يشهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، اليوم، إصدار كتاب «الشيخ سعيد بن مكتوم - رمز خالد من رموز الإمارات - عبقرية الآباء المؤسسين في إدارة الأزمات (1878 1958م)»، الذي يصدره برنامج «وطني» للمؤلف الباحث التاريخي الدكتور سالم حميد، في احتفالية خاصة عند الخامسة عصراً، في مكتبة كينوكونيا الواقعة في دبي مول، وهو أول كتاب يوثق سيرة حياة مؤسس دبي الراحل سعيد بن مكتوم، طيب الله ثراه.
وقال ضرار بالهول الفلاسي، مدير عام برنامج «وطني» لـ«البيان»: «شيخنا الراحل سعيد بن مكتوم، طيب الله ثراه، يعد أيقونة من أيقونات دبي الخالدة، الذي أسس نهضة هذه الإمارة الفاتنة دون كلل أو ملل رغم ظروف الحياة الصعبة آنذاك، متحلياً بصبر كبير، فذاك القائد الذي تحلى بأنبل مكارم الأخلاق، وتسلح بالصبر والجهد، وواكب فترة صعبة من تاريخ بلادنا المشرف، وعمل مع من حوله من مواطنين بكل إخلاص، يستحق بلا أدنى شك، أن تسجل وتؤرخ حياته لتكون مدرسة من مدارس التعامل في أقسى الظروف لكل من يقرأ سيرته»، مشيراً إلى أن هذا الكتاب هو الأول من نوعه لتوثيق حياة المغفور له.
وأوضح أن العمل في الكتاب استغرق ما يقارب ثلاث سنوات، نظراً لشح المعلومات حول المغفور له الشيخ سعيد بن مكتوم، وعدم القدرة على الالتقاء بمن عاصروه، مشيراً إلى أن الكاتب اضطر للسفر إلى البلدان المجاورة لتجميع أكبر قدر ممكن من الوثائق والأحداث التي تتعلق بالمغفور له الشيخ سعيد في تلك الفترة، والتي تأثرت بها المنطقة في ذلك الوقت، والعودة إلى العديد من المراجع التي تعود لتلك الحقبة، إلى أن اكتمل العمل لديه بشكل واضح بعد كل تلك الفترة من البحث والتنقيب والالتقاء بمختلف الأشخاص للوصول إلى أدق المعلومات وأكثرها أهمية.
مادة معرفية
ويهدف هذا العمل إلى تجميع مادة معرفية شاملة لتأصيل فكر وسياسة قائد بنى القواعد الأساسية والبنية التحتية لإمارة دبي التي وضعتها في مصاف الدول المتقدمة، وإبراز شخصية إماراتية قيادية كان لها دور واضح في رسم سياسية ونهضة وتنمية الإمارة، وتأصيل وتوثيق مناقب ومآثر ومكارم الأخلاق والحكمة التي يتحلى بها قادة دولتنا، والتي تعد أساساً للمواطنة الصالحة، وإصدار كتاب يضم بين دفتيه سيرة حياة علم من أعلام الدولة عرف بمكارم الأخلاق والحنكة في السياسة إلى جانب العديد من المآثر والمناقب والإنجازات التي تستحق أن تروى وتوثق وتنشر وتدرس ليعرف الجميع قصة إمارة دبي، وهذا من خلال معرفة باني دبي الشيخ سعيد بن مكتوم، طيب الله ثراه.
وأشار إلى أن برنامج «وطني» تبنى هذا الكتاب لأجل أن يكون نهجاً للجيل الجديد، ويكون توثيقاً دقيقاً لحياة بأكملها لقائد تميز بالتواضع والتسامح طوال فترة حكمه، مؤكداً أن الجزء الأهم هو أن المغفور له الشيخ سعيد تم انتخابه من قبل الشعب، ما يؤكد للعالم أجمع أن الإمارات تعرف الديمقراطية قبل أن ينادي بها أي أحد.
كما يوضح الكتاب علاقة المغفور له بشعبه، خاصة وان المغفور له عرف عنه التسامح والعدالة، والطيب لدرجة انه كان يساعد المصلين في الفجر ويصب لهم ماء الوضوء بنفسه، ما يشير إلى مدى الزهد الذي تمتع به، وكيفية العلاقة بين الحاكم والمحكوم منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا والتي لم تتغير، بل يتحدث عنها العالم أجمع.
فعاليات الحفل
وأكد ضرار بالهول، مدير عام برنامج وطني، أن البرنامج الخاص بالاحتفال يتضمن توقيع الكتاب، وإتاحة الفرصة للجمهور للقاء بمؤلف الكتاب والمدير العام لمؤسسة وطني الإمارات للتحدث عن الكتاب والرد على الاستفسارات، يصاحب ذلك معرض يعكس حياة وشخصية المغفور له بإذن الله الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، يتضمن صوراً للشيخ سعيد رسمتها أنامل الرسام الإماراتي المبدع علي كشواني البالغ من العمر 17 عاماً، إضافة إلى صور تبرز مدينة دبي وما قدم لها بانيها من إنجازات وضعتها في مصاف الدول المتقدمة.
أعمال ومنجزات
كتاب الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، طيب الله ثراه، حاكم دبي الأسبق، كتاب بسيط تم تسليط الضوء فيه على بعض من تاريخ ومآثر وخصال وأعمال ومنجزات المغفور له بإذن الله، خلال الفترة من العام 1912م حتى وفاته عام 1958م، ويضم بين دفتيه تمهيداً حول سيرة هذا الرجل العظيم، وتعريفاً بالقبيلة العربية الأصيلة التي خرج منها، ثم نبذة عن حكام دبي الكرام الذين سبقوا الشيخ سعيد بن مكتوم في إدارة أمور إمارة دبي بدءاً من العام 1833م، ثم التعريف بالمكان الذي تربى فيه المغفور له،و نظرة إلى أوضاع دبي الداخلية في عهده ومشاريع التنمية .