أجرى المستشفى الأميركي دبي، للمرة الأولى أسلوباً علاجياً جراحياً جديداً لايزال تحت التجربة، مما يعطي الأمل بالشفاء لمن يعانون من مرض ارتفاع ضغط الدم الذي لا يمكن السيطرة عليه، حيث كان أحد مقيمي دولة الإمارات وعمره 56 عاماً، وهو أميركي الجنسية من أصل أردني، أول مريض يخضع لهذه العملية.

ويعتبر ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر المشاكل الصحية شيوعاً على مستوى العالم وفي دولة الإمارات، والتي تصل فيها نسبة المصابين به إلى 30% من إجمالي عدد السكان.

ويرتبط ارتفاع ضغط الدم بمشاكل السمنة التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطير أخرى كأمراض القلب والفشل الكلوي والسكتة القلبية، وتساعد أحدث التطورات في مجال العقاقير وإدارة أسلوب الحياة في معاونة الكثيرين على التحكم بضغط الدم والحفاظ عليه بمستوى يتيح لهم حياة طبيعية صحية.

أما بالنسبة لعدد كبير من المرضى، تصل نسبتهم إلى نحو 10% من إجمالي المصابين بالمرض، فيصعب التحكم بهذه الحالة حتى مع استخدام أدوية وعقاقير متعددة، وتعرف هذه الحالة باسم "ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج Resistant Hypertension"، وتمثل مشكلة صحية خطيرة.

طاقة منخفضة

وتُجرى عملية "استئصال العصب الكلوي" باستخدام قسطرة خاصة يتم توصيلها بمولد ينتج ترددات راديوية ذات طاقة منخفضة يتم توجيهها على الشريان الكلوي عند عدد من النقاط "غالباً من 4 إلى 6 نقاط" لضمان قطع العصب.

وقال الدكتور عمر الحلاق، رئيس قسم العلاج التدخلي لأمراض القلب بالمستشفى، الذي قام بإجراء أوّل عملية من هذا النوع، "إن معدل النجاح الفني الفوري لهذا الإجراء الجديد عالٍ جدا". ويضيف قائلاً: "بناء على الدراسات التي أجريت على المرضى، بات واضحاً أن هذا اجراء يعمل على خفض فوري في ضغط الدم على المدى القصير والمتوسط ويحافظ على تخفيض ضغط الدم على الأقل على مدى فترة سنتين".

ومن المتوقع أن تكون نتائج العملية واعدة للغاية وإن لم تصبح إلى الآن الأسلوب المعياري للرعاية الصحية، إلا أن لها تطبيقات هامة مستقبلاً.