أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، في بيان صحافي له بمناسبة احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب دول العالم، باليوم العالمي للمحافظة على طبقة الأوزون، تحت شعار «غلاف جوي معافى: المستقبل الذي نريده»، والذي يتزامن مع مرور 26 عاماً على توقيع بروتوكول مونتريال.
أن الإمارات كانت جزءاً مهماً وفاعلاً في الجهود التي بذلها المجتمع الدولي للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، حيث انضمت الدولة إلى اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وإلى بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في عام 1989، وانضمت كذلك إلى تعديلات بروتوكول مونتريال الأربعة (تعديل لندن 1990، تعديل كوبنهاغن 1992، تعديل مونتريال 1997، تعديل بكين 1999).
وقد عملت جاهدة في السنوات الماضية على تنفيذ كافة الالتزامات التي رتبتها الاتفاقية والبروتوكول، فقامت بتكثيف اتصالاتها مع الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص لتنظيم استخدام هذه المركبات بما يتوافق مع نصوص الاتفاقية والبروتوكول، ووضعت برنامجاً طموحاً قاد إلى نجاح خطط التخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون بحلول موعد الحظر الكلي والنهائي في عام 2010.
وأشار معاليه الى أن اتفاقية فيينا بشأن حماية طبقة الأوزون، وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون قد نجحا في تحقيق إنجاز مهم بكل المقاييس، تمثل في خفض أكثر من 98 في المئة من المواد المستنزفة قبل الموعد النهائي المحدد، وذلك بفضل ما تحقق من تعاون وإدارة بيئية سليمة على المستوى الدولي والإقليمي، والى تعاون الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني على المستوى الوطني.
وأضاف معاليه أن جهود المحافظة على طبقة الأوزون قد اكتسبت أهمية مضاعفة في السنوات الأخيرة نظراً لارتباطها بجهود مكافحة تغير المناخ، مشيراً الى أن التعديلات الأخيرة التي جرت على بروتوكول مونتريال في عام 2007 قد أكدت على الإسراع من التخلص التدريجي من مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون (HCFCs)، التي تُستخدم على نطاق واسع في مجال التبريد وتكييف الهواء، كونها لا تضر بطبقة الأوزون فقط، لكنها أيضاً ترفع من درجة حرارة الأرض، وبالتالي فإن التخلص التدريجي من المواد المستنزفة للأوزون يتيح فرصة فريدة للحصول على أحدث التقنيات لتحقيق الأهداف المشتركة بين اتفاقية فيينا بشأن حماية طبقة الأوزون واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وكانت وزارة البيئة والمياه قد أصدرت في عام 2012 قراراً تنظيمياً يتم بموجبه الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد من قبل الاجتماع التاسع عشر للأطراف في البروتوكول من خلال تحديد حصص سنوية للشركات المسجلة العاملة في هذا المجال، يتم فيها مراعاة نسبة الخفض في كل مرحلة، حيث تم تسجيل 43 شركة تتعامل مع هذا النوع من المُركّبات.
وقد تضمن القرار تحديداً للمواد التي ستخضع للخفض التدريجي والبرنامج المرحلي للخفض، وإلزام جميع الشركات المستوردة لتلك المركبات بتسجيل نفسها لدى الوزارة، وبعدم تجاوز الحصص المحددة لها، وبتقديم احصائيات نصف سنوية للوزارة عن الكميات المستوردة وحركة تداولها، بالإضافة إلى حظر استيراد أو إعادة تصدير أي من المركبات المنصوص عليها بالقرار دون الحصول على تصريح من قبل وزارة البيئة والمياه، وذلك ابتداءً من 1/1/2013.
وتعزيزاً للجهود الوطنية الرامية لحماية طبقة الأوزون والتخفيف من تغير المناخ، قال بن فهد ان وزارة البيئة والمياه قد استضافت في الأسبوع الماضي بدبي، بالتعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، الملتقى الإقليمي الثالث لبدائل وسائط التبريد في المناطق الحارة، الذي استعرض على مدى يومين مجموعة من الأبحاث الوطنية والإقليمية لبدائل غازات التبريد في المناطق الحارة، وأنسب السبل لاستخدام غازات التبريد في أجهزة تكييف الهواء في منطقة الخليج في ظل درجات الحرارة المرتفعة وتأثيرها على البيئة وطبقة الأوزون وتغير المناخ وكفاءة استهلاك الطاقة، اضافة إلى التعرف على المعايير وأحدث التقنيات والبدائل المستحدثة في مجال غازات التكييف في المناطق ذات المناخ الحار.
تطوير
أكد معالي الوزير على المرحلة المقبلة تستدعي استمرار وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات في الدولة لمواصلة الخفض التدريجي للمواد المستنزفة لطبقة الأوزون وحظرها حسب الجدول الزمني المحدد لذلك، مع تشديد الرقابة على أنشطة استيراد المواد المستنزفة ومكافحة الاتجار غير المشروع.
