يعد مشروع "أرشيف الصقارة في الشرق الأوسط " الذي تعرضه في جناح نادي صقاري الإمارات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، من المشاريع الرائدة والمبتكرة وحظي بإقبال كبير من زوار المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2013) الذي يختتم في العاصمة الإماراتية اليوم السبت، ويقوم الباحث والخبير الدولي باتريك بايلات، المشرف على المشروع، بإطلاع عموم الجمهور والمختصين على مجموعة من المخطوطات والكتب التاريخية المعروضة في الجناح، مُبديا اهتمامه بدعم واسكتمال الخطوات القادمة من المشروع، الذي يعتبر الأول من نوعه في مجال الأرشفة للكتب المختصة بالصقارة.

ويهدف المشروع لإنشاء أول أرشيف حول الصقارة في الشرق الأوسط، حيث بدأ العمل عليه في عام 2008 بمبادرة من أبوظبي، لإنشاء أرشيف للصقارة يحفظ كل النسخ الباقية من الرسائل القديمة حول الصقارة، حتى تلك المتضررة أو غير الكاملة. وتعد هذه المشاركة هي الأولى للمشروع التابع للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في المعرض.

حماية المخطوطات

وقال باتريك: لكون تلك المخطوطات مورداً هشاً ونفيساً، لطالما قاست من ويلات العصر وتدمير وحرق البشر، لذا يحرص برنامج المشروع على حفظ ما بقي منها لتتضمن الحماية عمليتين: الأولى، تتعلق بحفظ المواد الأصلية عبر إنتاج نسخ طبق الأصل تتمتع بأكبر قدر ممكن من التماثل مع الأصل، وبجودة تليق بالمتاحف للأجيال القادمة. أما العملية الثانية فهي تحويل الأصول إلى نسخ رقمية ويتضمن التصوير الرقمي عالي الجودة، بأن تكون محتويات المخطوطات، بما فيها حتى أدق التفاصيل، محفوظة لقرون قادمة وحاضرة بسهولة لغايات البحث عبر الكتب الألكترونية والشبكات الإلكترونية الداخلية والإنترنت.

وأضاف: "نريد أن نصحح المعلومات المتداولة حول التراث العربي عن الصقارة، وذلك بالبحث عن المخطوطات والرسائل التاريخية المختصة بهذا المجال بالتحديد. فقد نجحنا حتى الآن بجمع 45 مصدراً، بحثنا عنها في مجموعة من المكتبات العالمية لتكون جزءاً من المكتبة الوطنية في أبوظبي، وسوف تهدى تلك المصادر لكل بلد يحتوي على صقارة. فبحسب منظمة اليونسكو، هنالك 78 بلداً منها في العالم، لتكون الكتب مصدراً للدارسين والجامعات."

أهم المعروضات

وعن أهم الكتب المعروضة في الجناح، يقول: "شمل أرشيفنا كتاباً مهماً وجد باسم "مؤمن"، وهو أصلاً مترجم عن اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية، تم شراؤه في أيطاليا لكن الكتاب الأصلي العربي مفقود، ونحن الآن بصدد إعادة ترجمته إلى اللغة العربية ثانية. هذا الكتاب يعتبر مرجعاً تاريخياً، فيه وصف للطيور المستخدمة للصيد وطرق العناية اليومية بها وتدريبها، بالإضافة إلى وصف مستفيض للأمراض التي تصيب الجوارح من الرأس إلى المخلب بالتطرق إلى معالجتها."

وأوضح باتريك عن الصعوبات التي تواجه المشروع: "علينا التحرك بسرعة لحفظ هذا التراث، ذلك لأنه بسبب الوضع السياسي الذي يحول دون وصولنا إلى مكتبات بعض البلدان التي تحت التوتر، مثل مكتبة الأسد في دمشق والتي نعلم بأن فيها بعض المصادر المهمة، وكذلك مكتبات بغداد، علماً أن أول مخطوطة وجدت حتى الآن كانت من بغداد في القرن التاسع الهجري، مع أنه هنالك مصادر تذكر مخطوطات سبقتها في العصر الساساني زمن قيصر الأول. وكذلك إلى المكتبات الأخرى في مصر وليبيا. نحتاج إلى وقت طويل لاستكمال مشروعنا الذي يعتبر بذرة وبداية لمشروع كبير، لكن الوقت قصير وينبغي علينا التحرك بسرعة."

الخيالة السلطانية

شاركت " الخيالة السلطانية " التابعة لشؤون البلاط السلطاني في قرية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان المقامة ضمن الفعاليات المصاحبة للمعرض الدولي للصيد والفروسية في دورته للعام 2013 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات.

وقال العميد عبدالرزاق بن عبدالقادر الشهورزي قائد الخيالة السلطانية إنه للمرة الثالثة على التوالي تجري مشاركتهم في المعرض، لافتاً إلى أنه تميز في دورته الحادية عشرة بحسن التنظيم والاستعداد و زيادة عدد الجهات والشركات المشاركة فيه بمختلف أنواعها وتخصصاتها.

وأشار أن للمعرض عدة أهداف أولها تنشيط الحركة السياحية من خلال إبراز التراث والهوية الإماراتية البدوية الأصيلة وتعزيز القيمة الرياضية والاقتصادية من خلال المزادات وفعاليات رياضة الصيد باستخدام الصقور والأحبار والكلاب السلوقي ورياضة ركوب الخيل.

غولدن غروب وبينيليه

وقعت مجموعة انترناشيونال غولدن غروب الإماراتية " اي جي جي" ضمن فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية اتفاقية لتوريد أسلحة وبنادق الصيد مع شركة بينيليه الإيطالية التي تعتبر الشركة الأولى عالميا في تقديم حلول تكاملية لأنظمة الرماية وأسلحة الصيد وجميع ملحقاتها الخاصة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة ومعدات الأمن المتنوعة.

وتتمثل هذه الاتفاقية بتوريد معدات متنوعة بقيمة تسعة ملايين وثلاثمائة ألف درهم، وقع الاتفاقية من جانب الشركة الإيطالية لوتشو بوريكا المدير التجاري للشركة، وفاضل سيف الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة إنترناشيونال غولدن غروب الذي قال في تصريح له عقب توقيع الاتفاقية أن " اي جي جي" الإماراتية حريصة على توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة في مجال أسلحة الصيد والفروسية ومعداتها والتي تلبي حاجات العملاء في المجالات العسكرية والرياضية. وشدد الكعبي على أهمية توقيع هذه الاتفاقية التي تعتبر أكبر صفقة في تاريخ معرض الصيد والفروسية منذ دورته الأولى وحتى العام الحالي، مؤكداً استمرار انترناشيونال غولدن غروب في توقيع المزيد من عقود الشراكة التي ستعزز من مكانتها محلياً وإقليمياً وعالمياً.

أحدث معدات الصيد الكويتية

تشارك مؤسسة كشتة لمعدات الصيد والرحلات من دولة الكويت، في فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية للمرة الحادية عشرة، حيث شاركت المؤسسة في الدورة الأولى للمعرض العام 2003.

وتعرض المؤسسة في جناحها الذي يحتل مساحة كبيرة في المعرض لأحدث معدات الصيد والرحلات، وتحرص على تقديم كل ما هو جديد بأسعار تنافسية، وقد لاقى الجناح إقبالا كبيرا من قبل الزوار من المهتمين بالصيد والرحلات حيث يجدون كل ما يحتاجون إليه من معدات تلبي طلباتهم واحتياجاتهم.

ويقول شبيب العجمي مدير عام المؤسسة: إن مشاركة "كشته" الدورية في المعرض تأتي من منطلق حرص المؤسسة على المشاركة في أهم المعارض الدولية وعلى رأسها المعرض الدولي للصيد والفروسية في أبوظبي، نظرا للمكانة الكبيرة التي يحتلها المعرض على مستوى العالم والذي أصبح مهرجانا سنويا وملتقى لمحبي الصيد والفروسية والرحلات والتراث.

ويؤكد أن المعرض يشهد وفي كل عام تطورا كبيرا من حيث المساحة والتنظيم وكذلك من حيث الإقبال الجماهيري، وهذا ما يدفع معظم الشركات إلى الحرص على المشاركة وعرض منتجاتها والالتقاء بزبائنها، وكذلك تبادل الخبرات والتعاون فيما بين المؤسسات المشاركة في المعرض.

ومن أهم منتجات كشتة التي تقوم بعرضها هذه الدورة "مظلة" خاصة يتم تركيبها على سيارة المقناص أو الرحلات تتميز بسهولة الاستخدام والتخزين وتلبي احتياجات الرحلة، إضافة إلى "كوار" تم تصنيعه بطريقة مميزة وحسب مواصفات خاصة وآمنة.

أزياء الفرسان

حظيت الدورة الحالية من المعرض بمشاركة متميزة وفريدة من نوعها، تتجسّد ولأول مرة في الأزياء المقدمة من قبل شركة البساطة العربية الإماراتية المتخصصة في أزياء الفروسية.

وعن مشاركتها في المعرض من خلال جناح يعرض إنتاجاتهم، تقول المصممة شمسة المهيري صاحبة الشركة: "يشكل لنا المعرض فرصة كبيرة لتعريف الناس بجميع الأزياء التي أصممها وقد وجدت إقبالا كبيرا من قبل الزوار وحتى من قبل فرق ومجموعات لهم اهتمامات أخرى مثل ركوب الدراجات النارية، حيث أعجبتهم الأفكار المبتكرة في تصاميمي، فقدموا لي عروضاً كثيرة من أجل تصميم أزياء خاصة بأنشطتهم". وإلى جانب الأزياء المخصصة للكبار والتي صممتها المهيري للمشاركة في المعرض، استطاعت من خلال تصاميمها المتنوعة لأزياء فروسية خاصة بالصغار، أن تجذب مزيداً من الزوار والمشاركين في هذا الحدث الضخم.