يفصل بين تخصصي الرقابة على الأغذية وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، وبين الرقابة على لاعبي الشطرنج أمور كثيرة واسعة قد يحار الجميع في التفكير بين ما يجمعهما من شروط وأساسيات، إلا أن الصلة الوحيدة المؤكدة بينهما هي ما يمثلها الحكم الدولي الإماراتي سلطان علي الطاهر رئيس حكام بطولة العالم الكبرى للشطرنج، ورئيس قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي، والمسؤول عن ما يزيد على ألفي مؤسسة غذائية عاملة في الإمارة، تتنوع أنشطتها بين بيع، أو إعداد، أو توزيع الأطعمة.
الطاهر تم اختياره كرئيس لحكام بطولة العالم الكبرى للشطرنج للمرة الثالثة على التوالي في البطولة التي اقيمت مؤخراً في مدينة جنيف السويسرية خلال مايو الماضي، محققاً بذلك انجازاً عالمياً لرياضة الإمارات، اذ يعتبر اختياره لثلاث سنوات متتالية انجازاً عالمياً وقارّياً وعربياً غير مسبوق في تاريخ حكام رياضة الاذكياء كما يطلق عليها
وشهدت البطولة الأخيرة مشاركة أقوى 12 لاعبا على مستوى العالم، اذ جاء اختيار الطاهر بعد ان أثبت جدارته وتألقه التحكيمي عالمياً عندما تولى بنجاح لافت رئاسة الحكام في بطولة العالم للجائزة الكبرى في مدينة «شين زين» الصينية عام 2011، وفي العام التالي عاد الاتحاد الدولي ليسند المهمة الصعبة "للمونديالي" الذي أكد مجدداً تميزه في التحكيم وأدار بحنكة رئاسة الحكام في البطولة الثانية التي أقيمت في مدينة «كازان» الروسية في شهر يونيو العام الماضي.
هوة وتقارب
وحول الهوة بين التخصصين اللذين يجمعهما، أشار الطاهر الى انه يرى تقارباً كبيراً في كيفية ادارة مباراة للشطرنج، وكيفية ادارة مفتشي الأغذية والمؤسسات الغذائية بطريقة ذكية وابداعية، وتحفزه المباريات الطويلة على التفكير في اساليب وطرق جديدة لتحسين العمل كل مرة، واختيار الاستراتيجيات الأنسب.
كما يشير الى انه من عائلة "شطرنجية" على حد تعبيره، فقد بدأ لعب الشطرنج حين كان عمره عشر سنوات فقط، وحصل عام 1997 على لقب "اصغر حكم دولي في العالم" وكان وقتها لا يتجاوز العشرين من عمره، ويشاركه هذا الشغف اخوته الذين سبق وأن حصلوا على ألقاب البطولة في هذه اللعبة، اضافة الى ابنه وابن اخته.
ويؤكد انه يشعر بالفخر كلما تذكر كلمة رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج خلال حفل الختام والتتويج وبحضور رئيس مكتب الأمم المتحدة بجنيف، حيث اشاد فيها ببراعة وتميز الحكم الدولي الإماراتي سلطان علي الطاهر رئيس حكام بطولة العالم الجائزة الكبرى، وأنه تمكن بشكل ملفت من ادارة بطولة عالمية وسط مشاركة رفيعة المستوى من أقوى 12 لاعباً على مستوى العالم.
يذكر ان الطاهر حصل على شارة التحكيم الدولي عام 1997، وفي العام التالي شارك في تحكيم أولمبياد العالم للشطرنج في مدينة أليستا الروسية عام 1998، وتولى بعدها رئاسة الحكام في العديد من البطولات القارية والعربية والدولية، ودورات الألعاب الآسيوية، ولعل آخر هذه البطولات هي بطولة مونديال مدن العالم التي أقيمت في مدينة العين في ديسمبر 2012، وبطولة شباب وشابات آسيا التي أقيمت في الشارقة في أبريل 2013.
وبالإضافة إلى تميزه عالمياً في مجال التحكيم، فهو عضو باللجنة الفنية للاتحاد الدولي للعبة، ومحاضر دولي معتمد في دورات حكام الشطرنج، وحكم دولي فئة "أ"، وهي أعلى فئة للتحكيم في لعبة الشطرنج، حيث من خلالها تسند اليه البطولات العالمية، وعضو بمجلس إدارة نادي الشارقة الثقافي للشطرنج.

