في ختام اليوم الثالث والأخير من منتدى مجلس التعاون الخليجي للمشاركة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية أعرب رئيس المنتدى سالم خميس الشاعر السويدي مؤسس ورئيس مجموعة الشاعر وشركاه عن ثقته بأن أوراق العمل والمناقشات التي دارت خلال المنتدى كفيلة بأن ترفع منسوب الوعي بالمستجدات والحلول والتوجهات التي تفيد دول مجلس التعاون في تحولها الإلكتروني.
وأشار السويدي إلى أنه لمس اهتماماً خاصاً بضرورة تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية على أرضية تطبيق مبادئ الحكومة الذكية سواء في دولة الإمارات باعتبارها نموذجاً رائداً في هذا المجال، أو في دول المجلس الأخرى. كما ذكر بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أثناء توزيعه جوائز جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز قبل أكثر من ستة أعوام، "أحلم باليوم الذي لا يطلب فيه من المتعامل مع جهة حكومية ما صور لمستندات صادرة من جهة حكومية أخرى" وعقب سموه آنذاك "يجب أن تتبادل الجهات الحكومية بياناتها إلكترونيا وبسلاسة ومن دون تدخل العميل".
ونوه السويدي بأهمية الهاتف المتحرك في هذا العصر الذي يشهد انتشاراً واسعاً في استخدام التطبيقات الذكية بين مختلف شرائح المجتمع. وأشاد بمداخلة حكومة البحرين الإلكترونية التي أشارت إلى ضرورة اتباع منهجية مدروسة في تحويل الخدمات الإلكترونية إلى خدمات ذكية. إذ إن الخدمة التي يتم تقديمها عبر الحاسب الآلي قد لا تصلح في بعض الأحيان لأن تتحول إلى خدمة ذكية، وبالتالي يجب تحديد مواصفات الخدمات التي يتعين تطويرها على الهواتف المتحركة انسجاماً مع مفهوم الحكومة الذكية.
ودعا السويدي إلى ضرورة تجميع الخدمات المناسبة للتحول الذكي وذلك من وجهة نظر احتياجات المتعاملين في المقام الأول، ومن ثم تقديم تلك الخدمات ضمن تطبيقات مشتركة تكون بمثابة باقات موجهة إلى شرائح معينة من الجمهور، فعلى سبيل المثال يمكن تقديم باقة من التطبيقات للسائح القادم إلى دولة ما، وباقة أخرى إلى الطلبة وثالثة إلى المقيمين إلخ.
ومن النقاط التي أشار إليها السويدي في هذا السياق ضرورة زيادة التوعية بأهمية التطبيقات وتشجيع المتعاملين على استخدامها وتدريبهم على كيفية استخدامها وقال: "من دون استراتيجية توعوية واضحة في هذا المجال، سيتم هدر الكثير من الأموال والجهود، وستكون هنالك فجوة متسعة بين غزارة التطبيقات المطروحة وضآلة مستوى الاستخدام."
