يعاني مرضى الثلاسيميا بالفجيرة الباحثون عن وظيفة إجحافاً كبيراً يلحق بهم، دون وجود أي مبرر علمي أو إنساني أو اجتماعي لعدم قبولهم في الوظائف الحكومية والخاصة، على الرغم من حصولهم على مؤهلات علمية وشهادات جامعية كالأشخاص الأصحاء
وطالبت إدارة الموارد والتنمية البشرية من الجهات الحكومية والخاصة التعاون معها في عملية توظيف مرضى الثلاسيميا في مؤسسات تتناسب مع وضعهم الصحي، مؤكدة أن إدارة الموارد تسعى إلى توظيفهم وتدريبهم، وتبحث لهم عن وظائف تناسبهم بأوقات عمل خاصة.
وأعرب مرضى مركز الفجيرة للثلاسيميا عن خيبات أملهم من وضع مطالبهم بالتعيين، حيث أكدت "أم راشد"، شعورها باليأس بعدما اجتمع عليها المرض والبطالة.
وقالت: "أعاني من مرض الثلاسيميا منذ صغري، وتعايشت معه، ولا أجد من المعقول أن يقرن مريض الثلاسيميا بالمعاق سواء الحركي أو الذهني". ولفتت إلى أنها أم لطفلتين، وهي بحاجة ماسة لوظيفة تسند فيها عائلتها وتوفر لها حياة كريمة، بدلاً من الاعتماد على زوجها فقط الذي يعمل في دائرة حكومية براتب متوسط، ولا يلبي الراتب احتياجات أسرتها بشكل كامل.
استقلال مادي
وأشارت مريم النقبي إلى أنها تحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية، وتطمح بأن تكون معلمة، وأضافت: تخرجت سنة 2009 من جامعة معتمدة، ولم أكن أعلم أن مرضي سيكون سبباً في عدم قدرتي على تحقيق أحلامي". من ناحيته، قال محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية في الفجيرة: إن إدارة الموارد البشرية تسعى للباحث عن وظيفة المصاب بمرض الثلاسيميا وتوفر له الوظيفة المناسبة التي تتناسب مع صحته وقربه الجغرافي لمكان العمل، مؤكداً أن إدارته سعت في تدريب شخصين من أصل 12 باحثاً للوظيفة مصاب بالثلاسيميا في شركة خاصة لمدة ثلاثة أشهر مقابل راتب شهري يصل لثمانية آلاف درهم. وطالب الجهات الحكومية والخاصة بالتعاون مع الدائرة في توظيف مرضى الثلاسيميا في مؤسسات تتناسب مع وضعهم الصحي.
عمل مناسب
أكدت فاطمة حميد الشرع رئيس شعبة التنسيق والمتابعة والتوظيف بدائرة الموارد البشرية أن مريض الثلاسيميا الحاصل على شهادة الثانوية العامة أو الدبلوم يعتبر كأي باحث عن وظيفة، لافتة إلى أن الدائرة قامت بتوفير وظيفة لثلاثة باحثين، لكن اثنين منهم رفضا الوظيفة، على الرغم من أن ساعات العمل تتناسب مع حالتهما، بالإضافة لقرب العمل من سكنهما.
وأوضحت أن أسباب الرفض اقتصرت على الراتب الشهري.