انطلقت أمس فعاليات الدورة الثانية من "منتدى مجلس التعاون الخليجي للمشاركة المجتمعية الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية" والذي تنظمه مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف في فندق دوسيت ثاني أبوظبي على مدار ثلاثة أيام، حيث ناقش نحو 150 من المتحدثين والمشاركين من صناع القرار ومتخصصي قطاع الحوكمة الإلكترونية من الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية والإقليمية في الدولة ومنطقة الخليج مختلف التطورات الإقليمية والعالمية في مجال تطوير خدمات الحكومة الإلكترونية وأفضل الممارسات لضمان خصوصية البيانات وحماية هوية المستخدمين لتلك الخدمات، وذلك بحضور سالم خميس الشاعر السويدي مؤسس مجموعة الشاعر، وعبد الكريم الرئيسي مدير إدارة الاستراتيجية والتخطيط في مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات والدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية.
وأكد عبد الكريم الرئيسي مدير إدارة الاستراتيجية والتخطيط في مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات خلال كلمته الافتتاحية على أهمية هذا المنتدى الحيوي في دورتها الثانية حيث إنه يسلط الضوء على الإنجازات التي تم تحقيقها في الدولة والمنطقة نحو تحول الخدمات الحكومية إلى المجال الرقمي، ويعطينا الفرصة لتقييم المشاركة المجتمعية الإلكترونية للجمهور عبر هذه المنصات الرقمية، خاصة مع بروز أهمية دور استراتيجيات تقنية المعلومات والاتصالات في رؤية أبوظبي 2030 والتي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي قائم على المعرفة بما يجسد رؤية قيادتنا الرشيدة.
مشيراً إلى أنه من هنا فقد وضع مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات أساساً قوياً لتنفيذ استراتيجية ناجحة للحكومة الإلكترونية، والتي تقوم على رؤية الحكومة للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات استراتيجيا لاتخاذ القرارات بشكل أفضل، والهدف الرئيسي من هذا التوجه هو تحقيق التكامل في الخدمات الحكومية على أرفع المستويات التي تتوافق مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات ومتطلبات جميع أصحاب المصلحة وتسهم في تسريع عملية التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.
خصوصية البيانات
من جانبها أكدت هيئة الإمارات للهوية أن الإمارات تعتبر اليوم من الدول الرائدة على مستوى العالم التي قطعت شوطاً مهماً في سعيها لصون خصوصية بيانات سكانها وحماية هويات مواطنيها والمقيمين على أرضها عبر الشبكات الرقمية.
وقال الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، في الجلسة الافتتاحية لـ"منتدى مجلس التعاون الخليجي للمشاركة المجتمعية الإلكترونية والحوكمة الرقمية" في ورقته التي جاءت بعنوان "خصوصية البيانات وحماية هوية الأفراد في العالم الرقمي"، أن المحافظة على خصوصية البيانات المفتوحة وحماية هوية الأفراد في الفضاء الرقمي، ستكون من أبرز المعضلات التي ستواجه دول العالم والأفراد في السنوات المقبلة، معتبراً أن مواجهة هذا التحدي يستلزم من الدول إنشاء مؤسسات تُعنى بحماية خصوصية بيانات سكانها، وسن تشريعات ووضع أطر قانونية تحقق التوازن بين عملية إتاحة بيانات الأفراد عبر الفضاء الإلكتروني والمحافظة على خصوصيتها في الوقت عينه.
وقال إن تطور حقول التقنية أدى إلى بروز الكثير من التحديات في عالمنا المعلوماتي المعاصر، الذي شهد إنشاء أكثر من 90% من البيانات المعلوماتية التي تمتلكها الدول خلال العامين الأخيرين، والذي بات يُنشىء أكثر من 2.5 كونتليون بايت سنوياً بحسب التقارير الدولية الرسمية.
4.5 ملايين
لفت الدكتور الخوري إلى أن عمليات جمع وتحليل بيانات الأفراد حول العالم يمكن أن توفر نحو 4.5 ملايين فرصة عمل بحلول العام 2015 بحسب التقارير الدولية، بالإضافة إلى توفير أرباح تقدّر قيمتها بنحو 300 مليار دولار في القطاع الصحي على مستوى الولايات المتحدة الأميركية، وبنحو 250 مليار يورو في تطوير وإدارة القطاع العام في أوروبا، وبأكثر من 600 مليار دولار في قطاع التجزئة والخدمات على مستوى العالم.
