وقعت هيئة الطرق والمواصلات عقد تشغيل نظام ترام دبي مع شركة سيركو ""Serco البريطانية لمدة 75 شهرا، اعتبارا من شهر أغسطس 2013، منها 15 شهر للتجهيز للتشغيل من خلال تعيين وتدريب الموظفين، وخمس سنوات مدة التشغيل، وتبلغ قيمة عقد التشغيل 105 ملايين درهم، في حين سيتولى المقاول المنفذ للمشروع (تحالف شركتي ألستوم وبي سكس العالميتين) صيانة نظام الترام لمدة 13 سنة قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات إضافية.
وقع الاتفاقية عن الهيئة سعادة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وعن شركة سيركو سعادة ديفيد كامبل الرئيس التنفيذي لشركة سيركو لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأستراليا، بحضور السيد عبدالمحسن إبراهيم المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية، والسيد عبدالله المدني المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم الفني المؤسسي، والسيد عبدالله يوسف آل علي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات بالإنابة، ومن شركة سيركو السيد ظفر راجا المدير التنفيذي لسيركو الشرق الأوسط.
وأكد سعادة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي حرص هيئة الطرق والمواصلات الدائم على الإسهام الفاعل في تعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية حديثة تجمع بين كل عناصر التقدّم والحداثة ومنها وسائل النقل الجماعي الأكثر تطوّرا على مستوى العالم لتجعل من هذه المدينة النابضة بالحياة واحدة من أسرع مدن العالم نموّا في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة.
وقال: تم اختيار شركة "سيركو" لتشغيل نظام ترام دبي، بعد مناقصة عامة طرحتها الهيئة تقدمت لها عدداً من الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل وصيانة القطارات، وبعد تحليل العروض المقدمة تم ترشيح شركة "سيركو" لتقديمها أفضل العروض، مشيرا إلى أن الشركة لها خبرة في تشغيل وصيانة عدد من خطوط المترو والقطارات في أوروبا وأستراليا.
وأضاف: ستقوم الشركة بموجب العقد بتوفير خدمات التشغيل لجميع الأصول التابعة لنظام الترام، وتوفير خدمات نقل للمستخدمين على مستوى عالي ومتوافق مع التغيرات اليومية، وحماية الأصول التابعة للهيئة، إلى جانب تشغيل نظام الإيرادات الخاصة بالترام وتحصيل إيرادات بيع وتعبئة بطاقات (نول)، والتنسيق الكامل مع مقاول التنفيذ خلال فترة الاختبارات قبل تشغيل الشبكة، والتنسيق الكامل مع مقاول الصيانة خلال فترة التشغيل، وتوفير مستوى عالي من السلامة لمستخدمي الشبكة، وتحقيق التنسيق والتكامل بين الترام والمترو ووسائل المواصلات المختلفة، مشيرا إلى ان العقد يتضمن أيضاً بند ينص على التزام شركة سيركو بنقل العمالة إلى الهيئة أو أية جهة أخرى تختارها الهيئة بعد انتهاء العقد.
وأوضح سعادة مطر الطاير إن إسناد عملية تشغيل وصيانة ترام دبي إلى شركات عالمية متخصصة يعود لعدة أسباب أهمها أن تشغيل الترام يتطلب خبرة بطرق جدولة عمل خطوط الترام وجميع الأنظمة الإلكترونية والحاسوبية والميكانيكية المعقدة، وكذلك تقليل تكاليف تشغيل الترام عبر الاستفادة من جودة الأداء لشركات القطاع الخاص، وحرص الهيئة على توفير خدمات عالية الجودة وبتكاليف اقل، إلى جانب تفرغ الهيئة للقيام بمهامها الرئيسية في إعداد التشريعات والإشراف على تنفيذها والتقيد بها، مؤكداً أن أسلوب الخصخصة في تشغيل الترامات والقطارات معمول به في عدد من أنظمة القطارات في العالم مثل لندن وفرنسا واستراليا وكوريا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.
وتيرة متسارعة
وقال الطاير: شهد مشروع ترام دبي، الذي تم تخطيطه وتصميمه وتنفيذه بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) بتوفير نظام مواصلات متطور يخدم منطقة جميرا بيتش رزيدنس ومنطقة المارينا ومنطقة الصفوح، تطوراً كبيراً في سير العمل في الفترة الماضية، ولعل اهم هذه المراحل هي بدء إجراء الفحص الفني التجريبي للترام على مسار الاختبار في مصنع شركة ألستوم في فرنسا، والذي يتم خلاله فحص اختبار أنظمة السلامة، ونظام الدفع الكهربائي لعربات الترام، وأنظمة الكوابح، والتوقف المفاجئ في حالات الطوارئ، واختبار التغذية الكهربائية الأرضية على مسار الترام، وكذلك اختبار التغذية العلوية التي سيتم استخدامها في المرآب، إلى جانب عملية تشغيل أبواب القطار، مشيرا إلى أن الهيئة ستقوم فور وصول قطارات الترام إلى دبي في شهر ديسمبر القادم بإجراء فحص تجريبي أخر في موقع المسار، وستستمر هذه التجارب حتى موعد التشغيل الرسمي للترام في شهر نوفمبر 2014.
من جانبه أعرب سعادة ديفيد كامبل الرئيس التنفيذي لشركة سيركو لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأستراليا، عن سروره البالغ لتوقيع عقد تشغيل ترام دبي مع هيئة الطرق والمواصلات، معتبرا هذا العقد خطوة مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين هيئة الطرق والمواصلات وشركة سيركو، التي تقوم بتشغيل مترو دبي منذ تدشينه في 9 / 9 / 2009 بخطيه الأحمر والأخضر.
وأكد كامبل التزام شركة سيركو بتشغيل ترام دبي وفق أرقى المعايير العالمية المتّبعة في هذا المجال، آخذين بنظر الاعتبار تعزيز المكانة العالمية المرموقة لإمارة دبي في مجال توفير النقل الجماعي بالإضافة إلى تعزيز مكانة هيئة الطرق والمواصلات وما حققته من إنجازات في مدة قياسية جعلتها في مصاف مدن العالم المتقدمة بالرغم من الفارق الزمني الكبير، الذي يفصل إمارة دبي عن الكثير من مدن العالم المتقدمة، التي دشّنت شبكات نقلها منذ أكثر من مائتي عام.
فخامة وأمان
تجدر الإشارة إلى أن مشروع ترام دبي يمتد لمسافة 14.6 كم على طول شارع الصفوح، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 10.6 كيلومترات منه، تبدأ من منطقة المرسى وصولا إلى مرآب الترام بالقرب من أكاديمية شرطة دبي، وتضم شبكة الترام 17 محطة للركاب، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 11 محطة، موزعة على مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام، ويتألف الأسطول من 11 ترام في المرحلة الأولى، يضاف لها قرابة 14 ترام في المرحلة الثانية ليصبح المجموع 25 تراما، ويتوقع أن يستخدم الترام في المرحلة الأولي قرابة 27 ألف راكب في اليوم عند بداية التشغيل في 2014، ثم يرتفع العدد ليصل إلى 66 ألف راكب يومياً في عام 2020.
يعد ترام دبي أول مشروع ترام خارج أوروبا يعمل بنظام التغذية الكهربائية الأرضية على كامل الخط دون الحاجة لأسلاك الكهرباء العلوية، كما يعد النظام الأول في العالم الذي يستخدم تقنية البوابات الآلية لمنصة محطة الركاب والمتوافقة مع نظام فتح وغلق البوابات في القطار وذلك لتوفير أكبر قدر من عوامل الراحة والسلامة والأمان للركاب والحفاظ على نظام التكييف للبيئة الداخلية للمحطات والعربات من التأثيرات المناخية الخارجية.
يبلغ طول القطار الواحد للترام 44 مترا، وتقدر سعة الترام الواحد بحوالي 300 راكب، ويتميز بوجود الدرجة الأولى (الجناح الذهبي)، وأخرى خاصة بالنساء والأطفال، إضافة إلى الدرجة الفضية، وتتميز التشطيبات الداخلية للعربات والمحطات بالفخامة والرفاهية، حيث تم تزويد الترام بأحدث تقنيات وسائل بث وعرض المعلومات والمواد الترفيهية، ويبلغ طول منصة الركاب في المحطات 44 مترا.
يمتد مسار الترام بصورة رئيسية على مستوى الأرض بجانب شارع الصفوح، كما يرتفع فوق جسور علوية في بعض المواقع بمنطقة مرسى دبي وذلك لضرورات البيئة العمرانية بالمنطقة، ويرتبط ترام دبي مع مترو دبي في محطتين وهما محطة مرسى دبي ومحطة أبراج بحيرات جميرا، عبر جسور للمشاة لتسهيل انتقال وتبادل الركاب بين الوسيلتين، كما سيلتقي الترام مع القطار المعلق (المونوريل) لنخلة جميرا عند مدخل النخلة بشارع الصفوح، وذلك لتسهيل حركة وانتقال الركاب بين المناطق التي يخدمها كلا المشروعين.
