تلقت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي، تبرعاً سخياً بلغ ثلاثة ملايين درهم، قدمه رجل الأعمال الإماراتي عبيد محمد الحلو، لصالح مشروع "قرية العائلة"، في وقت تلقت المؤسسة تبرعاً آخر من حرم الحلو سيدة الأعمال فاطمة إبراهيم، مديرة مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم، بقيمة 100 ألف درهم، لصالح ذبح الأضاحي في العيد على المحتاجين.

وتعليقاً على المبادرة الطيبة واللفتة الإنسانية، قال طيب الريّس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي: "أشكر السيد الحلو وحرمه الموقرة على هذا الدعم المستمر، الذي يؤكد مساعيهم الطيبة واهتمامهم بالأيتام والقصر، من خلال مساهمتهم في بناء أول قرية أيتام وقفية في إمارة دبي، كما أنهم لم ينسوا مساعدة الفقراء والمحتاجين خارج الدولة، وسيكونون سبباً في إدخال السرور على قلوب الكثير من العائلات المسلمة خلال هبة الأضحيات في عيد الأضحى المبارك".

وأضاف الريّس: "من خلال قرية العائلة، والتي تعد أول قرية وقفية تعتني بالأطفال الذين لا عائل لهم، لن تكتفي المؤسسة بتوفير الرعاية والاهتمام فحسب، بل ستعمل على تنميتهم وتوفير كل سبل الارتقاء والتفوق لهم، بحيث ينشأون مواطنين صالحين منتجين لوطنهم ومجتمعهم وأمتهم".

مساعدة

وعلى صعيد متصل، أشار الريس إلى أن مشروع الأضاحي يهدف إلى مساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، وبناء استثمارات وقفية في صناعة الحلال العالمي، حيث يكون مركزها دبي، والذي سيضعها موقعاً عالمياً، ويسهم في ريادة الإمارة في الاقتصاد الإسلامي، وإبراز الوجه الحضاري الإنساني لها.

وأكد الأمين العام أنه خلال العام الجاري، ستوزع المؤسسة أضاحي خلال العيد الأضحى المبارك على اللاجئين السوريين في الأردن، وعلى الفقراء في إندونيسيا، كما كان لنا تجربة ناجحة في تجهيز اللحوم في أكياس محكمة، وستوزع على المستفيدين.

وحثّ عبيد محمد الحلو على دعم مثل هذه المشروعات الوقفية الفريدة من نوعها في المؤسسة، ودعا جميع المقتدرين من أهل الخير والبر في دولة الإمارات العربية المتحدة، لمساعدة المحتاجين، امتثالاً لقوله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى"، وكنوع من رد الجميل لدولتنا المعطاءة.

ويعد الحلو من أهم رجال الأعمال في دبي، الذين يقدمون الدعم والمبادرات الإنسانية والخيرية، ومد يد العون للتخفيف عن المحتاجين. وإلى جانب ذلك، تقوم زوجتة فاطمة بإدارة شؤون مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم، والتحق بالمركز أكثر من 155 دارسة من مختلف الجاليات، وتصل نسبة المواطنات إلى 40%.

هذا، وتعتبر مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر المرجع الأول المعتمد للأوقاف في إمارة دبي، والمخولة بالعناية بالقصر ومن في حكمهم (المحجور عليهم والأيتام)، وتقوم بتقديم التقارير للواقفين وأوصياء القصر، حيث تعمل وفق ضوابط وشروط الحوكمة والشفافية، وتتميز بالمصداقية لدى المجتمع والواقفين والمؤسسات الحكومية والخاصة، كما تمارس أنشطتها من خلال إدارة وموارد بشرية متخصصة، يشكل العنصر البشري المواطن جزءاً كبيراً منها.