كشفت دراسة أنجزها المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة حمدان للعلوم الطبية أن التعرض لمستويات عالية من الإشعاع في أثناء المعالجة الطبية لمنطقة الرأس والرقبة يعتبر من أهم العوامل المسببة لسرطان الغدة الدرقية ، وأفادت الدراسة بأن سرطان الغدة الدرقية يحتل المركز الثالث بين أنواع السرطان في الدولة حيث يصل إلى 8 اشخاص لكل 100000 نسمة، ويصيب الإناث بضعفين إلى ثلاثة أضعاف ما يصيب الذكور، وذلك لأسباب غير معروفة إلى الآن.

الأشعة السينية

وأكدت الدراسة أن التعرض لكمية كبيرة ومتكررة من الأشعة السينية يزيد من احتمالات الاصابة بسرطان الغدة الدرقية، ويزيد هذا الخطر عند الأطفال كلما كانت أعمارهم اصغر، وكما قلت نسبة اليود في الغذاء الذي يعتبر ضروريا لعمل الغدة الدرقية. وأضافت الدراسة أن اعراض المرض قد لا تظهر مبكّرا ، لكن بعد تطور المرض تبرز كتلة في الرقبة مصحوبة بألم وتغير في الصوت مما يؤدي إلى بحة صوتية وصعوبات في عملية البلع. وكشفت ان التشخيص المبكّر يساهم في إمكانية الشفاء تماماً من سرطان الغدة الدرقية. ويتم التشخيص بأخذ عينة من الخلايا من المنطقة المشتبه بها لفحصها مجهرياً، وتساعد في هذه الحالة الفحوص التصويرية في معرفة مدى انتشار السرطان.

احصاءات طبية

وبلغ عدد حالات الإصابة بسرطان الغدّة الدرقية 4210 حالات ما بين العامين 1998 و2005 بنسبة قدرها 5.9% من إجمالي حالات السرطان المسجّلة. وتوضح الإحصاءات أن معدل الإصابة مرتفع جداً في النساء (78%) مقارنة بالرجال (22%) في جميع دول المجلس. ويحتل سرطان الغدة الدرقية المركز الثاني بعد سرطان الثدي في مدى انتشاره بين الإناث في كل دول الخليج العربي تقريباً باستثناء البحرين حيث يحتل سرطان الغدة الدرقية المركز الثالث بين أنواع السرطان التي تصيب الإناث. وسجلت قطر أعلى معدلات الإصابة في النساء حيث بلغت 14 لكل 100000 نسمة يليها الكويت والبحرين بمعدل 8 فالإمارات العربية المتّحدة بمعدل 7 ثم عمان والمملكة العربية السعودية بمعدل 5.5 لكل 100000 نسمة.

وتعد سوريا الدولة الوحيدة التي يحتل فيها سرطان الغدة الدرقية أحد المراكز الخمسة الأولى في مدى انتشاره بين الإناث بالنسبة لأنواع السرطان الأخرى. أمّا في اليمن، فإن معظم حالات سرطان الغدة الدرقية هي من النوع الحُلَيمِيّ، بينما يشيع النوع الجُرَيبِيّ في الجزائر والسودان، كما أن عدد المرضى الذين يصلون إلى مراحل متأخرة من المرض كبيرٌ في كلتا هاتين الدولتين. الملفت أن الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في نسبة الإصابة بسرطان الغدة الدرقية من النوع الجُرَيبِيّ مصحوباً بزيادة الإصابة بأشكال سرطان الغدة الدرقية المتقدّمة.

 دراسة كويتية

توضح دراسة كويتية إلى أن العائلات المصابة بأمراض الغدة الدرقية الوراثية البسيطة هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الغدة الدرقية. كما تم من خلال الدراسات الجينية اكتشاف عددٍ من التنوعات الجينية في عدة جينات ومنها ما يساهم في الإصابة بسرطان الغدة الدرقية من النوع الحُلَيمِيّ في الشعوب العربية.