تعتبر مجموعة خلق فرص العمل في الصومال، والتي تضم شركات "شِل" و"BP"، اللتين تعملان بالشراكة مع شركات نقل بحري، مثل "ميرسك" و"ستينا" و"NYK" و"MOL" و"K-Line"، مثالاً رائعاً لنموذج الشراكة، ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشريك لهذه المجموعة على الأرض، حيث يقوم في الوقت الحالي بدراسة المتطلبات المحلية.
وقال سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة موانىء دبي العالمية إن ذلك يمثل مبادرة عظيمة من قبل القطاعين العام والخاص، تهدف إلى تعزيز الكفاءة الذاتية في المجتمعات الصومالية، وتشجيع النمو، ما يحتاجه الصومال للتخلص نهائياً من القرصنة البحرية، هو المزيد من المشاركة من قطاع الصناعة البحرية والحكومات والمنظمات غير الحكومية والاستثمارات، وذلك لخلق بنى تحتية مادية واجتماعية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة في المبادرة إلى دعم الصومال لتخطي العوائق التي وقفت في طريق تأسيس الدولة، وذلك من خلال دعم تأسيس حرس سواحل فعال وأساسي لحماية وتطوير صناعة الصيد، وغيرها من الأنشطة المتعلقة بالتجارة البحرية من أجل ردع القرصنة، مع استمرار تركيز المجتمع الدولي على الصومال، نأمل أن تحذو الدول الأخرى والمنظمات الدولية حذو دولة الإمارات، وتقدم الدعم المباشر للصومال من أجل تنمية اقتصاده، وإذا كانت الاستدامة تقوم على البنى التحتية القوية والظروف الاقتصادية التي تقدم فرص النمو، فإن تطوير البنى التحتية للموانئ في الصومال، يعد أحد أهم الأولويات، فلدى قطاعنا الكثير ليقدمه من خلال خبرته في تطوير وتشغيل سلاسل الإمداد، وقد سبق وأن أبدى اهتمامه بالمشاركة، وتُثبت تجربتنا أن البنى التحتية الحديثة والكفؤة لسلاسل التوريد، عامل محفز للتجارة والاقتصاد، يعجّل في إيجاد خيارات جديدة لكسب العيش للأفراد والمجتمعات، ما يساعد في معالجة جذور مشكلة القرصنة البحرية، وغيرها من الأفعال الإجرامية.
تحرير عشرات البحّارة
وأضاف أن أكثر القضايا إلحاحاً بالنسبة لنا حالياً، هو تحرير عشرات البحّارة الذين لا يزالون قيد الأسر في ظروف غير إنسانية، يجب علينا مضاعفة جهودنا لإبقاء قضية محاربة القرصنة في دائرة اهتمام الحكومات والقطاع الخاص والإعلام، إلى أن يتم التخلص من التهديدات اليومية للقرصنة البحرية، والتوصل إلى حلول مستدامة طويلة الأمد، وقابلة للتطبيق الآن ولأجيال قادمة.
وأناب معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة ورئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ، محمد الشامسي المدير العام الشركة بالوكالة، لإلقاء كلمته، وأكد فيها أن المؤتمر حقق نجاحاً في دورتيه السابقتين، حيث انخفضت أعمال القرصنة البحرية الصومالية لأدنى مستوياتها حالياً، مقارنة بآخر خمس سنوات، مشيراً إلى أن 90 % من التجارة العالمية تمر عبر البحار والمحيطات، ومعظمها يمر عبر خليج عدن والخليج العربي ، موضحاً أن مكافحة القرصنة في بحار العالم تحتاج إلى معالجة جادة، مع الكشف عن تحدياتها بكل شفافية.
وأشار إلى أن تكلفة خسائر القرصنة، والبالغة 18 مليار دولار، تتحملها شركات التأمين والشحن البحري، ولكنها تعود في النهاية على رجال الأعمال والمستهلكين بشكل مباشر أو غير مباشر، ولو تم تخصيص هذه الأموال للتنمية والبينية التحتية، لأفادت دول العالم.. وأشار إلى الزيارة التي قام بها وفد الدولة إلى الصومال، وكانت أول زيارة رسمية من الخارج للصومال من 30 سنة، لمناقشة فرص تقوية وتعزيز الصناعات الأساسية هناك، حيث يمكن من خلال التنمية الاقتصادية، مساعدة الصومال على مكافحة القرصنة.
وبعد ذلك تحدث 11 من وزراء الخارجية والمواصلات والنقل وممثلو الأمم المتحدة في الجلسة الافتتاحية، والذين دارت كلماتهم في مجملها حول ضرورة دعم التنمية الاقتصادية والبنية الأساسية والتعليم وبناء المدارس وخلق الفرص الوظيفية والحكومة الصومالية، كحلول جذرية لمشكلة القرصنة البحرية.
