أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أن اهتمام المؤسسة ينصب على تطوير الشباب، والسعي من خلال البرامج التي تقدمها المؤسسة إلى المساهمة في تنمية طاقات الشباب بشكل إيجابي ومستدام.
وقال سموه : رؤيتنا تقوم على تشجيع ثقافة العطاء، وذلك من خلال توفير منصة للأفراد والمؤسسات تُمكنهم من رد الجميل للمجتمع بشكل فعال. ومنذ تأسيسها عام 2005، نعمل في مؤسسة الإمارات على توفير منصة للعطاء تمتاز بالشفافية العالية والفعالية، وقادرة أيضاً على تحقيق مردود اجتماعي ملموس، مشيرا إلى أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة للدولة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تضافر الجهود والتعاون بين المؤسسات في القطاعين العام والخاص، فهذه الشراكات تعتبر المحرك الأساسي للمؤسسة التي تسعى دوماً إلى تعزيز علاقاتها وشراكاتها الاستراتيجية لتنمية الشباب وتطوير قدراتهم.
جاء ذلك في كلمة وجهها سموه إلى المشاركين في الدورة الثالثة بملتقى مؤسسة الإمارات للاستثمار المجتمعي الذي عقد أمس تحت شعار "إرساء ثقافة العطاء: التأثير والمسؤولية الاجتماعية"، في فندق بارك حياة بدبي بحضور معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، عضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة الإمارات، ومعالي محمد حسن عمران الشامسي، رئيس كليات التقنية العليا وعضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، واللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي ونخبة من ممثلي المؤسسات الاجتماعية الإقليمية والعالمية وعدد من التنفيذيين في القطاعين العام والخاص.
فلسفة القيادة
وأضاف سموه: إن كافة المبادرات التي أطلقتها مؤسسة الإمارات هي جزء من ديننا الحنيف، وهي تنبع من جوهر ثقافتنا وفلسفة القيادة التي رسخها الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه"، ولذلك نسعى دوما للمضي قدما في تشجيع العطاء ليس من خلال التعاون مع القطاع الخاص فقط، بل من خلال التعاون مع مختلف فئات المجتمع بشكل عام، وإن اجتماعكم اليوم هو منصة مثالية لتبادل الخبرات وفرصة لاستكشاف طرق جديدة للعطاء تحقق قيمة اجتماعية حقيقية ومستدامة.
وأوضح سموه أنه في إطار هذه الشراكة، قمنا ببناء العديد من البرامج الناجحة التي قدمت الدعم للشباب والمجتمع بشكل عام، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تكون أعمال النفع الاجتماعي ذات فعالية مؤثرة ما لم تُبن على تعاون كافة الأطراف المُشترِكة فيها، كما أننا بحاجة إلى القطاع الخاص للعب دور فاعل في دعم جهودنا في مجال العطاء من أجل إتاحة الفرص لتنمية الشباب ولجميع المهتمين للمساهمة في التنمية الإنسانية.
ولفت سموه إلى أن حرص الشركات للاستثمار في مجتمعاتها يتزايد بشكل ملحوظ، فهي تدرك القيمة التشغيلية المرتبطة بسمعتها لدى قيامها بذلك وبالتالي، فإن مع هذا التقدم، من المهم التأكد من أن الأموال المدفوعة يتم استثمارها بصورة حكيمة، وأن هذه الأموال تحقق نتائج قياسية وليس مجرد نتائج مرضية، معربا عن ثقته بأن أفكارا جديدة ستنبثق من خلال هذا الملتقى ، ورؤى يمكن أن تمهد الطريق لزيادة العطاء وزيادة تأثيره.
مفهوم التنمية
واستضاف الملتقى عدداً من المتحدثين وتطرقت جلسات الملتقى إلى مفهوم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وأشار معالي محمد حسن عمران الشامسي، إلى الدور الريادي لدولة الإمارات، وقال: لدينا في دولة الإمارات سجلاً حافلاً في هذا المجال، وانطلاقاً من إدراك قيادتنا الرشيدة لضرورة توفير الدعم للأفراد الأقل حظاً في المجتمع، فقد أصبحت الدولة نموذجاً يحتذى به في هذا الإطار. وقد أشارت الإحصائيات الصادرة عن الأمم لمتحدة إلى أن الإمارات تُعد واحدة من أكثر أربع دول في العالم تقديماً للمساعدات. دور فاعل في التنسيق
أكدت كلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أن دور المؤسسة يتمثل في بناء الجسور والربط بين القطاع الخاص والمجتمع الإماراتي وهذه رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ تأسيس المؤسسة، مشيرة إلى أن المؤسسة لديها 6 برامج تركز على تنمية الشباب وتعمل على تحقيق النتائج الاجتماعية الملموسة والمستدامة.
وأوضحت أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد طلب منا اليوم خلال كلمته بناء ثقافة العطاء مع مختلف مؤسسات القطاع الخاص وأفراد المجتمع ووجهنا بكيفية القيام بهذا الدور القيادي.
