قد يستغرب البعض هذا التغيير والبعد عن محيط الأسماك، بالحديث عن موضوع آخر وهو طائر الصلال، لأن فيه من المتعة والإعجاب ما يحتم علينا البوح بأسرار هذا الطائر الجميل وعلاقته مع البحر والسمك، الذي تبدأ هجرته من شهر سبتمبر وتمتد إلى سبعة أشهر، وهو يغادر دائماً إلى وجهة دافئة.

لمجرد أن تقترب من الساحل أو الجزر، تشاهد هذا الطائر الجميل، وهو علامة دالة على أنك قريب من الساحل أو الشاطئ، أو عند دخول موسم الشتاء حيث يقصد الصيادون البحر بحثاً عن السمك، مثل: الخباط والعومة والقباب وغيرها من الأسماك «الغفو» أي السطحية، تجد طائر الصلال يحوم فوقهم وبكثرة، وفي معظم الأحيان تشاهد بعض الصيادين يلاحقون الصلال في البحر ليدلهم على تجمعات الأسماك لصيدها بالشباك.

قبل فترة التقيت بأحد الأشخاص وهو صياد سمك، قال لي: من النادر مشاهدة طائر الصلال في شهر سبتمبر لصيده، فاستغربت من كلامه (صيده) فقلت له: ما هي القصة بالتحديد؟ فأخبرني أن بعض الصيادين لا يذهبون لصيد السمك في هذا الشهر، وإنما يسعون إلى صيد طائر الصلال نفسه،

حيث تبلغ قيمة هذا الطائر من 300 إلى 500 درهم وربما أكثر من ذلك أحياناً، ويتم بيعه لمربي الصقور لتدريب الصقور عن طريقه، لاسيما وأنه كما يقول البعض يشبه طائر الحبارة في الحجم، لذلك يتم قنصه عن طريق الصقور، وللأسف الشديد، عند قنص الصلال من قبل الصقر لا يتم إطعامه للصقر، إنما يرمى في الصحراء.