وجهت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، المتخصصين في أقسام الخدمات العلاجية المساندة بمركز دبي لتأهيل المعاقين، إلى ضرورة الارتقاء بمهارات الأطفال تبعاً لقدراتهم، والتركيز على المهارات الحياتية اليومية والاجتماعية التي تمكنهم من الدمج المجتمعي والاستقلال في حياتهم، مؤكدة على دور الأسرة في تطبيق البرامج العلاجية، وأهمية تدريب الأمهات على القيام بدورهن في التعامل مع الطلبة، واستكمال البرامج العلاجية في البيت لما سيكون لذلك من أثر إيجابي على قدرات الطلبة، واستقطاب المتطوعين من المجتمع لإشراكهم في العملية التربوية، إيماناً من النظرة الاجتماعية للإعاقة والتي تمس كافة فئات المجتمع، وتتطلب منه المشاركة في عمليات التعليم والتأهيل. جاء ذلك خلال زيارة معاليها للمركز ضمن الاستعدادات لاستقبال الطلبة المعاقين في المركز للعام الدراسي الجديد، في الوقت الذي تعد فيه الكوادر التعليمية والعلاجية الخطط التدريبية والتربوية السنوية لكل طالب على حدة، ليتم المباشرة بتطبيقها خلال العام الدراسي.
إحصاءات
وكانت مراكز وزارة الشؤون الاجتماعية قد سجلت هذا العام 91 حالة من حالات الإعاقة، تم قبول 80 حالة منها، وتحويل 11 حالة لنظام التعليم العام لأن قدراتهم تسمح بذلك، وقد تنوعت الحالات المقبول بين إعاقة التوحد التي بلغت 21 حالة، و15 حالة متعددة، وحالتين سمعية، إضافة إلى 19 حالة تدخل مبكر، وباقي الملتحقين من ذوي الإعاقة الذهنية. واستمعت معاليها إلى المعلمات حول الآليات المتبعة في تعليم الطلبة، واطلعت على أقسام الإعاقات الذهنية والسمعية والمتعددة والتوحد، إضافة إلى قسم التأهيل المهني، والبرامج المقدمة لهم.
الوسائل المساعدة
وأبدت معاليها اهتماماً خاصاً بالوسائل المساعدة التي يستخدمها المعاقون ذوو الإعاقات الحسية والمتعددة، والمرتبطة بالعلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي، وأهمية توفيرها واستخدامها لتحسين التواصل مع الطلبة وتحقيق الاستقلال والاعتماد على الذات، ومن بين هذه الوسائل التقنيات الالكترونية المساعدة التي تستخدم فيها الإيضاحات البصرية، والعناصر التربوية التي تستخدم فيها أكثر ما يمكن من الحواس كالصوت والصورة، والتي تحث الطفل على الاستجابة وتشد انتباهه بطريقة جذابة ومحببة إلى نفسه.
تقنيات
وتأتي هذه التقنيات المستخدمة ضمن خطة الوزارة للانتقال إلى التعليم الإلكتروني الذي يوفر الكثير من الوقت والجهد على المعلمات، ويحول العملية التربوية إلى عملية جاذبة، ترسخ المعلومة في ذهن الطفل المعاق بأسلوب محبب، حيث انتهت الوزارة من إعداد منهج القصص الاجتماعية الموجهة لأطفال التوحد، والتي تسهل على الطلبة تصفحها عن طريق الآي باد بمصاحبة المؤثرات الصوتية والصور، إضافة إلى توفير اختبارات القدرات العقلية التي يتم تصحيحها واستخراج نتائجها الكترونياً، وبالتالي التسهيل على المعلمات عند وضع الخطط الفردية للطلبة.
الاتصال المعزز والبديل
تم مؤخراً استخدام مجموعات الاتصال المعززة والبديلة (AAC) والتي تشمل وسائل الاتصال المستخدمة في مجموعة واسعة من الاعاقات في الكلام واللغة، بما في ذلك الاعاقات الخلقية مثل الشلل الدماغي، والتوحد والقصور الفكري، التصلب الجانبي الضموري ومرض باركنسون. وهي تكّمل أو تحل محل الكلام أو الكتابة لذوي الاعاقات في إنتاج أو فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة. وتساعد الأجهزة في إدماج الأفراد المعوقين في المجتمع وتطوير المهارات المطلوبة من أجل استقلاليتهم، وتسمح لعدد كبير من الاشخاص المهمشين بسبب إعاقتهم أن يعبِروا عن مهاراتهم الفنيَة وافكارهم واحتياجاتهم عبر الصورة والرمز والاتصالات ولوحات الأجهزة الإلكترونية واستخدام الرموز المخزنة مسبقاً، فهي توفر المساعدة للناس على التعبير عن أنفسهم، مما يزيد من التفاعل الاجتماعي، والأداء المدرسي، ومشاعر الذات الإيجابية.
