قامت فرق الإزالة التابعة لبلدية كلباء صباح أمس بالتعاون مع اللجنة الأمنية لشرطة كلباء بالبدء بأعمال إزالة 5 حظائر مخالفة مجاورة لوحدات سكنية بمنطقة الطريف التابعة لمدينة كلباء وذلك دون تصريح، حيث انتهت فترة الإنذار ووقت المهلة الممتدة منذ حوالي سنتين تقريباً من قبل المجلس البلدي والبلدية مع أصحاب العزب في إيجاد حل أو الانتقال إلى موقع آخر بديل.

وأكد عبدالله سيف اليماحي مدير المجلس البلدي في مدينة كلباء على مرور سنتين عن أول تعميم صادر حول ضرورة إزالة الحظائر في المناطق السكنية، سواء المقامة على أراض خاصة أو أراض مملوكة للحكومة المحلية، وسط شكاوى متكررة من سكان المنطقة حول انبعاث روائح كريهة منها.

وأوضح أن المجلس البلدي جدد المهلة لنقل تلك الحظائر لأكثر من مرة ويعد الأخير نهائياً، حيث تم تسليم التعميم لأصحاب الحظائر وتحذيرهم من الإزالة الجبرية، وذلك بعد مبادرته الأولى التي تمكن فيها من القضاء على 90% من تلك الحظائر التي كانت منتشرة بشكل كبير بين مساكن طريف.

تسليم الإخطارات

وأكد أن أصحاب الحظائر تسلموا إخطارات رسمية تطالبهم بالتعاون مع بلدية كلباء لإزالة كل حظائرهم مطلع الشهر المقبل.

فقد أعرب أصحاب العزب المتضررون من قرار الإزالة الإجباري عن استيائهم من تدمير حظائرهم وتسريح حلالهم من المواشي والطيور بطريقة جبرية، حيث لم تهيئ لهم البلدية سوى أرض تم تسويتها على بعد 3 كيلو مترات من مساكنهم، الأمر الذي يتطلب دفع تكاليف مالية لنقل الحظائر من المنطقة السكنية، ناهيك عن أن أغلب ملاك تلك الحظائر من فئة كبار السن والنساء غير القادرات على التنقل بصورة يومية للمنطقة المهيأة من قبل البلدية للانتقال.

لست ضد القرار

فقد قالت أم محمد: لقد كنت خارج المنزل وعندما عدت تفاجأت بقيام عمال البلدية بتكسير حظيرتي الخاصة وتسريح المواشي منها. وأنا لست ضد القرار إلا أن وضعي الصحي والمعيشي والمادي لا يسمح لي ببناء حظائر جديدة والتنقل بها بصورة يومية على بعد 3 كيلو مترات من منزلي. واقترحت منحها في منطقة أقرب لتتمكن من العناية بحلالها بطريقة أفضل، حيث يعد بالنسبة لها مصدر رزق. وتشير إلى تواجد مساحات جبلية واسعة بالقرب من منطقة "الطريف" فلما يتم إزالتهم إلى مناطق بعيدة وغير مجهزة.

صعوبة التنقل

فيما أكد المواطن حامد من المنطقة نفسها على صعوبة الانتقال لمنطقة الغيل الغربية المشار لها من قبل الجهات البلدية، حيث استبقت البلدية عملية الإزالة الجبرية قبل منح المتضررين مناطق خاصة بهم في تلك المنطقة، الأمر الذي عذر عليهم عملية الانتقال وتجهيز حظائر جديدة، كما استنكر الطريقة التي تعاملت بها الجهات المحلية بالمدينة معهم.

ويقوم المجلس البلدي ضمن اختصاصاته بالاتفاق مع بلدية كلباء حملات تهدف إلى القضاء على بعض الممارسات التي تضر البيئة والمجتمع. كما نقوم في ذات الوقت بالتنسيق مع البلدية لإقامة عدد من حدائق الأحياء السكنية لتكون بديلاً حضارياً لتلك الحظائر.

رد حكومي

فيما رد اليماحي حول عدم توزيع الأراضي الجديدة للمستحقين، بجاهزية الموضوع وأشار إلى أن عملية منح أراض للعزب الجديدة ممكن في يوم واحد، خصوصاً وأن البلدية عملت على تسوية منطقة العزب الجديدة وللمطالبين حق التوجه للبلدية لتحديد المنطقة الممنوحة لهم، كما قال: "تسهيلاً لعملية نقل العزب من المنطقة السكنية فإن البلدية مستعدة منح المعنيين بالقرار عمالاً من البلدية لمساعدتهم على بناء حظائر وعزب في الموقع الجديد".

وأشار إلى أن تلك الحظائر لم يعد من المناسب وجودها في المنطقة السكنية لضاحية طريف بعد اتساع الرقعة السكنية وزيادة عدد السكان وبناء بيوت جديدة، إذ أنها تتسبب في حدوث تلوث بيئي وبصري كبير.