تسعى "شبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة " (UNSDSN) للاستفادة من خبرات مركز دبي المتميز لضبط الكربون (كربون دبي)، بوصفه المؤسسة الممثلة للدولة في هذه الشبكة التابعة للأمم المتحدة، وذلك للمساعدة في مواصلة اضطلاعها بمهامها المتمثلة في حشد الخبرات العلمية والتقنية من أجل صياغة الحلول وتبني أفضل الممارسات الرامية لتحقيق التنمية المستدامة.

ويعتبر هذا التعاون بين مركز "كربون دبي" وهذه الشبكة التابعة للأمم المتحدة الخطوة التالية نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتمثلة في تحقيق "الاقتصاد الأخضر في الدولة للوصول إلى تنمية مستدامة".

تحديات التنمية

وتأمل الأمم المتحدة، في ظل هذا الكم غير المسبوق من تحديات التنمية المستدامة التي تواجه العالم، في تضافر الجهود العالمية لمواجهة هذه التحديات بالقضاء على الفقر، وزيادة الإندماج الاجتماعي، والحفاظ على سلامة كوكب الأرض. ومن المتوقع أن يسهم مركز "كربون دبي" بتقديم الأفكار الرئيسية والمدخلات الاستراتيجية، استناداً إلى خبرته في تبني وتنفيذ ناجح لمبادرات مواجهة التغير المناخي، وخصوصاً مبادرات الحد من غازات الاحتباس الحراري، فضلاً عن تطوير مشاريع خضراء مستدامة اقتصادياً سواء داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي.

خطوة هامة

ويقول وليد سلمان، رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون "كربون دبي": تمثل عضويتنا في هذه المبادرة العالمية من أجل التغيير الاجتماعي خطوة هامة نحو المساعدة في تسليط الضوء على القضايا الإقليمية، كما أنها فرصة نتمكن من خلالها بالإسهام بخبراتنا في التحكم في ظاهرة التغير المناخي. ولقد تشرفنا بأن يتم منحنا إمتياز هذه المساهمة المجدية في تحقيق التنمية المستدامة على نطاق واسع المدى.

تكتل دولي

ولفت غيدو شميدت تروب، المدير التنفيذي لشبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة إلى أن: الشبكة تبني تكتلاً دولياً من أصحاب المصلحة من ذوي الخبرة التقنية العميقة، ولذلك نحن مسرورون لانضمام مركز دبي التميز لضبط الكربون إلينا. ونتطلع إلى العمل معه في مواجهة واحدة من أعقد تحديات التنمية المستدامة، ألا وهو تغير المناخ، والذي يهدد ما أحرزناه من تقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، فضلاً عن أي تقدم مأمول في المستقبل. ونحن متحمسون لتوسيع شبكتنا في منطقة الشرق الأوسط، لكونها منطقة تتأثر كثيراً من جراء تغير المناخ، وكذلك باعتبارها مصدراً للعديد من الابتكارات الهائلة ولدورها الكبير في وضع الحلول المتطورة.

تعاون ضروري

وقد أمكن لهذه الشبكة، تحت قيادة جيفري ساتشس، أن تظهر أن التعاون بين جميع أصحاب المصلحة أمر ضروري عند مواجهة تحديات التنمية المستدامة. وعلى هذا النهج، تم اختيار مركز (كربون دبي) بوصفها المؤسسة المثلى، فهي شركة مساهمة خاصة تضم مساهمين في القطاع الصناعي بدبي، وجهات حكومية من خلال المجلس الأعلى للطاقة في دبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وهو الأمر الذي يكفل مساهمة جميع الأطراف المعنية، وتسهيل التواصل مع صناع القرار.

نشاط

وقال إيفانو إيانيلي، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التميز لضبط الكربون "كربون دبي": ما يميز كربون دبي هو نشاط فريق العمل، فنحن لا ندخر أي جهد للقيام بدورنا في خطة العمل التي وضعتها شبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة .

وتنصب جهود "كربون دبي" حالياً على سلسلة من المشروعات التمهيدية والتي من شأنها أن تكون دليلاً مرشداً لبقية اقتصاديات المنطقة. من خلال التعاون مع بنك الإمارات دبي الوطني NBD وشركة خدمات إدارة الطاقة الإماراتية EMS، سيقوم "كربون دبي" بتمويل أول مشروع لتطوير مستوى رفع كفاءة، استناداً إلى أسلوب الترشيد المشترك في عقود أداء شركات الطاقة.

 

قصص الاستدامة

 

من المتوقع أن يشهد العام 2013 إطلاق مطبوعة تلقي الضوء على قصص الاستدامة الناجحة في قطاع الطاقة. حيث سيقوم المجلس الأعلى للطاقة بنشر "تقرير حالة قطاع الطاقة " بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال أكتوبر 2013 ليكون مشروعاً استهلالياً يفتح الباب أمام إصدار مطبوعات أخرى من هذا القبيل في بقية دول المنطقة. كما يقوم مركز "كربون دبي" بمساعدة هيئة كهرباء ومياه دبي في حساب بصمة الكربون الخاصة بكل مستهلك عن طريق حجم استهلاكه من الكهرباء. وسيقوم مركز "كربون دبي" بتوزيع مئات الآلاف من المصابيح الموفرة للطاقة CFL بالمجان على المنازل، بغرض التقليل من حجم استهلاك الكهرباء، وهو مشروع سيتم تنفيذه بمساعدة مجموعة من كبريات الشركات في هذا القطاع.