وقعت الهيئة الوطنية للمواصلات وشركة تيرابين لتنظيم المؤتمرات والمعارض بدبي أمس بحضور معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة مذكرة تفاهم تمثل إطارا عاما للدعم المشترك لإقامة "مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط" في الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الثلاث المقبلة ..تأكيدا لمكانة الدولة البارزة باعتبارها سوقا رائدة في قطاع تطوير السكك الحديدية. ووقع الاتفاقية الدكتور المهندس ناظم أسعد بن طاهر المدير العام بالإنابة للهيئة الوطنية للمواصلات وماثيو ويليامز المدير المنتدب لشركة تيرابين الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يعقد "مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط" الأول في مركز دبي التجاري العالمي في الرابع من فبراير من العام المقبل على مساحة تسعة آلاف متر مربع بمشاركة نحو ثلاثة آلاف شخص من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بحضور وزراء النقل والمواصلات. ويهدف المؤتمر الأول إلى تشجيع المضي في تأسيس شبكة سكك حديدية في دول مجلس التعاون الخليجي عالمية المستوى تتسم بالفاعلية والأمان وتحسن كفاءة شبكات الخدمات اللوجستية.

وقال معالي وزير الأشغال العامة :إن عقد "مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط" في دولة الإمارات يعد فرصة لحشد موارد الحكومة وشركات القطاع الخاص لإقامة هذا الحدث العالمي الكبير ..مشيرا إلى أن الدولة تعمل بشكل حثيث على إنجاز وتطوير شبكة ضخمة للسكك الحديدية بما يسمى بـقطار الاتحاد" لتعم بالفائدة على اقتصادها الوطني بل يجعلها مركزا للنقل والخدمات اللوجستية في المنطقة إلى جانب تطوير شبكة للنقل البري للشحن والمسافرين تكون أكثر استدامة.

وافاد أن الدولة خصصت ميزانية لتطوير شبكة للقطارات الوطنية في الإمارات تقدر بحوالي /25/ مليار دولار ضمن خططتها التنموية /2020 ـ 2030/.

وحسب الاتفاقية فإن الهيئة الوطنية للمواصلات وشركة تيرابين ستنظمان النسخة الثانية لمؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط في دولة الإمارات في عام /2015/ بمشاركة وزراء النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية ليليه المؤتمر الثالث الذي سيعقد عام /2016/ يجمع بين وزراء النقل العرب وعدد كبير من دول العالم وبمشاركة نحو تسعة آلاف من /300/ جهة عارضة.

وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حاليا أسرع الأسواق نموا في مشاريع السكك الحديدية حول العالم مع زيادة كبيرة في مشاريع الترام والمترو والقطار الأحادي حيث يتوقع أن تساهم هذه المشاريع في مضاعفة حجم سوق السكك الحديدية خلال العقد المقبل.

وتخطط دول المنطقة مجتمعة لاستثمار أكثر من /250/ مليار دولار في قطاع السكك الحديدية حيث تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي هذا التوجه.

رؤية الحكومة

وأشار الدكتور ابن طاهر في كلمة له خلال حفل توقيع المذكرة أن الاتفاقية تأتي في إطار سعي الهيئة الوطنية للمواصلات لتنفيذ رؤية الحكومة لتطوير منظومة النقل والمواصلات في دولة الإمارات وضمان استدامتها من خلال وضع تشريعات اتحادية لمنظومة السكك الحديدية وفقا لأفضل الممارسات العالمية لبنى تحتية آمنة ومتكاملة تعزز دور قطاع النقل بالدولة على المستويين الإقليمي والدولي بمشاركة القطاع الخاص في هذا القطاع الحيوي.

وذكر ويليامز أن منطقة الشرق الأوسط خصصت ما يزيد على /250/ مليار دولار لمختلف مشاريع السكك الحديدية على مدى العقد المقبل تبلغ حصة الإمارات العربية المتحدة منها /25/ مليار دولار لتشييد /67/ ألف كيلومتر من السكك الحديدية في المنطقة. وأكد معالي عبدالله النعيمي أن الإمارات العربية المتحدة تستعد لبناء اللبنة الأولى لمشروع الربط الحديدي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عندما تنتهي خلال ما بين خمس إلى سبع سنوات من أطول مشروع حديدي من نوعه بالمنطقة الذي سيربط الإمارات السبع بعضها ببعض من خلال "قطار الاتحاد" المتوقع أن يبلغ طوله /1100/ كيلومتر.

ربط الميناء

 

وتهدف المرحلة الأولى من مشروع السكة الحديدية إلى نقل حبيبات الكبريت من مصادرها في شاه وحبشان إلى ميناء الرويس في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي حيث سيتم ربط ميناء خليفة مع شبكة السكك الحديدية الوطنية ضمن المرحلة الثانية التي تتضمن أيضا ربط الشبكة بكل من الحدود السعودية والعمانية موفرة بذلك شبكة نقل متكاملة تمتاز بالكفاءة والفاعلية. ويبلغ طول المرحلة الأولى من المشروع /264/ كم وقد بدأت أعمال الإنشاء في منطقة المرفأ في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي فيما يبلغ طول المرحلة الثانية ـ المقرر البدء بها في بداية العام المقبل ـ نحو /628/ كم .