يشارك المجلس الوطني الاتحادي برلمانات العالم الاحتفال باليوم الدولي للديمقراطية الذي يصادف يوم الخامس عشر من سبتمبر، وهو يواصل مسيرة العطاء على مدى أكثر من أربعة عقود، شهدت خلالها المسيرة البرلمانية مزيدا من التطور بفضل دعم القيادة الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "يحفظه الله"، لتمكين المجلس من المشاركة في عملية البناء والتطور باعتباره يجسد نهج الديمقراطية والمشاركة السياسية للمواطنين التي انبثقت من مبادئ الشورى التي وجدت جذورها الأولى في تاريخ الإمارات.

وقال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي إن مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة تمضي قدما من خلال ترسيخ وتعزيز النهج الديمقراطي الذي واكب مسيرة المجلس منذ تأسيسه، لتمكينه من ممارسة اختصاصاته الدستورية وتوسيع صلاحياته خدمة للوطن والمواطنين.

وأكد الحرص على مواصلة العمل وترسيخ النهج الديمقراطي بكل ما من شأنه خدمة قضايا الوطن والمواطنين ومواكبة التطور الذي تشهده الدولة في جميع المجالات.

المجلس وحقوق الإنسان

وأكدت الامانة العامة للمجلس في تقرير بهذه المناسبة أن المجلس يناقش عبر مسيرته الممتدة من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية مختلف القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان، انطلاقا من نظرة شـمولية ترى الاهتمام بحقوق الإنسان عملية متكاملة سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية وغيرها، لتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين تترجم في خدمات اجتماعية وتعليمية متطورة، ورعاية صحية وخدمات إسكانية متقدمة.

وتساهم اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان التي أنشأها المجلس في عام 2012، في تقديم العون والمشورة الفنية للجان المجلس الأخرى بشأن مشروعات القوانين ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة أن غالبية مشروعات القوانين تتناول هذه الحقوق مثل قوانين التعليم، والصحة، والإسكان، والتنمية، كما سيتمكن المجلس من خلال اللجنة من متابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

كما ستتمكن هذه اللجنة من زيادة مؤشرات الدولة في التقارير الدولية خاصة تلك المتعلقة بالتنمية المستدامة، وتنمية الموارد البشرية، والتقارير الاقتصادية الدولية لارتباطها جميعا بحقوق الإنسان في كل مؤسسات العمل.

نهج الشورى

نظر مواطنو دولة الإمارات إلى مجالس الحاكم كأحد الأماكن التي يتم فيها تبادل الرأي والمشورة حول مختلف الأمور والوسائل، والاستماع إلى مشاكلهم وهمومهم وتلبية متطلباتهم، فكان من الطبيعي مع إعلان قيام دولة الاتحاد أن يرافقه إنشاء بنية دستورية، حيث تم تأسيس المجلس الوطني الاتحادي إحدى السلطات الدستورية الخمس بالتزامن مع إعلان الدولة الاتحادية، وهذا يعكس إيمان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات المؤسسين "يرحمهم الله" بالشورى منهجاً لهم في قيادة العمل الوطني.

وأضاف التقرير إن المجلس يواصل منذ عقد أول جلسة بتاريخ 12 فبراير 1972، مسيرة الخير والبناء كما أراد له الآباء المؤسسون في عملية تفعيل دوره وتكامل اختصاصاته الدستورية وتجسيده للثوابت والروح الاتحادية التي يستمد منها وعيه بالقضايا الوطنية وزخم جهوده في مواجهة تحديات الحاضر، واستشراف مقتضيات المستقبل المشرق بمسؤولية وطنية عمادها قيم الولاء والانتماء وتلاحم القيادة والحكومة والمجلس والشعب في الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتحقيق ما يصبو إليه وطننا العزيز وشعبنا الكريم من تقدم وازدهار.

المشاركة السياسية

وأوضح التقرير أن المجلس الوطني الاتحادي يعد أحد المؤسسات الدستورية التي رسخت وجسدت أهم مبادئ المشاركة السياسية للقيادة، حيث جاء إنشاء المجلس لتعزيز وتفعيل المشاركة السياسية للمواطنين في قيادة العمل الوطني وتحمل مسؤولياته.

ويواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "يحفظه الله"، المسيرة، واستكمال مقومات البناء والنهضة والتطور لدولتنا العصرية، عبر مشروع التمكين الذي يستهدف تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين المواطنين من عناصر القوة اللازمة ليصبحوا أكثر إسهاما ومشاركة في مختلف مجريات الحياة.

ويؤكد سموه أنه كان لا بدّ من الانتقال بتجربة المجلس الوطني الاتحادي إلى مرحلة أكبر تمثيلا وأوضح فاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين، تترسّخ من خلالها قيم المشاركة ونهج الشورى، ليمارس المجلس دوره كسلطة تشريعية داعمة لكل التحولات التي يشهدها المجتمع، وذلك عبر ممثلين كل ولائهم للوطن دون غيره، ملتزمين بأهدافه ومصالحه، معزّزين نظامه السياسي.

التمكين السياسي

وأشار التقرير إلى أن البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة الذي أطلقه عام 2005 يقوم على انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي حيث إن التدرج من أهم مقاصد المرحلة الجديدة، وتتمثل في تهيئة البيئة اللازمة لتمكين المواطن من امتلاك عناصر المعرفة والقوة ليكونوا أكثر مشاركةً وأكبر إسهاماً، وقال سموه " نحن اليوم على مشارف مرحلة جديدة أطلقنا عليها مرحلة "التمكين" تمييزاً لها عن "مرحلة التأسيس" السابقة لها.

وبفضل هذا الدعم تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني بالوعي كونها نابعة من خصوصية وظروف واحتياجات الدولة، الأمر الذي تجسد بوضوح بمدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته، بعد إجراء تجربتين انتخابيتين لنصف أعضاء المجلس عامي 2006 و2011، وتوسيع القاعدة الانتخابية، ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة، والتعديلات في بعض مواد الدستور بشأن المجلس الوطني الاتحادي، والتي جاءت جميعها خطوة نوعية متقدمة أخرى من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة في تمكين المجلس وتفعيل دوره وتعزيز الحياة الديمقراطية والمشاركة السياسية.

توسيع المشاركة الشعبية

وذكر التقرير أن دولة الإمارات دخلت بفضل دعم القيادة الرشيدة مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني، بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ 24 سبتمبر2011، لاختيار نصف أعضاء المجلس، حيث شهدت نقلة في زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح 300 ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006.

وتؤكد مسيرة التمكين الثانية إيمان القيادة بدور المرأة الإماراتية، حيث تم تعيين ست عضوات وذلك بعد فوز امرأة واحدة بالانتخاب، إضافة إلى حصول امرأة على منصب النائب الأول لرئيس المجلس.

المجلس والحكومة

وقالت الامانة العامة للمجلس في تقريرها إن أهم ما يميز العملية السياسية في الدولة هو التفاعل الإيجابي بين المجلس والحكومة، وهذا يعكس حالة الوفاق العام في المجتمع .

وأضافت إن صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" أكد في خطاب الافتتاح الذي ألقاه نيابة عن سموه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس في السادس من شهر نوفمبر2012، العديد من ركائز العمل الوطني والسياسي التي من أبرزها تأكيد احترام دستور الدولة باعتباره الضمانة الرئيسية للحقوق والحريات.

الفعاليات البرلمانية

وذكر التقرير أن المجلس الوطني الاتحادي شارك من خلال الشعبة البرلمانية في الفعاليات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية التي لها علاقة بحقوق الإنسان، واختير عضوا في بعض اللجان التابعة للمؤسسات البرلمانية المختلفة.

كما شاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال أعمال الدورة "128" للجمعية العمومية، والمجلس الحاكم الـ "192" للاتحاد البرلماني الدولي في اجتماعات اللجنة الدائمة حول "الديمقراطية وحقوق الإنسان" .

برلمان المدارس

وتطرق التقرير إلى مبادرة إنشاء "برلمان المدارس" التي أطلقها المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وتهدف إلى نشر ثقافة الحوار والتربية على قيم المشاركة للأجيال الصاعدة خاصة في ممارسة حرية التعبير وتنمية الوعي بالهوية الوطنية لتحقيق متطلبات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

مكتب البرلمان العربي يجتمع في القاهرة

عقد مكتب البرلمان العربي اجتماعه الدوري السادس للعام الحالي برئاسة معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، أمس، للتحضير لأعمال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان المزمع عقده في النصف الثاني من شهر أكتوبر المقبل.

ومن المقرر أن تعقد على هامش اجتماعات البرلمان العربي صباح غد احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية ينظمها البرلمان تحت شعار "تعزيز الأصوات من أجل الديمقراطية".. وسيصدر عن هذه الاحتفالية إعلان للبرلمان عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي.

وتعقد غداً الإثنين اجتماعات اللجان الدائمة الأربع وهي لجنة الشؤون السياسية والخارجية والأمن القومي ولجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان ولجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب .

بيان المجلس الوطني الاتحادي

يُعرب المجلس الوطني الاتحادي عن اعتزازه بالنهج المتدرج الذي اختطته القيادة الرشيدة لتعزيز الحياة البرلمانية ضمن مراحل التمكين والمشاركة السياسية انطلاقاً من البرنامج السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي يستهدف ترسيخ وتعزيز النهج الديمقراطي الذي واكب مسيرة المجلس منذ تأسيس اتحادنا المجيد قبل أربعة عقود ونيف.

ويؤكد المجلس مواصلة العمل في خدمة قضاياالوطن والمواطنين ومواكبة التطور الذي تشهده الدولة في جميع المجالات في ظل الدعم المتواصل الذي تحظى به مسيرته من قبل القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله .

شيخة العري تشارك بمؤتمر قضايا المرأة

 

شاركت الدكتورة شيخة عيسى العري عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب في البرلمان العربي عضوة المجلس الوطني الاتحادي في الاجتماع الثالث للجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة للإعداد لمؤتمر قضايا المرأة في المجتمعات العربية وتحديات العصر نحو وثيقة عربية لحقوق المرأة الذي عقد يومي 12- 13 سبتمبر الحالي بالقاهرة.

وتم خلال الاجتماع متابعة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال من الاجتماعات السابقة ومناقشة تقرير اللجنة المصغرة المعنية بالتحضير لمؤتمر حول أهمية وجود إطار تشريعي عربي يحمي المرأة ويضمن حقوقها والسبل الكفيلة بإنجاحه والوصول به إلى إنتاج وثيقة عربية لحقوق المرأة تحظى بالإجماع حول محتواها وتلقى قابلية في تنفيذ بنودها مع مراعاة أنجح المسارات للتسريع بهذا الإنجاز وتقدير اللجنة المعينة بدراسة قضايا الشباب في الوطن العربي.

وتناول النقاش منهجية إنجاز الورشات الممهدة للمؤتمر وجدول إنجازها وعدد المدعوين ومضمون كل ورشة وطريقة العمل بها وعناوين الورشات التي حددت محاورها بالمحور السياسي والمحور الاقتصادي والمحور الثقافي والتعليمي والإعلامي والمحور الاجتماعي والصحي ومحور الفتيات الشابات.

واقترحت العري أن يتم وضع خطة عمل واضحة لأعمال اللجنة بحيث يتم تحديد توقيت ورش العمل التي ستسبق المؤتمر ومحاورها بالإضافة إلى النتائج المتوقعة من عقد هذا المؤتمر.. وتمت الموافقة على هذا المقترح حيث تم العمل على تحديد أوقات ورش العمل الخمس مبدئيا بواقع ورشة كل شهر ابتداء من ديسمبر 2013 .

وضع تصور

ودعت الدكتورة شيخة عيسى العري أن يتم وضع تصور للوثيقة التي سيخرج بها المشاركون في المؤتمر تتضمن ثلاثة محاور أساسية هي حقوق المرأة في ضوء المعايير الدولية والتحديات التي تواجه جهود تعزيز حقوق المرأة والحلول المقترحة للتخفيف من آثار هذه التحديات.

 وتم الاتفاق على أن يكون عنوان المؤتمر " حقوق مشروعة وضمانات غائبة " نحو وثيقة عربية لحقوق المرأة ويكون شعار المؤتمر نفس شعار البرلمان العربي ويعقد في شهر نوفمبر 2014 .