قال السفير المصري لدى الدولة تامر منصور إن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مصر أخيراً أعطت دفعة قوية للاقتصاد المصري من خلال رزمة المساعدات التي قدمتها الإمارات وشملت العديد من القطاعات الصناعية والمالية والخدمية والبنى التحتية.

مؤكدا حرص القيادة الإماراتية الرشيدة على مصر والنهوض بها في تلك الفترة الحرجة، واكد أن الإمارات تبقى محط آمال وأحلام لكل دبلوماسي في العالم بأن يعمل بها.

وحول زيارة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور للإمارات أكد السفير في حديثه بمناسبة انتهاء فترة عمله في الدولة أن الزيارة وفق ما تم الاعلان عنه فإنها متوقعة قبيل عيد الأضحى لتشمل الإمارات والمملكة العربية السعودية، وتأتي لتقديم الشكر والتقدير للدعم الكبير الذي يقدمانه لمصر فضلا عن بحث المستجدات على الساحة الاقليمية والدولية.

علاقات

وأوضح أن العلاقات الإماراتية المصرية عادت بالفعل إلى مسارها الأخوي الطبيعي بكل ما تعنية هذه الكلمة من دلالات ومعان متوقعا أن تشهد في القريب مزيدا من التقدم والازدهار والتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية كافة، لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ضخ المزيد من الاستثمارات الإمارتية الكبرى في مصر والتي سيكون لها الأثر الايجابي في دفع الاقتصاد المصري إلى الأمام.

وقال إن أهمية الدعم الاقتصادي الإماراتي لمصر يكمن في تنوعه وشموليته ويركز على دعم الفئات الفقيرة وتشغيل الشباب لافتا إلى أن تلك المساعدات اشتملت على تمويل بناء 25 صومعة قمح جديدة في المحافظات المصرية ضمن برنامج مصر القومي وتمويل بناء 10 وحدات صحية وخطي لإنتاج اللقاحات والأمصال وتوفير استيراد الوقود والسلع التموينية خلال الفترة المتبقية من عام 2013 وكذلك عام 2014 والمساهمة في إنشاء 100 ألف وحدة سكنية إضافة إلى بناء 13 ألفا و500 وحدة سكنية للشباب بمدينة الشيخ خليفة والتي سيبدأ فيها العمل قريبا.

وكذلك الاستثمار في زراعات القمح وتطوير مجال النسيج والمساهمة في صيانة محطات الطاقة ومشروع إنارة القرى إلى جانب المشاركة في مشروع تطوير 1000 قرية فقيرة على مستوى مصر وتطوير وتحديث مزلقانات السكك الحديدية.

شكر

وعبر السفير تامر منصور بمناسبة منحه وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عن بالغ الشكر وخالص العرفان والامتنان للقيادة الإماراتية الرشيدة على تفضلها بمنحه الوسام الإماراتي الرفيع وقال "إن لحظة استلامه الوسام الإماراتي الرفيع كانت من أهم وأغلى لحظات حياتي الدبلوماسية على الاطلاق".

مشيرا إلى أن التكريم عندما يأتي من قيادة عربية بحجم ووزن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، فهو بالطبع تقدير رفيع القدر وعالي المقام ويبعث في النفس كل مشاعر الفخر والاعتزاز.

وأضاف إن الوسام في حد ذاته ما هو إلا تكريم للدبلوماسية المصرية بشكل عام، ولدورها البناء في توطيد العلاقات العربية، وحرصها التام على أن ترتقي درجات متقدمة تحقق آمال الدول والشعوب العربية، خاصة في أوقات الشدة والمحن، مثل تلك التي عاشتها العلاقات المصرية الإماراتية طوال العام الماضي.

وقال السفير "من واجبي وبعد تجربة ثرية من العمل الدبلوماسي في دولة الإمارات الشقيقة أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات قيادة وشعبا فقد حرصت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على التأكيد بأنها تتعامل مع مصر وشعبها بتقدير بالغ من دون النظر لفصيل سياسي بعينه.

وأن العلاقات بين البلدين لا يمكن لها أن تتأثر أو تهتز بفترة استثنائية، لفظها الشعب المصري العظيم وأن جهود الإمارات السياسية والدبلوماسية ساعدت في اجتياز مرحلة الحكم الإخواني في مصر ووقفت بجانب السفارة المصرية وقدمت الدعم المعنوي لها".

زيارات دورية لموقوفي خلية الإخوان

 

أكد السفير المصري لدى الدولة، تامر منصور، انتهاء تحقيقات النيابة مع 14 مصرياً من المقيمين في الإمارات، وتم توقيفهم في نهاية عام 2012 ومطلع العام الجاري، وتم إحالة القضية إلى المحكمة، برقم 13 لسنة 2013، وسيتم تحديد دائرة قضائية للنظر فيها قريباً، مشيراً إلى أنهم أوكلوا محامين إماراتيين، وسيتمكنون من توكيل محامين مصريين بعد الحصول على الموافقة من الجهات المختصة في الإمارات، مؤكداً أن المحاكمة ستكون شفافة وعادلة، وستتم بالصورة نفسها التي أجريت بها محاكمات التنظيم السري في الإمارات.

وأفاد السفير بأن الموقوفين المصريين حالياً موجودون بأحد السجون في أبوظبي، وتزورهم السفارة كل يوم أربعاء للوقوف على أحوالهم وتقديم الخدمات القنصلية لهم، كما تزورهم أسرهم وذووهم أسبوعياً للاطمئنان عليهم، مؤكداً أن المسؤولين الإماراتيين رغم كل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها العلاقات بين البلدين في زمن حكم جماعة الإخوان المسلمين.

إلا أنهم سمحوا لأعضاء السفارة المصرية بزيارة جميع الموقوفين ثلاث مرات قبل إحالة القضية، وكانت المرة الثالثة برفقة أسرهم وأهلهم، ما يؤكد حصافة وفكر المسئولين في الإمارات في مراعاة الجانب الإنساني والحرص على استمرار علاقة الأخوة والصداقة مع الشعب المصري.

إشادة

أشاد السفير المصري تامر منصور بدور الدبلوماسية الإماراتية الداعم لمصر، موضحا بأنها تتعامل مع الشأن المصري بصفته شأن وطني خالص، ووفق ما رسمه المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان ـ طيب الله ثراه ـ في مساندة مصر ومن ثم جندت كل رصيدها القوي، وتأثيرها الفاعل لدعم ومساندة إرادة الشعب المصري التي خرج من أجلها في ثورة 30 يونيو.

تامر منصور

تنتهي فترة عمل السفير المصري لدى الدولة تامر منصور في الدولة في 30 سبتمبر الجاري ومن المتوقع أن ينتقل للعمل في ديوان وزارة الخارجية المصرية في القاهرة وهو حاصل على ليسانس الآداب في جامعة القاهرة متزوج ولديه ولدان وبنت ويتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية وسبق له العمل دبلوماسيا في مدغشقر وكولومبيا ورومانيا وزامبيا وأخيرا في الإمارات.

400 ألف مصري يحظون بالتقدير في الإمارات

 

قال السفير المصري لدى الدولة، تامر منصور، إن 400 ألف مصري يعملون في دولة الإمارات، ويحظون بكل محبة وتقدير من قبل الشعب الإماراتي الشقيق والحكومة الإماراتية الرشيدة، فالإمارات ترتكز على مبدأ سيادة القانون ولم يحدث أن عاملت أي فرد، عربيا أو أجنبيا وفق معتقداته الدينية أو السياسية إنما تتعامل مع المقيمين على أرضها وفق أدائهم ووفق التزامهم بالقوانين والقواعد المعمول بها في الدولة، ولذلك، هناك من يعيش في الامارات منذ 40 عاما بأمن واستقرار وسلام.

وحول أوضاع الجالية المصرية في الإمارات بعد ثورة 30 يونيو أكد السفير منصور أنه استشعر فرحة عارمة في صفوف الجالية المصرية بمختلف فئاتهم بعد التخلص من حكم الإخوان المقيت الذي استطاع خلال عام واحد أن يوتر علاقات مصر التاريخية مع معظم الدول العربية وأن يحدث انشقاقا كبيرا بين المصريين أنفسهم في الداخل، ولذلك كانت فرحة المصريين في الخارج لا تقل عن فرحة المصريين في الداخل بزوال هذا النظام البائد.

آمال

وقال إن الإمارات أصبحت محط آمال وأحلام لكل دبلوماسي في العالم بأن يعمل بها، وذلك لكونها من الدول المحورية والهامة في المنطقة، ولما تتمتع به من عناصر جذب عالية لأهم وأضخم المؤتمرات والمعارض العالمية، مؤكدا أن العمل في الإمارات يصقل التاريخ المهني للدبلوماسي ويكسبه معارف ومدارك عديدة قلما يجد مثيلا لها في بلاد أخرى.

مشيرا إلى أن كل ذلك جعل كل من يعمل في السلك الدبلوماسي في الإمارات يعتبر نفسه محظوظا لأنه سيقف عن قرب من هذه التجربة الاماراتية الفريدة، وأن يتعرف على أسباب تلك النهضة الحضارية التي حققتها باقتدار في وقت قياسي ومن دون الاخلال بمعادلة الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وحول زيارة الدكتور مصطفى حجازي المستشار الاستراتيجي للرئيس المصري لدولة الإمارات أخيرا، قال السفير إنها زيارة سريعة لتلبية دعوة إماراتية بهدف التعرف على آخر التطورات في مصر وبحث المرحلة المستقبلية بما تتضمن تنفيذ خارطة الطريق وعمل لجنة الخمسين للدستور المصري وغيرها من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين.

 وثمن السفير المصري لدى الدولة تامر منصور مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتمثلة في التبرع بمليوني دولار لترميم مبنى كلية الهندسة في جامعة القاهرة، وبناء 23 مسجدا باسم كل شهيد من شهداء رفح في قريته وإعادة بناء 18 منطقة عشوائية في محافظة الجيزة .

مؤكدا أن تلك المبادرات الكريمة جاءت انتصارا لكل ما يحمله سموه من قيم العروبة الصادقة وحرصه المخلص على دعم مصر وشعبها في أوقات المحن والشدائد، وانطلاقا من يقينه الثابت بأن الحفاظ على قوة مصر وسلامتها هو رصيد استراتيجي لكل الأمة العربية.

مضيفا بأن لسموه ارتباط تاريخي ووجداني خاص بمصر وبتراثها الحضاري والعلمي والثقافي وهو ما جعله يسارع دائما وفى مواقف عديدة سابقة، إلى دعمها ومساندتها في كل الملمات والأزمات وهو ما لن ينساه الشعب المصري لسموه على مدى التاريخ والأزمان.