في الفترة ما بين 2006 إلى 2012، كما تمكنت من زيادة القدرة الإنتاجية بنحو 450 ميجاواط باستخدام تقنيات تم اختبارها بنجاح وثبتت كفاءتها، في مقابل تكلفة بسيطة مقارنة بتركيب وحدات انتاج جديدة بالقدرة نفسها. وحققت الهيئة كذلك تخفيضاً في فاقد شبكات الكهرباء من 7.03% في عام 1998 إلى 3.5% في عامي 2011 و 2012، باتباع أفضل المقاييس الفنية العالمية وأفضل وأدق الممارسات الهندسية فيما يتعلق بتخطيط وتصميم وتشييد وتشغيل أنظمة الطاقة. وتعد هذه النسبة هي الأقل على مستوى العالم. وفي ذات السياق، نجحت الهيئة في خفض كمية المياه غير المحتسبة في نظام تزويد المياه من 42% في عام 1988 إلى 10.88% في عام 2012 وهي نسبة تعد من بين أقل النسب على مستوى العالم".
جاء خلال إلقاء الطاير الكلمة الافتتاحية لـ"ى اه وا ا 2013" دورته ا الذي ينظم ر ا م آل م ر كهرباء وه د وا ا د، ل اة 23 إ 25 الجاري ق "اوان د ر". و اى اي " د "، ار ات ورل ال وا ان اق او و ا واه.
مبادرة وطنية
وقال الطاير إنه تماشياً مع المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تحت شعار "اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة" والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام الطويل المدى في دبي للأجيال القادمة، أدركت إمارة دبي أهمية الارتقاء بجانب التزويد وكفاءة الاستخدام للكهرباء والمياه.
ولفت إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي تُعد المؤسسة الوحيدة المتكاملة من حيث الإنتاج والنقل والتوزيع في مجالي الكهرباء والمياه في إمارة دبي حيث تمتلك وتُشَغِل محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء والمياه، والتزويد للمستهلكين. وتُركز الهيئة دائماً على تطوير الإنتاج المستدام للكهرباء والمياه وشبكات النقل والتوزيع، وأنظمة التزويد. وتماشياً مع استراتيجيتها ورؤيتها المتمثلة في كونها "مؤسسة مستدامة على مستوى عالمي"، تتبنى هيئة كهرباء ومياه دبي نهجين متوازيين لتحقيق الإستدامة.
استدامة طويلة
وقال إنه ومن هنا تبرز أهمية الموضوع الرئيسي الذي يتناوله هذا المنتدى الهام وهو الارتقاء الأمثل بجانبي التزويد وإدارة الطلب من أجل تحقيق استدامة طويلة المدى في قطاعي الكهرباء والمياه في المنطقة. كما يتضح لنا أن السياسات والاستراتيجيات التي يتعين وضعها في الوقت الراهن عليها إحداث توازن بين الكهرباء والمياه في المستقبل.
كفاءة
وقال سعيد الطاير إن الإنتاج الموحد للطاقة والمياه المحلاة في دبي يتسم بالكفاءة التامة حيث يتم استخدام الغاز الطبيعي والغاز المُسَيل (LNG) وقوداً أساسياً بنسبة (99%) بالإضافة إلى الوقود السائل وزيت الديزل كوقود ثانوي بنسبة 1% في عام 2010. وتم وضع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 عام 2011 لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والمحافظة على البيئة وتأمين إمدادات الطاقة عن طريق تنويع منظومة إمداد الوقود. وسوف تتكون المنظومة المقترحة لإنتاج الطاقة في المستقبل بحلول عام 2030 من الغاز والطاقة الشمسية والفحم النظيف والطاقة النووية على النحو التالي: 71% غازا 5% طاقة شمسية 12% طاقة نووية 12% فحما نظيفا وعلى مدار العقد الماضي، بدأت مصادر الطاقة المتجددة في المساهمة بشكل فعال في المنظومة العالمية للطاقة، ومن المتوقع أن تزداد تلك المساهمة في القرن الحالي.
واختتم قائلاً : "على النقيض من المباني التقليدية، يعتمد تصميم وتشييد وتشغيل المباني الخضراء على استخدام أنظمة ترشد من استنزاف الموارد بشكل كبير طوال فترة عمر المبنى مما يخفف العبء على الهيكل الأساسي للمباني في المدن ويوفر بيئة صحية ملائمة للمعيشة والعمل. وتمثل المياه جانبا هاماً، لا يقل في أهميته عن أهمية الطاقة، سواء للإمارة أو للمنطقة بأسرها. حيث اعتمدت إمارة دبي في نظام امداد المياه على المياه المحلاه بنسبة98.8% والمياه الجوفية بنسبة 1.2% وذلك في عام 2012. وتعد عملية تحلية المياه إلى حد كبير من العمليات المستهلكة الطاقة، مما يستوجب إيجاد مفهوم أكثر شموليةً في المستقبل يربط بين إنتاج الطاقة وتحلية المياه وذلك للمحافظة على التوازن المستدام بين الطاقة والمياه. ويتعين مواصلة ترسيخ ثقافة الترشيد مع جعلها جزءاً أصيلا في مجتمعنا والحرص على تطبيقها في كافة العمليات دعماً للاستدامة كهدف طويل المدى. ويأتي تغيير أنماط استهلاك الكهرباء والمياه في مقدمة الخطط الخاصة بإدارة جانب الطلب. ولتحقيق الاستدامة في هذا الشأن يتعين الدمج بين الالتزام بالسياسات واللوائح وبين الالتزام بضرورة الترشيد وأهميته.
حلقة نقاشية
واستمرّت الجلسات على مدى اليوم الأوّل حيث تناولت عددا من المواضيع والنقاشات أبرزها إدارة جانب الطلب والتغلب على تحديات قطاعي المياه والكهرباء، كما تم التحدّث في توفير حلول المياه والطاقة والتي تواكب مشاريع البنية التحتية المزدهرة في المنطقة وتثقيف الجمهور لتشجيع السلوك الإداري الاستهلاكي، وذلك برئاسة نك باهار، مدير في شركة بوز ألن هاملتون (Booz Allen Hamilton). وشارك في هذه الجلسة كل من: عبد الله النوفلي، مدير التوزيع، العمليات والصيانة في شركة كهرباء مجان، وسامر طبارة، مدير حلول الأعمال الإقليمي للطاقة، شركة جونسون كونترولز (Johnson Controls)، ومارك بريس، مدير شؤون شبكات الكهرباء، مكتب التنظيم والرقابة في أبوظبي، وغرايم سيمز، المدير التنفيذي لمكتب التنظيم والرقابة، الإمارات العربية المتحدة.
طاقة شمسية
وأقيمت جلسة نقاشية عن الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط تناولت فيها دراسة التحديات والاستراتيجيات الرامية إلى تطوير وتوفير القيمة، حيث ترأسها فهيد فتوحي، رئيس مجلس إدارة الإمارات لصناعة الطاقة الشمسية، شارك فيها كل من المتحدثين: روبن ميلز، رئيس المستشارين، منار للاستشارات الطاقة، وحسين العبد الله، المدير التنفيذي للتطوير، شركة جرين غلف، و لورنت لونغيت، المدير الاداري، شركة صن باور في الشرق الأوسط.
وتحدث عمر الوهيبي، الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء القابضة في عمان، عن "ما تحتاجه عمان سياسة الطاقة المتجدّدة" وتناول مصادر إنتاج الكهرباء بين عامي 2011 و 2012 حيث كانت نسبة 97.5% من الغاز الطبيعي و 2.5% من الديزل.
معايير تحكم إنتاج الكهرباء والماء
تحدّث غرايم سيمز، المدير التنفيذي لمكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه، في الإمارات عن دور المكتب والذي تم إنشاؤه في العام 2010 ليقوم باستقطاب وتطبيق المعايير التي تحكم الانتاج المستقل للكهرباء والمياه بالإمارة ودعم أهداف حكومة دبي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وذلك من خلال إنشاء نظام رقابي مستقل لقطاع الكهرباء والمياه بالإمارة يتسم بالمصداقية والشفافية. كما تحدّث عن أهمية مقاولات أداء الطاقة" في تحقيق أهداف إمارة دبي المتعلّقة بكفاءة الطاقة مستقبلاً، وتناول في كلمته موضوع توفير وإنتاج الكهرباء والذي يتم حالياً عبر الغاز بينما الهدف المستقبلي في العام 2030 هو توفير وإنتاج الكهرباء عبر الغاز والفحم النظيف والطاقة النوويّة والطاقة المتجدّدة. ومن المتوقع أن تلعب الطاقة المتجددة دوراً واضحاً في مزيج الطاقة بإمارة دبي في الأعوام القادمة.
