أكد عبد الله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع أن ثلث المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي مولها الصندوق بما يتجاوز مبلغ 800 مليون درهم تبين بناء على دراسات دقيقة أنها قدمت ما يزيد عن 300 مليون درهم كعائد للاقتصاد الاماراتي بشكل عام، كاشفاً في الوقت نفسه عن آلية جديدة لتطوير التواصل مع هذه المشاريع بعد انتهاء فترة التمويل، وذلك من خلال شراكات مع قطاع المصارف والصيرفة في الدولة وذلك لابتكار حلول لتسريع عملية النمو في هذه المشاريع الجديدة والتي تزيد عددها حتى الآن عن 480 مشروعاً.

جاء ذلك في حوار أجراه معه برنامج "الإمارات الليلة" الذي تقدمه الإعلامية الإماراتية خديجة المرزوقي على إذاعة دبي إف إم، متحدثاً عن الصندوق والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومدى وتأثيرها في اقتصاد الدولة، كما تطرق الحوار إلى العديد من المحاور التي شملت المشاريع الزراعية والصناعية الجديدة والخدمات الاستشارية والتدريبية وبرامج التمويل والمبادرات الاجتماعية والخطط الطموحة للصندوق.

جيل رواد

وقال الدرمكي إن إطلاق صندوق خليفة لتطوير المشاريع في منتصف العام 2007م، كان بهدف خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، حيث يوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين أثناء سعيهم لتأسيس أو توسيع نشاطهم الاستثماري، وقال إن الصندوق وفي سياق جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين المحتملين، بادر إلى استحداث نظام جديد لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية، إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق، مؤكداً في السياق نفسه أن الصندوق يوفر حلولاً تمويلية للمشاريع المجدية التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني، حيث قام بطرح العديد من البرامج التي تغطي شرائح المشروعات كافة، إضافة إلى طرح عدد من المبادرات الاجتماعية الهادفة.

مشاريع استراتيجية

وأشار الرئيس التنفيذي لصندق خليفة لتطوير المشاريع إلى أنه بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن الخطة الاستراتيجية للصندوق استهدفت منذ البداية العناصر الموجودة في المجتمع الإماراتي كفئات الشباب والعنصر النسائي والمتقاعدين وممن لا يمتلكون فرص عمل.

وحول أسباب التركيز على المشاريع الصناعية والزراعية، قال إنه في كل عام يتم وضع هدف محدد من قبل الامانة العامة للصندوق، تماشياً مع الخطة الاقتصادية في إماراة أبوظبي 2030 والتي ترتكز على 12 قطاعاً أساسياً و22 أنشطة اقتصادية متنوعة، نافياً في الوقت نفسه أن تكون هناك مشاريع فاشلة لم تحقق المردود المطلوب منها، لأن الهدف الأساسي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع ليس العائد المالي، وإنما الناتج الاجتماعي والاقتصادي بالدرجة الأولى.

مشاركة نسائية فاعلة

وفيما يتعلق بنسب النساء في هذه المشاريع، أشار عبد الله الدرمكي إلى ارتفاع هذه النسبة ووصولها إلى نحو 52%، بعد أن كانت في السابق 15%، حيث أطلق صندوق خليفة لتطوير المشاريع مبادرة "صوغة" بالتعاون مع عدد من الهيئات الحكومية كمبادرة اجتماعية واقتصادية وتنموية معتمدة بشكل رئيسي على تطوير وتسويق المنتجات الحرفية المستمدة من التراث الإماراتي محلياً وعالمياً. وتهدف المبادرة إلى الحفاظ على التراث المحلي عبر تطوير المهارات الريادية لدى الحرفيات والحرفيين المواطنين.