تبذل دبي جهدا كبيرا لأجل الحفاظ على البيئة بكل الطرق والأساليب الاعتيادية والمبتكرة، من أجل حياة أفضل للسكان الحاليين والمستقبليين، الا أن العديد من الأشخاص لا يقدرون تلك التضحيات والمبالغ والوقت والجهد الذي تبذله كل الجهات القائمة والمسؤولة عن البيئة، ويدمرون بجهلهم في وقت قصير ما تبنيه الحكومة في سنوات.

قبل عدة أشهر اطلقت جمعية الصيادين بالتعاون مع بلدية دبي واحدى الشركات الخاصة، آلاف اصبعيات الأسماك، لتتكاثر وتثري البيئة البحرية، وتساهم في تعزيز الثروة السمكية والحد من الهدر، في واحد من عشرات المشاريع التي تنفذها الامارة بغية الحفاظ على تلك الثروة، الا أن كل هذا الجهد بات مهددا من بعض الصيادين والهواة غير المبالين بمسؤوليتهم تجاه البيئة، فقد عثرت بلدية دبي قبل أيام عدة على شباك بلاستيكية تحمل آلاف الصنارات الخطرة، وقد وصلت بطريقة ما الى الشاطئ، لتنذر المسؤولين بالخطر المحدق.

خالد بن سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي في بلدية دبي يؤكد على أن خطر تلك الشباك ليس أمرا يمكن السكوت عليه ، مشيرا الى أن تلك الأنواع من الشباك تستخدم فقط في المحيطات ولأجل اصطياد الأسماك الكبيرة، بما أنها مصنوعة من البلاستيك المقوى وكل خيط فيها يحمل 100 صنارة، بمعنى اذا كانت الشبكة على أقل تقدير مكونة من 10خيوط وهو مستحيل ويجب أن تكون أكثر من ذلك فان الحصيلة هي 1000 صنارة.

"لدينا مئات الصيادين، لكن لو اردت أن اكون ايجابيا وافترضت أن أقل عدد منهم لنقل 20 منهم فقط استخدم تلك الشباك فان المعدل يصل الى ما يقارب 20 ألف صنارة، ملقاة على الشاطئ في المياه الضحلة لتشبك وتحمل معها كل ما تقابله من كائنات بحرية بغض النظر عن حجمه أو نوعه" يقول بن سليطين، ويشير الى أن خطر تلك الشباك يكمن أيضا في أنها تسحب معها أنواعا من الأسماك التي يمنع صيدها وهي الخن، واللخمة، والقرش الصغير، اضافة الى مشكلة أكبر وهي اصطيادها لأمهات أسماك الشعري التي تأتي الى الشاطئ لترمي بيوضها ، فيتم اصطيادها قبل أن تتمكن من رفد الطبيعة بأعداد أكبر منها.

مكتب الطوارئ البيئي في البلدية سيبدأ توزيع مفتشيه على الشواطئ وعلى أماكن بيع الأسماك ، ويشدد بن سليطين على أنه سيقف بنفسه قرب مراكب تنزيل الأسماك ليرى المخالفين الذين سيتعرف اليهم بالطبع من الأسماك الموجودة معهم وسيتم ايقاف رخصهم وتعريضهم لغرامة مالية.

كما يطالب كل الجهات المعنية من وزارة البيئة والمياه التكاتف مع البلدية لإنهاء هذه الأزمة التي تهدد الثروة السمكية، وتزيد من عدد المستهترين بالبيئة ، مؤكدا أن البلدية بدأت على الفور تطبيق حملاتها ولن تتهاون مع المخالفين.