توقع عبدالله سيف النعيمي مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ترسية مناقصة محطة المرفأ لإنتاج الكهرباء والمياه خلال الفترة القليلة المقبلة، مؤكدا أن المحطة الجديدة سترفع إنتاج الإمارة من الكهرباء إلى 15 ألفا و600 ميغاوات في الساعة والمياه إلى 900 مليون غالون يوميا. وتعد محطة المرفأ واحدة من أكبر محطات الكهرباء في الإمارة ومن المتوقع أن تضيف 1600 ميغاوات و52 مليون غالون مياه يوميا إلي أبوظبي.
وأوضح عبدالله سيف النعيمي في تصريحات للصحافيين أمس على هامش افتتاح الدورة السادسة لمعرض منتدى الشرق الأوسط للمياه والطاقة في مركز أبوظبي الدولي للمعارض بحضور أكثر من مئة شركة عالمية وإقليمية متخصصة في إنتاج الكهرباء والمياه أن إنتاج أبوظبي من الكهرباء ارتفع مؤخرا إلى 14 ألف ميغاوات في الساعة، منها مئة ميغاوات لمحطة شمس للطاقة الشمسية.
وأكد على أن الهيئة تعمل على مواكبة النمو المستمر على الكهرباء والمياه في الإمارة، موضحا أن نسبة النمو في الطلب على الكهرباء في الإمارة يتزايد بشكل مستمر، لافتا إلى أن هذا النمو زاد على 9% العام الماضي، ومن المتوقع أن يتزايد خلال العام الجاري.
ارتفاع الطلب
وأشار النعيمي إلى أنه في السنوات الخمس الماضية ارتفع معدل الطلب في أبوظبي بواقع 9.4% في كل سنة، وذلك نتيجة للأعمال التطويرية وزيادة معدلات السكان مع زيادة متوقعة بواقع 11.9% سنوياً في الطلب على الكهرباء، وبنسبة 7.2% بالنسبة للطلب على المياه.
وردا عن سؤال للصحافيين حول مساهمة الهيئة في إعداد قانون اتحادي تعده وزارة الطاقة لترشيد استخدام الكهرباء والمياه، أوضح النعيمي أن الهيئة تؤيد أية محاولات أو أفكار لترشيد الطاقة، لافتا إلى أنها تنظم حملات توعية مكثفة في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام للترشيد الأمثل للطاقة، خاصة وأن هناك إمكانية أكبر لدى كل مستهلك لتخفيض استهلاك الطاقة.
منتدى الطاقة
ومن جانبه أوضح فارس عبيد الظاهري مدير دائرة الأعمال المساندة في الهيئة أن معرض الشرق الأوسط للطاقة والمياه يتم تنظيمه من خلال شراكة استراتيجية مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي.
واكد أن منتدى الشرق الأوسط للطاقة والمياه الذي يقام على هامش المعرض يعتبر ملتقى لأكفأ المهنيين أصحاب الخبرات، وتجمعاً لعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة من حلول للتحديات التي تواجه قطاع الماء والطاقة. وألقى كلمة الافتتاح الرئيسة للمنتدى سعيد سليمان نصوري المستشار الفني للهيئة، حيث أكد أن منتدى الشرق الأوسط للطاقة والمياه يجمع كل عام في ابوظبي كبار الشخصيات المهتمة بقطاع الماء والكهرباء من المنطقة ومن كل دول العالم، ليقدم قاعدة للمطورين والشركات الصناعية وشركات توفير الخدمة من 25 دولة لعرض الحلول المناسبة لمقابلة الزيادة على طلب الخدمات.
ويتيح المنتدى الفرصة للخبراء والمختصين في قطاعات الطاقة والمياه للتواصل مع أبرز خبراء القطاع من مختلف أنحاء العالم، ومناقشة أبرز المواضيع التي تعنى بجوانب كفاءة الطاقة وتطويرها واستثماراتها، وتتضمن كوكبة المتحدثين كلاً من ناوكي تاماكي، نائب رئيس لجنة تمويل المشاريع في البنك الياباني للتعاون الدولي، ومارتن وولفس، مدير تمويل مشاريع الخدمات في الشرق الأوسط لدى شركة برايس ووترهاوس كوبرز، وكارلوس بون، الرئيس التنفيذي لمنطقة جنوب الخليج وباكستان لدى شركة إيه بي بي، حيث يلقي الضوء على التوجهات الحالية والتحديات التي تواجه كفاءة الطاقة في الشرق الأوسط.
كما يتم لأول مرة تنظيم ورشة عمل الطاقة والمياه 2013 والتي تنظمها لجنة اعتماد المفاتيح الكهربائية في شركة أبوظبي للتوزيع التابعة لهيئة مياه وكهرباء ابوظبي، وتعقد ورشة العمل يوم غد الثلاثاء، بهدف اعتماد معدات المفاتيح الكهربائية ذات الفولتية المتدنية، والتي جرى تركيبها في مقرات العملاء في أبوظبي، تليها جلسة للخبراء حول أبرز المعيقات التي تواجه المصنّعين المحليين وتمنعهم من دخول سوق أبوظبي.
تحديات الأسواق
أوضح عبدالله سيف النعيمي ان التحدي الأكبر الذي يواجه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي هو تغييرات الأسواق سواء كانت في شكل عقود أو معدات أو تمويل أو أسواق مطوري الطاقة، لتأمين إنتاج الماء والكهرباء بطريقة تنافسية، مما يساعد في تقليص التكلفة الكلية للنظام ومن ثم مقابلة الطلب المتزايد.
ونوه مدير عام الهيئة إلى أن رفع الكفاءة هو الأداة الكبرى للهيئة لتتحقق من أنها سوف تتغلب على هذه التحديات، ومن ثم توفر لأبوظبي هذه الاحتياجات المتزايدة ويمكن أن يتم هذا باستخدام أحدث التقنيات وتطبيق أفضل الممارسات في كل شبكات الهيئة، ابتداء من مراحل الإنتاج ووصولاً إلى التوزيع.
وأشار إلى واحد من المشاريع المهمة للهيئة وهو نظام إدارة شبكات المياه الذي يضم نموذجا هيدروليكيا للوقت الحقيقي، واكتشاف مواقع التسرب ونظام ادارة تحديد مواقع الهدر، ويساعد هذا فرق التشغيل والصيانة في رفع وتحسين مستوى الأداء عن طريق تخفيض الوقت وايجاد اماكن التسرب واصلاحها، إلى غير ذلك من أسباب تسرب المياه من الشبكات.
