تسلمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية من شركة حديد الإمارات أول شحنة من حديد التسليح الخاص بالمنشآت النووية وذلك في موقع براكة بالمنطقة الغربية بأبوظبي، حيث يتم إنشاء محطة الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات.

وقد استقبل المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وفداً من حديد الإمارات يترأسه المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي للشركة، زار موقع المحطة للتعرف على إنجازات البرنامج النووي السلمي الإماراتي ولاطلاع كبار المسؤولين في المؤسسة على الأشواط التي قطعتها حديد الإمارات من أجل مطابقة المعايير النووية.

الرابع عالمياً

وتعتبر حديد الإمارات رابع مصنّع للحديد في العالم يحصل على اعتراف الجمعية الأميركية للمهندسين الميكانيكيين والأول في منطقة الشرق الأوسط القادر على توريد حديد التسليح إلى الشركات العاملة في القطاع النووي السلمي. وكانت حديد الإمارات، وهي أكبر مصنّع متكامل لإنتاج الحديد في دولة الإمارات، قد أعدت نظاماً لضمان الجودة في القطاع النووي تعمل من خلاله على توفير المنتجات والخدمات للمشاريع العاملة في هذا القطاع.

مطابقة مقاييس الجودة

وكان فريق التطوير الصناعي لدى المؤسسة قد عمل خلال العامين المنصرمين على تشكيل مجموعة عمل خاصة مهمتها مطابقة مقاييس الجودة والمعايير التقنية للشركات المحلية في دولة الإمارات مع المعايير والمقاييس المحددة في مناقصات البرنامج النووي السلمي الإماراتي. وفي هذا السياق، قال الحمادي: "بذلت حديد الإمارات جهودا كبيرة لمطابقة جودة منتجاتها بالمعايير النووية العالمية مما شجعنا على التعامل مع الشركة. وبما أن سلامة المنشآت هي الأولوية الأهم في صناعة الطاقة النووية فإن من واجبنا التأكد من أن كل منتج يتم استخدامه في برنامجنا النووي يفي بأعلى شروط ومعايير السلامة والجودة لضمان أمن وصحة وسلامة كافة عملياتنا ومنشآتنا والعاملين لدينا والمجتمع من حولنا. ولتحقيق ذلك، فإن من واجبنا اخضاع جميع موردينا لعملية تقييم شاملة وصارمة".

من جانبه قال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات: "أمضينا قرابة عامين كاملين ونحن نعزز مستويات الجودة لدينا من أجل تطبيق نظام الجودة النووية والحصول على الاعتراف الدولي بمنتجاتنا قبل تزويد البرنامج النووي السلمي الإماراتي بها. ويتيح لنا هذا النظام إمكانية تصنيع المنتجات التي تتماشى مع متطلبات المؤسسات النووية دون غيرها وتزويدها بها". ويعتبر حديد التسليح المصنع وفقاً للمعايير النووية والذي يحمل الرمز "كيو" المتعارف عليه في الصناعة من أجوَد أنواع الحديد المستخدم في الإنشاءات النووية. ويلعب هذا الحديد دوراً أساسياً في ضمان سلامة المنشآت النووية كما يساهم في زيادة صلابة ومتانة الابنية والمنشآت في ذلك القطاع. وأضاف الرميثي: "إن سلامة المجتمع هي الأولوية الأهم بالنسبة لكل مشغل للطاقة النووية وهو ما جعلنا نطابق كافة المعايير النووية في عمليات التصنيع والفحص والتدقيق والقياس والتحكم. ونحن على ثقة بأن منتجاتنا ستكون مطابقة لمعايير السلامة المعتمدة في المنشآت النووية".

بداية مباشرة

وبمجرد حصولها على شهادة الجمعية الأميركية بدأت حديد الإمارات بتصنيع أول كمية من حديد التسليح بمعايير نووية بلغ حجمها 5 آلاف طن كدفعة أولى سلمتها مؤخراً لمحطة براكة للطاقة النووية في المنطقة الغربية بأبوظبي إضافة إلى 40 ألف طن من حديد التسليح المستخدم للأغراض غير النووية. ومن المتوقع أن يتم تسليم كميات أخرى من حديد التسليح بفئتيه النووية وغير النووية للمؤسسة خلال الأعوام السبعة المقبلة وهي مدة إنشاء المحطات الأربع للطاقة النووية. والجدير بالذكر أنه قبل حصول حديد الإمارات على شهادة نظام النوعية النووية كانت المؤسسة تستورد احتياجاتها من حديد التسليح بالمعايير النووية من منتجين في كوريا الجنوبية.