تشارك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في الدورة 22 لمؤتمر الطاقة العالمي الذي سوف ينعقد في مدينة داييجو الكورية الجنوبية خلال الفترة بين 13 و17 أكتوبر المقبل.
وتتصدر قضايا الشكوك المحيطة بمستقبل قطاع الفحم وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة وإجراءات معالجة التغيُّر المناخي، أجندة الدورة 22 لمؤتمر الطاقة العالمي.
وسوف يخاطب الوفود المشاركة في أكثر مؤتمرات الطاقة المرموقة لهذا العام، نخبة من الرؤساء التنفيذيين لشركات المرافق العامة والكهرباء الرائدة في العالم، بما فيهم: محمد الحمّادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وعدد من المنتحدثين.
شكوك الطاقة
وفي سياق تعليقه على هذه التطورات، قال الدكتور كريستوف فراي، أمين عام مجلس الطاقة العالمي: «نحن نجتاز مرحلة لم يسبق لها مثيل من الشكوك في قطاع الطاقة. إذ إن الطلب على الطاقة سوف يواصل النمو مدفوعاً بنمو اقتصادات الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في الوقت الذي نواجه فيه ضغوطاً هائلة لتطوير وتعديل أساليب عمل نظام الطاقة الحالي. وما يفاقم من حدة هذه التحديات، أن القرارات التي يتوجب على صانعي السياسات وقادة الأعمال أن يتخذوها بخصوص مستقبل البنى التحتية للطاقة، مطلوبة اليوم وليس غداً».
وأضاف: «يشهد الرؤساء التنفيذيون لشركات المرافق العامة ديناميكية استثمارية كبيرة، نظراً لبدء فك ارتباط الأسعار الرخيصة للغاز الطبيعي بأسعار النفط، وانهيار أسعار الطاقة الشمسية، والشكوك التي تهيمن على أسعار الفحم، وارتفاع تكاليف الطاقة النووية التي تأثرت سلباً بالهواجس الأمنية التي سادت الساحة بعد كارثة فوكوشيما. فما هو إذاً مستقبل الطاقة المتجددة والطاقة النووية؟ وما هي نماذج العمل الجديدة التي سوف تظهر؟ وما هي الأنظمة الجديدة لتكامل الأسواق القادرة على التعامل مع الحصة المتزايدة لمصادر الطاقة المتجددة في العديد من أسواق الكهرباء؟ وكيف سوف نوفر الاستثمارات طويلة الأمد التي تُلِحُّ الحاجة إليها على خلفية هذه الشكوك المرتفعة؟ وأنا أتطلَّعُ قُدُماً للاستماع إلى إجابات على هذه التساؤلات وغيرها من القضايا التي سوف تتم مناقشتها في الدورة الجديدة لمؤتمرنا». مشاركة كبيرة
يشارك في مناقشات المؤتمر وزراء في حكومات دول بالغة التأثير في قطاع الطاقة العالمي أمثال روسيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والهند وكوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وكولومبيا. وسوف يقدم الوزراء استشرافات حيوية لديناميكيات عمل الأسواق وتكامل إمدادات الكهرباء للمستهلكين في دول الأسواق الصاعدة، حيث يوفر مؤتمر الطاقة العالمي الذي يقام مرة كل ثلاث سنوات فرصة فريدة لإلقاء نظرة عالمية حول القضايا المُلِحَّة والقضايا بعيدة المدى. وبالتزامن مع مواصلة قطاع الكهرباء التصدّي للعديد من التحديات العاجلة لضمان إمدادات آمنة ومستدامة، سوف يناقش المؤتمر قضايا متنوعة تتعلق بقطاع الكهرباء تتراوح بين حالة الطاقة النووية وتأثير كارثة فوكوشيما على أمن الطاقة، وبين نقل الكهرباء والابتكار في مجالات تطويرها.