أكد معالي الدكتور عبد الله بن محمد النعيمي، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات التزام الدولة ممثلة في الوزارة والهيئة بالارتقاء بقطاع النقل البري في الدولة مشيرا إلى إنشاء وتطوير شبكة السكك الحديدية سوف يدفع عجلة النمو الاقتصادي ويجعل الإمارات مركزا إقليميا للنقل والخدمات اللوجستية، بجانب تشييد شبكة للمواصلات البرية للشحن والركاب أكثر استدامة.

الرؤية المستقبلية

وقال في استعراضه للرؤية المستقبلية لوزارة الأشغال العامة والهيئة الوطنية للمواصلات لتطوير قطاع السكك الحديدية في الإمارات إن القسم الأساسي من شبكة النقل بالسكك الحديدية في الإمارات يشكل جزءا من شبكة السكك الحديدية بمجلس التعاون الخليجي، وهي واحدة من أكبر مشاريع السكك الحديدية الجاري العمل بها حاليا في العالم، حيث تربط بين دول مجلس التعاون الست. وأشار معاليه إلى أن الدولة تطور قطاع سكك حديدية حديثا وقويا ليكون جزءا من شبكة النقل عموما في الدولة وستكون وسائل النقل البحري والبري والسكك الحديدية والطيران مكونات لنظام نقل متوازن يجري تطويره عبر تطبيق استراتيجية متكاملة للنقل. وأوضح معالي النعيمي أن شبكة السكك الحديدية تعمل على تسهيل روابط النقل والخدمات اللوجستية، وتوفير وسيلة نقل صديقة للبيئة، ورعاية النمو الاقتصادي والتنمية، وتسهيل التبادل التجاري، وتوليد فرص العمل، وتعزيز التعاون في المنطقة. ودعما لذلك، تقدم شبكة السكك الحديدية حلولا حديثة لتوفير خدمة عالية الجودة تتسم بالكفاءة للركاب والشحن في أنحاء الامارات.

إطار تنظيمي

وقال معاليه إن تطوير شبكة السكك الحديدية الاتحادية في الإمارات يتطلب وجود إطار تنظيمي مناسب وهذا ما قامت الهيئة الوطنية للمواصلات بحكم دورها كهيئة اتحادية تعنى بالنقل بالسكك الحديدية حيث وضعت القانون الاتحادي الذي ينظم قطاع السكك الحديدية الاتحادي، ويحدد مبادئ تنظيم النقل بالسكك الحديدية في الدولة، ومواصفات نظام السكك الحديدية، وطريقة تمويل البنية التحتية للسكك الحديدية في الإمارات. ويتضمن هذا القانون أيضا أحكاما محددة تتعلق باختصاص الهيئة الوطنية للمواصلات بترخيص الجهات المشغلة لشبكة السكك الحديدية في أنحاء الدولة، وتنظيم المنافسة، ومعايير هذا القطاع، وتسوية الخلافات.

وأوضح أن تنظيم سلامة شبكة السكك الحديدية، بما في ذلك ترخيص عمليات وخدمات الشبكة، يعتبر هدفا آخر لهذا القانون الجديد مشيرا إلى أنه تمت مناقشة مسودة هذا القانون الجديد باستفاضة مع شركة الاتحاد للقطارات باعتبارها مؤسسة ومشغلة لخدمات النقل بالسكك الحديدية في الدولة، ودائرة النقل في أبو ظبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي. والنص الحالي للقانون يعكس إجماع الجهات المعنية الأساسية في دولة الإمارات على تنظيم قطاع النقل الاتحادي بالسكك الحديدية.

وأكد أن السنتين أو الثلاث القادمة ستكون مهمة جدا لأجل نجاح تشغيل نظام النقل بالسكك الحديدية في الدولة وفي هذا السياق، تلعب الهيئة الوطنية للمواصلات دورا محوريا على ثلاثة أصعدة إنجاز الإطار التنظيمي لشبكة السكك الحديدية الاتحادية، ومراقبة مستويات السلامة في النقل بالسكك الحديدية، وربط شبكة السكك الحديدية الاتحادية بخطوط السكك الحديدية بمجلس التعاون الخليجي التي تربط الدول الست الأعضاء بالمجلس.