أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطبيعة العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة. وذكر بوتين في افتتاح المباحثات مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، في القصر الرئاسي في منطقة نوفو أغارييفا قرب موسكو أن الإمارات شريك موثوق به. وأعرب سمو الشيخ محمد بن زايد عن أمله في أن تنفذ المشروعات الاستثمارية بنجاح وأن يتم زيادتها مستقبلا وشدد على أن الإمارات تسعى إلى "بناء الجسور بين روسيا والإمارات العربية المتحدة" عبر ضخ الاستثمارات.

ووقعت الإمارات مذكرة لتشكيل مؤسسة مشتركة بين دائرة المالية في إمارة أبوظبي وصندوق الاستثمارات الروسية المباشرة للاستثمار في مشاريع البنية التحتية الروسية. وتنص المذكرة على أن تقدم حكومة أبوظبي ممثلة بدائرة المالية استثمارا يصل إلى خمسة مليارات دولار

ووقع المذكرة رئيس دائرة المالية حمد محمد الحر السويدي، ممثلا لحكومة أبوظبي فيما وقعها عن الجانب الروسي كيريل ديمترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمارات الروسية المباشرة. وأكد السويدي على أن "توقيع هذه المذكرة والالتزام باستثمار خمسة مليارات دولار يعكس إيماننا بالعوائد التي يمكن جنيها من هذا الاستثمار في البنية التحتية الروسية، ونحن نتوقع إقامة شراكة مثمرة للغاية من خلال تبادل خبراتنا الاستثمارية الدولية مع خبرات صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة". ويشير خبراء إلى أن المؤسسة الاستثمارية المشتركة تفتح مجالات جديدة للتعاون المشترك وتصب في مسار تقوية علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وذلك من خلال الاستثمار في قطاع البنى التحتية في روسيا، وزيادة التعاون الاستثماري بما يصب في مصلحة الطرفين.

أضخم استثمارات

ورحب رئيس صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة كيريل دميتريف بـ"الاستثمارات من إمارة أبو ظبي، وهي أضخم استثمارات حتى الآن من منطقة الشرق الأوسط في الاقتصاد الروسي ، وهي تعد من أضخم الاستثمارات على الإطلاق التي يتم ضخها في صندوق للاستثمار في البنية التحتية".

ومن المشروعات المقترحة شق طرق في ضواحي موسكو، وبناء وحدات سكنية إضافية في أكثر من محافظة ومقاطعة روسية، وكذلك بناء مستشفيات ومراكز تجارية، ومن المتوقع أن يجتمع الطرفان قبل نهاية العام الحالي للاتفاق على كل النقاط المتعلقة بالمؤسسة الجديدة ونظام عملها. وأوضح خبراء أن هذا الاستثمار هو الأضخم الذي تقوم به جهة أجنبية في البنى التحتية الروسية، ولفتوا إلى أن هذا المبلغ يعادل قيمة جميع الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تم ضخها في الاقتصاد الروسي عموما في عام 2011. ولفت الخبراء إلى أن الإمارات تعد من أكبر عشرة مستثمرين في روسيا.

وامتدح بوتين العلاقات بين أبو ظبي وموسكو "تجمعنا علاقات طيبة مع الإمارات العربية المتحدة التي تعد واحدة من أهم شركائنا الاقتصاديين".

ووصف بوتين سمو الشيخ محمد بن زايد بـ"الصديق القديم والموثوق". وذكر بوتين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يجب أن يرتفع لأنه لا يعبر عن الإمكانات. وذكر أن التبادل التجاري وصل إلى 1.5 مليار دولار ويمكن رفعه كثيرا.

بناء الجسور

وفي بداية الاجتماع قال سمو الشيخ محمد بن زايد: نفعل ما في وسعنا من أجل بناء الجسور بين روسيا والإمارات العربية المتحدة، وكما تعلمون فإن بلادنا -الإمارات- تضخ استثمارات كبيرة في العالم، وأشكركم على إتاحة المجال لنا من أجل بناء هذا الجسر الجديد، ونحن واثقون بالسوق الروسية، ولهذا نحن متواجدون في زيارتكم، ونـأمل أن تنفذ المشروعات الاستثمارية بنجاح وأن يتم زيادتها مستقبلا".

ورحب بوتين بالاتفاق حول ضخ استثمارات إماراتية في الاقتصاد الروسي بنحو خمسة مليارات دولار. وكان صندوق "مبادلة" وقع اتفاقا لإنشاء مؤسسة مشتركة مع صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة بقيمة ملياري دولار.

ولا يقتصر التعاون بين البلدين على قطاع الطاقة ويتعداه إلى قطاعات التعدين والعقارات والبنية التحتية. وتسعى موسكو وأبوظبي على ضرورة زيادة التعاون الاستثماري بين الطرفين، ورفع مستوى التعاون في المجال العسكري والتقني.

1.5 مليار دولار

 

ارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا ودولة الإمارات في النصف الأول من العام الحالي قرابة 7.5 في المئة ليبلغ 879 مليون دولار. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2012 حوالي 1.5 مليار دولار.