دور بارز في خدمة المواطنين والمقيمين تقوم به دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة محققه أهدافها المنشودة المتمثلة في مساعدة المحتاجين وكبار السن ، حيث وصل عدد المستحقين للمساعدات العام الماضي إلى 8500 حالة بتكلفة 165 مليون درهم، منها 600 حالة من غير المواطنين الذين لا يحملون أوراق ثبوتية.

وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهي مساعدات من تبرعات المحسنين والزكاة. وقالت مريم أحمد سلطان القطري القائم بأعمال رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة مدير دار المسنين لـ "البيان":إن صاحب السمو حاكم الشارقة وجه بافتتاح 7 أفرع على مستوى الامارة.

مشيرة إلى أن الفرع الثامن سيتم افتتاحه قبل نهاية هذا العام، ومن خلال هذه الافرع نقدم خدماتنا لجميع المواطنين المتواجدين في هذه المناطق والقرى والمدن، وأهمها المساعدات الاجتماعية التي كانت تعتبر مساندة لما يستلمونه من وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرة إلى أنه تم إضافة الحالات عديمي الدخل منذ حوالي عامين ووصلت أعدادهم في 2012 إلى 60 حالة بتكلفة مليوني درهم و727 ألف درهم، وكانت الدائرة تقدم المساعدات لهم حتى يتم الحصول على دخل ثابت من خلال الالتحاق بوظيفة.

وأضافت :من حالات عديمي الدخل المرأة التي هجرها زوجها ولا تحصل على أية مساعدات، فالدائرة تقف بجانبها حتى تنتهي أزمتها، وذلك بتوجيهات من المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة من خلال إعداد جداول تبين استحقاق الناس للمساعدة.

خدمات علاجية

ولفتت القطري إلى أن الدائرة تقدم خدمات علاجية ووقائية وإنمائية وفقا لأفضل ممارسات الخدمة الاجتماعية في مجال الرعاية والحماية والتأهيل للأفراد والأسر والمجموعات من ذوي الظروف الاجتماعية الخاصة ممن يواجهون صعوبات في التكيف مع ظروفهم أو الاستفادة من موارد بيئتهم، منوهة بدراسة العلل الاجتماعية في المجتمع وغرس القيم الاجتماعية الايجابية .

وكشفت القائم بأعمال رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة عن أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد وجه بتوفير العلاج الصحي لكافة كبار السن الذين تخطوا سن الـ 65 عاما والمستفيدين من المساعدات الاجتماعية في الشارقة للعلاج مجانا في مستشفى الجامعة بالإمارة، مشيرة إلى أن هناك حوالي 84 شركة داخل الشارقة تقدم خصومات من خلال بطاقات المساعدة الصادرة من الدائرة، حيث تتراوح الخصومات ما بين 5 إلى 20%.

وأوضحت أن الدائرة قدمت ضمان اجتماعي لحوالي 547 حالة عام 2012، بينما قدمت في ذات المدة خدمات إنعاش اجتماعي لـ371 حالة بتكلفة حوالي مليون و500 ألف درهم، لافته إلى أن خدمة الانعاش الاجتماعي تقدم للحالات المنكوبة والتي تعاني من مشاكل نفسية والمتعلقة بالأهلية.

ونوهت بأنه تم الاتفاق مع جمعية الشارقة التعاونية لمنح المستفيدين من المساعدات الاجتماعية عددا من الأسهم. رعاية

 

في الأول من أغسطس عام 1984 أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإنشاء دائرة الخدمات الاجتماعية في الإمارة للحفاظ على الأمان الاجتماعي للمواطن و اختصت الدائرة برعاية كبار السن . 40 نزيلاً يحظون برعاية دار المسنين

 

أكدت مريم القطري القائم بأعمال رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية مدير دار المسنين في الشارقة أن الدار في البداية كان شبه مستقل عن الدائرة، مشيرة إلى أنه وبتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة تم الاشراف على الدار ومراجعة تقييمه وتعديله بحيث يصبح منزلا أكثر من مجرد منشأة صحية، وتم إضافة بعض اللمسات على الدار التي تضم 40 نزيلا من الرجال والنساء، منهم فئة ليسوا من المسنين ولكنهم معاقون وكذلك المرضى النفسيين من النساء.

حيث من المفترض أن يكون هناك مبنى خاص لهن، ولكن تم تأجيل هذا المشروع "واحات الرشد" .وقالت : تم إنشاء دار الأمان للنزيلات في السجن، وإنشاء "واحات الرشد" للرجال المرضى النفسيين والمعاقين، بالاضافة إلى مركز حماية المرأة لايواء النساء المعنفات، لذا فإن مجموع دور الإيواء بالشارقة 5 دور حيث وصل عدد الحالات في هذه الدور جميعها حوالي 80 حالة.

1600 حالة

وأضافت :إن النزول في الإيواء من المفترض أن يكون مؤقتا، ما عدا الحالات الاجتماعية الخاصة لابد أن تتواجد بشكل دائم حيث لا يوجد من يرعاها في الخارج، لذا تم إنشاء هذه الدور خاصة لهم، لأن الدولة معنية بهم، سواء كان طفلا، أو مسنا أو امرأة، وقد بدأنا بالفعل عمل زيارات للمسنين الذين يحصلون على مساعدات اجتماعية في المنازل من خلال اخصائية اجتماعية وممرضة تحت إشراف إدارة رعاية المسنين المنزلية، في البداية رفضت بعض الاسر هذا المشروع، ولكن الأهالي تفهموا الامر.

حيث وصلت عدد الزيارات إلى 1600 حالة. وتابعت : وصل عدد الحالات التي تقوم الادارة بزيارتها في المنازل منذ إنشاء الدار 2803 حالات من رجال وسيدات، ولكن العدد الفعلي المستمر حتى الآن هو 1788 حالة، كما وصلت عدد الزيارات في المنازل في عام 2012 أكثر من 30 ألف زيارة على مستوى الامارة، مبينة وجود حالات رعاية منزلية مكثفة من خلال 3 زيارات في اليوم حيث وصلت هذه الحالات خلال العام الماضي إلى 56 حالة وتقدم لهم الوجبات الغذائية خاصة لعدم وجود من يقيم على رعاية هؤلاء.

وتم تنظيم الحفلات الترفيهية والمحاضرات الدينية في كافة الافرع لكسر الروتين اليومي للمسنين، وذلك تحت مسمى أندية الأصالة النهارية. وأفادت بأن مركز خدمات الرعاية النهارية في دار المسنين قدم عددا من الخدمات منها خدمات العلاج الطبيعي المجهز بأحدث الاجهزة الطبية.

حيث استفاد من هذا المركز في العام 2012 حوالي 682 مستفيدا، بالاضافة إلى الخدمات التأهيلية والتنموية والتي تعنى بالارتقاء بالمستويات وتطويرها إلى مستوى أفضل في حياة المسن، واستفاد من هذه الخدمات في العام ذاته حوالي 298 حالة، كما تم تنظيم حوالي 49 برنامج ضمن البرامج الاجتماعية والنفسية للمتدربين والاخصائيين القائمين على راحة المسن.

مجهولو الأبوين

ولفتت القطري إلى أن مجهولي الأبوين كانوا يسلمون إلى أسر لاحتضانهم من المستشفى مباشرة، وذلك من خلال لجنة خاصة بذلك، ولكن تم تقنين هذه العملية من خلال استحداث إدارة معنية بهذا الامر، وتم تأسيس إدارة لحماية حقوق الطفل وتعني بكافة حقوق الطفل ومنها تأمين حق الأسرة البديلة، وحق الرؤية للاطفال أبناء المنفصلين.

بالاضافة إلى وجود خط نجدة للطفل يعمل على مدار اليوم وهو 8007080 والذي تم إنشاؤه في عام 2007، لتلقي البلاغات لكافة الاطفال، حيث إن أرقام مجهولي الأبوين ليس في زيادة كبيرة ولكن يتم توثيق بياناتهم، مؤكدة أن عدد مجهولي الأبوين "اللقطاء" وصل في عام 2012 إلى 14 مجهولي الأبوين، ومعظمهم معلوم الأم ومن خلال علاقة غير شرعية أنجبت هذا الطفل.

وكذلك تتم حماية الاطفال المعنفين الذين يتعرضون للعنف من أهلهم.وأضافت: إن خط "نجدة الطفل" يعتبر أول خط متخصص في الدولة، وعضو في المنظمة العالمية لخطوط نجدة الطفل، وأيضا عضو في منظمة حماية الأطفال من الاعتداءات، حيث وصل عدد البلاغات من خلال الخط في العام الماضي إلى 305 بلاغات، وبالرغم من ذلك فإن الدائرة قدمت خدمات لاكثر من 421 طفلا، بالاضافة إلى أن هناك بلاغات تم تقديمها من المدارس، و 47 بلاغا مقدما من عدد من الجهات الحقوقية الأخرى. مبادرة «خوي»

أشارت مريم القطري إلى أن مبادرة "خوي" من المبادارت الجديدة التي أطلقتها الدائرة، وهي عبارة عن مرافقة المسن في الدوائر الحكومية لتخليص المعاملات للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية في الدائرة، وتحديدا الأرامل، لافتة إلى وجود لجنة "عونك" والتي تقدم المعونات الانسانية للمحتاج.

وكشفت عن استراتيجية تمتد إلى عام 2015 وتتضمن العديد من المباردات وخاصة في مجال حقوق الطفل، كما تستضيف الدائرة في ديسمبر المقبل وتحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة المؤتمر التشاوري الخامس لخطوط نجدة الطفل، والذي يعقد للمرة الاولى في دولة الامارات العربية المتحدة.