اختار الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، دولتي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، كأول وجهة خارجية له منذ وجوده في منصبه، حاملًا بذلك عِدة رسائل مهمة، في مقدمتها رسالة شُكر من الأمة المصرية لكافة الإخوة العرب الفاعلين، والذين دعموا مصر في محنتها الراهنة، وساندوها بقوة في مواجهة التنظيم الدولي للإخوان والمنابر الدولية التي يستند عليها، وبالتالي فمن أبرز الرسائل أيضاً والتي تحملها الزيارة، هي رسالة إلى الغرب جميعاً بأن مصر لا تقف وحدها، بل تظل محاطة بدعمٍ عربي هائل، يدفعها لمواجهة أعتى المؤامرات التي تُحاك ضدها.
ووفق ما أكده سياسيون ومستشارون لرئيس الجمهورية، فإن الزيارة تأتي في وقتٍ مُهم جدًا، وتحمل جملة من الرسائل المهمة، إذ يذهب منصور قبيل عيد الأضحى إلى كل من الدولتين حاملًا معه برقيات شكر من المصريين جميعًا، الذين لن ينسوا أبدًا دور العرب الداعم للقاهرة في الظرف التاريخي الراهن، والذين يُثمّنون ما حصلت عليه دولتهم من دعم اقتصادي وسياسي هائل ظل طيلة الفترة الحالية، خير داعم ومعين لمصر في وقت الشدائد الآن.
"جولة سريعة"
وبحسب ما أكده المستشار علي عوض، المستشار القانوني والدستوري لرئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، في تصريحات خاصة لـ"البيان"، فإن رئيس الجمهورية في الغالب سوف يصطحب في زيارتيه إلى كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المُتحدة وفدًا من الخارجية المصرية، متوقعاً أن تكون "جولة سريعة".
مواجهة المؤامرات
وتحدثت مستشارة الرئيس المصري الكاتبة الصحافية البارزة سكينة فؤاد لـ"البيان" حول الرسائل التي تُقدمها الزيارة، قائلةً: "إن الرسالة واضحة، وهي إبداء التقدير لمن وقفوا إلى جانب مصر وثورتها، وقدّموا النموذج للحفاظ على القيم العربية والوطنية الأصيلة، ولم يسمحوا للمؤامرة العالمية التي يقودها التنظيم الدولي للإخوان بالتعاون مع القوى الاستعمارية والهيمنة الأميركية، عبر الحملة المُمنهجة التي أنفقوا فيها المليارات من أجل تضليل الرأي العام؛ للترويج أن ثورة الشعب هي انقلاب عسكري".
رسالة شكر
لفت مؤسس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني عبدالغفار شكر إلى أن الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، فضّل أن يبعث برسائل مهمة جدًا من خلال اختياره لكلٍ من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة لزيارتهما كأول وجهة خارجية له منذ توليه مهام رئاسة الجمهورية، وأبرز وأهم تلك الرسائل، التأكيد على تقدير مصر التام لكل الدول التي ساندتها في محنتها وفي الظروف الراهنة ودعمتها سياسيًا واقتصاديًا وعلى كافة المستويات، موضحًا أن كل من الإمارات والسعودية يعدان أبرز من قدم دعمًا لمصر بوجهٍ عام، بالتالي كانتا جديرتين بالإشادة والتقدير من قبل مؤسسة الرئاسة والشعب المصري. ".
تقديم الشكر
وحدد نقيب الصحافيين المصري الأسبق مكرم محمد أحمد لـ"البيان"، أبرز الأجندات التي من المُقرر أن تُطرح على مائدة لقاءات الرئيس المصري المؤقت مع القادة في الإمارات والسعودية، مؤكدًا على أن البند الأول في تلك الموضوعات، هو تقديم الشكر إلى القادة العرب الذين يدعمون مصر ويساندونها في محنتها، قائلًا: "إن هذه الزيارات تأخرت كثيرًا، وكان على الرئيس المصري المؤقت أن يجريها قبل فترة، وعلى كل حال فهو ذاهب ليقدم الشكر ضمنيًا للقادة هناك، شكر من الدولة المصرية والشعب المصري على الموقف الإماراتي والسعودي الرائد".
وقال : "الوفد الإماراتي الأخير الذي زار مصر والذي سبقته زيارة تاريخية بقيادة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحدث بوضوح مع الإدارة المصرية حول المساعدات التي تقدمها الإمارات لمصر، وهي الزيارات التي دفعت المصريين ليشعروا أن هناك أخوة عربية حقيقية.. إن الشيخ زايد رحمه الله- بالنسبة للمصريين مثال عظيم دائمًا مذكور بالخير، والجميع يحبه، وعلى نهجه سار أبناؤه من بعده، بالتالي كان من الضروري جدًا أن تكون وجهة الرئيس الخارجية الأولى هي دولة الإمارات".
مصر لا تقف وحدها
وفي السياق ذاته، أوضح وكيل المجلس الأعلى للصحافة الكاتب الصحافي البارز صلاح عيسى لـ"البيان"، أن الزيارة التي يقوم بها الرئيس المؤقت إلى كل من الإمارات والسعودية، والتي تعد الزيارة الخارجية الأولى له بها رسالة قوية إلى المجتمع بأن مصر لا تقف وحدها، وأن هناك دولًا عربية تدعمها، وتستطيع تقدير الموقف إزاء الأوضاع الراهنة التي تشهدها القاهرة الآن، وتصف الأمور على وجه سليم، قائلًا: "الزيارة كذلك تُنهي عزلة مصر العربية التي فرضها الإخوان".
وقت الشدائد
شدد أستاذ العلوم السياسية سعيد اللاوندي على أهمية تلك الزيارات المصرية، التي تأتي تأكيدًا على تقدير القاهرة للمواقف العربية الجليلة من التطورات التي تحدث فيها، قائلًا: "الزيارة تؤكد على التقدير الكبير لموقف الإمارات والسعودية، المساند للثورة المصرية، والساعي لتعويض مصر عن المساعدات التي تتلقاها من أميركا والاتحاد الأوربي.




