لم يعد الأمر مستحيلاً، بأن تذهبي سيدتي إلى مغسلة خاصة بك، دون أن تقلقي أو تفكري في كيفية غسل ملابسك، ومن الذي يتولى تنظيفها وكيّها، وما هي الأدوات المستخدمة، ووسائل التنظيف، وكل التفاصيل الأخرى، بعيداً عن عالم الرجال.

في مغسلة سيدة الأعمال باسمة خميس النقبي، الأمر يبدو مختلفاً في كل التفاصيل، فالتي تتسلم ملابسك امرأة، واللواتي يؤدين كل الخدمات منذ تسليمك لملابسك وحتى استلامك لها، بعناية ملفتة سواء في الغسيل أو التعطير أو في تغليف الثوب بغلاف خاص يميزه عن المغاسل الأخرى، هن من النساء العاملات في تلك «المغسلة المؤنثة».

وبذلك تراهن النقبي على نجاح مشروعها في إضفاء لمسات مميزة على مهنة غسيل الملابس للعادي والمستعجل، وبمهارة من ناحية العطر المخصص لكل زبونة، وطريقة تغليف الثوب وتسليمه.

للنساء فقط

الجميع يدرك أن للمجتمع الإماراتي خصوصية تؤصل تقاليده وعاداته، والأيام تكشف عن إبداعات ومواهب المرأة الإماراتية. فعندما قررت المواطنة باسمة خميس من مدينة خورفكان، افتتاح مشروعها، أرادت له أن يكون الأول من نوعه على مستوى الساحل الشرقي، يقدم خدمة غسيل الملابس «للنساء فقط» على عكس مغاسل الملابس العادية المنتشرة في كل مكان، وفي مغسلتها كل اللمسات للأيدي النسائية بنسبة 100 %، إذ تتمثل مهام المغسلة في غسل الثياب المخصصة للنساء، وتنظيفها وكيها وتعطيرها بالعطور والدخون المميزة، بما يتناسب وذوق كل زبونة.

كما يوجد جناح خاص لغسل فساتين الأعراس والأفراح والمناسبات الخاصة بعناية فائقة، وكيها وتعطيرها بأسلوب مختلف مع وجود «دخون» معدة لها خصيصاً. ناهيك عن الخصومات الخاصة والأسعار الرئيسية في بعض المناسبات الوطنية والدينية ودقة الاستلام والتسليم في الوقت المحدد.

استثمار ناجح

النقبي أوضحت لـ «البيان» أن رؤيتها في إنشاء هذا المشروع في خورفكان، تولدت من حرصها على أن تكون رائدة في إيجاد فرص استثمار ناجحة للمرأة، باعتبار أنها عضوة في مجلس سيدات أعمال الشارقة، واقتحام بعض المشاريع التي ظلت حكراً على الرجل، وصولاً إلى أن تكون هذه المغسلة النسائية هي الأولى في الدولة.

وأشارت إلى أنها عرفت عن إطلاق مشروع المغسلة النسائية في بعض دول الخليج، لافتة إلى أن الهدف الرئيسي من هذه المغسلة لتلبية رغبات المرأة تحديداً، وتوفير الخصوصية التامة لها بما يجنبها عناء الإحراج والتعب والانتظار سواء في المغاسل العادية أو المنزل، وتقديم خدمات مخصصة لها.

قاعدة مجتمعية

وأكدت أنها عكفت على دراسة فكرة المشروع منذ البداية بشكل شامل من جميع النواحي لضمان نجاحه قبل البدء فيه، وإنشاء قاعدة مجتمعية تسمح لمثل هذه الأفكار بأن تنبت وترى النور، فقد أسست منذ عشر سنوات مشروعاً تجارياً عبارة عن مركز نسائي متخصص، الذي كان باكورة لمشاريعها الجديدة والفريدة من نوعها، ولعل واحداً منها افتتاح مركز متخصص بالعناية بالأظافر.

وذكرت النقبي أنها عندما طرحت الفكرة قوبلت بالاستحسان وخاصة من الموظفات لاسيما المعلمات ومن يعملن خارج خورفكان، مشيرة إلى أنها لم تواجه صعوبات في تنفيذ مشروع المغسلة النسائية، لافتة إلى استقطاب زبونات من مختلف المناطق المجاورة للمدينة وحتى من مدن أخرى مثل دبي والعين.

واختتمت أنها تتلقى الكثير من الطلبات بهدف التنسيق والتعاون معها من أجل الحصول على خدمات مغسلتها ذات الجودة العالية، من قبل عدد من المطاعم والفنادق والمؤسسات التجارية والحكومية وأيضاً من قبل الرجال، إلا أنها رفضت كون المشروع يستهدف «النساء فقط»، موضحة أن الملابس النسائية تغسل بشكل خاص ولا يجوز خلطها بشكل أو بآخر مع ملابس الرجال أو سواها.

ما بعد المغسلة

 

صاحبة مشروع المغسلة النسائية أكدت أنها تطمح إلى تحقيق انتشار أوسع على مستوى المنطقة لمشروعها من مدينة خورفكان، وإيجاد فروع أخرى، وأن يخدم المشروع في مراحله اللاحقة فئات أخرى من النساء مثل كبيرات السن، وتقديم خدمات خاصة كخدمة التوصيل مجاناً، مع الحرص على عدم كشف أشكال الملابس حرصاً على الخصوصية، وإصلاح الملابس التالفة وتعديلها بمهنية وإتقان، وخدمة صبغها أيضاً.

للعلم؛ فإن عمل المغسلة تلك يبدأ من العاشرة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً طوال أيام الأسبوع، وهي مفتوحة في الأعياد، وقد حملت إعلانات المغسلة العديد من الكلمات التي تهتم بالزبون ـ النساء طبعاً، وزُينت واجهة المغسلة بألوان وردية ورسومات وكتابات عدة، على غير العادة في المغاسل العادية.