تفعيل القرار الوزاري بشأن إنشاء دور الحضانة في الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر الحكومية المحلية والدواوين، أتى على استحياء هذا العام، فبالرغم من موافقة أغلب المسؤولين عن تلك الدوائر والمؤسسات على أهمية القرار في استقرار نفسية الأم العاملة، ودفعها نحو المزيد من الإنتاج وعدم تشتت تفكيرها بين أطفالها والعمل، وفائدته في التقليل من الاعتماد على الخدم، إلا أن القليل ترجم ذلك على أرض الواقع.
قبل عدة أيام افتتحت بلدية دبي حضانة لموظفاتها، تضم ما يقارب 35 طفلاً وطفلة من ابناء الموظفات العاملات في البلدية، حيث أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية أن الخطوة أتت من منطلق حرص الدائرة على إيجاد بيئة متكاملة لموظفاتها وتحقق لهن التوازن بين مهام عملهن إلى جانب الاهتمام بأبنائهن وتقديم الرعاية لهم، وتنفيذاً لتوجيهات القرار الوزاري بشأن إنشاء الحضانات في الدوائر والمؤسسات الحكومية، اذ ان البلدية تحرص على توفير كافة المميزات والخدمات التي تساهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي لديهم.
ولا يقتصر دور الحضانة على جمع اطفال الموظفات بالقرب منهن ورعايتهن فقط، بل تمتد فائدة عامة وعميقة للأطفال المتواجدين على اختلاف أعمارهم، حيث أشار لوتاه إلى أن البلدية تدرك أهمية وحاجة الثقافة والقيم للأطفال من سن مبكرة، تم إدخال اللغة العربية، والدراسات الإسلامية، والثقافة، والمفاهيم والقيم الإماراتية كجزء لا يتجزأ من المنهاج، بالإضافة إلى تقديم طرق تدريس ومنهاج تم بحثهما بشكل جيد.
بلدية دبي ليست الأولى في تنفيذ هذه الخطوة إذ سبقتها بثلاث سنوات هيئة الطرق والمواصلات في دبي والتي تضم حضانتها حالياً 50 طفلاً وطفلة من أبناء موظفاتها العاملات، من سن 3 أشهر وحتى 4 سنوات، يتلقون فيها الرعاية والتعليم على اختلاف أنواعه من اللغة العربية والدراسات الإسلامية والنمو الإبداعي واللغوي، وتعلم الارقام وحل المسائل الحسابية البسيطة المتناسبة واعمارهم، والاهتمام بالنمو الذاتي والعاطفي والاجتماعي لهم، وتمكينهم من فهم العالم حولهم من خلال اللعب في الأماكن المفتوحة والرحلات الخارجية.
الجدير بالذكر ان ادارة الحضانة في المؤسستين تتبع لجهة واحدة عملت أيضاً على انشاء حضانات في هيئة كهرباء ومياه دبي، وواحة دبي للسليكون، وكلية دبي للنساء، ومدينة دبي للإعلام.
تلك المؤسسات أدركت حاجة الموظفات العاملات للقرب من اطفالهن، وحاجة المؤسسة أيضاً لإنتاج الموظفات وتحفيزهن على الابداع من خلال توفير بيئة أكثر اطمئناناً ورضا، لكن تظل مؤسسات وجهات عديدة لم تعمل على تفعيل القرار دون مبرر واضح.