عثر المواطن حسن مسعود الأحبابي، على جدي صغير، ولد في مزرعته الخاصة في منطقة اليحر، بحالة صحية جيدة، وبعد أيام عدة تبين له أن الجدي المولود الذكر شكلاً، يمتلك مواصفات ذكورية وأنثوية معاً، إلا أنه يتصرف كأنثى، فهو يحمل الصفتين الجنسيتين معاً، مؤكداً انه يمتلك المزرعة منذ سنوات عدة، وله خبرة واسعة في تربية الحيوانات وتكاثرها، ولم تصادفه مثل هذه الحالة، حيث سبق وان ولدت لديه بعض المواشي وهي تحمل أطرافاً متعددة أو برأسين، أما أن يولد حيوان بجنس مختلط فلم يحدث ذلك.

"البيان" عرضت الموضوع على الدكتور سميح أبو طربوش، أخصائي الطب البيطري وأمراض الخيول والماشية في كلية نظم الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات، حيث أكد أن هذه الظاهرة، باتت طبيعية جداً، بأن يحمل المولود صفتين جنسيتين معاً، سواء عند البشر أو عند الحيوانات، والسبب المباشر يعود إلى تشوهات خلقية سببها العوامل الوراثية في الكروموزومات الحاملة لصفة الجنس، سواء عند البشر أو الحيوانات، إضافة إلى وجود أسباب أخرى مجهولة، مازال خبراء البحث العلمي يجرون عليها بحوثاً معمقة.

وأوضح أن البحوث العلمية الخاصة بتحويل الجنس عند البشر، قطعت شوطاً كبيراً حيث تشير الأبحاث إلى وجود اضطرابات الهوية الجنسية، حيث يكون التكوين الجنيني، بأن يولد المولود بصفات ذكورية أو هرمونات أنثوية، فالجنس البيولوجي بواسطة الجينات الوراثية والهرمونية، وهناك تلازم بين الجينات المورثة وينتج عن ذلك الجنس البيولوجي أو الجنس المختلط، وهو صفة وراثية يحملها الجنين، بحيث تتطور الأعضاء الجنسية الداخلية والخارجية، وتكون غير واضحة المعالم، فعند الجنس البشري تتم الدراسة على الشخص بشكل كامل لتحديد أكثر الصفات الجنسية ملازمة للشخص، وعلى ضوء تلك الفحوصات الدقيقة والحساسة يمكن إجراء عمليات تحويل الجنس من ذكر لأنثى أو بالعكس، حسب الصفات المورثة ورغبة الشخص، أما إجراء مثل تلك العمليات على الحيوانات، فمازال في إطار التجارب العلمية والمخبرية سيما في المنطقة العربية.