في مجلس تقليدي إماراتي مشيد من الدعون (سعف النخيل) وعلى مساند من السدو التقليدي، تقوم مجموعة من النساء الإماراتيات بممارسة حرف يدوية تقليدية بمهارة وشغف، أمام زوار جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2013).

ويجتذب ركن الحرف التقليدية في الجناح اهتمام زوار المعرض، حيث يستمتعون بمشاهدة النسوة وهن يصنعن السدو (غزل الصوف) ومنتجات متنوعة من الخوص (سعف النخيل المجفف) والتلي (التطريز) وفنون نقش الحناء وغيرها من الحرف التقليدية التي تنال اهتماما خاصا من قبل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كما يمكن للزوار شراء المنتجات الحرفية من ركن خاص في الجناح.

المحافظة على التراث

وأكد سعيد الكعبي، مدير قسم الحرف والمنتجات التقليدية بادارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة "أن الهيئة تسهم في تعزيز استمرارية الحرف التقليدية التي كانت تشكل عصب الحياة عند أجدادنا، من خلال تسليط الضوء على جهود الحرفيات الإماراتيات اللاتي حافظن على تراثنا وثقافتنا عبر السنين، وذلك تشجيعا للتنوع الثقافي والإبداعي البشري لأهل الإمارات". مضيفا : "تعمل الهيئة على ترويج هذه الحرف عبر اعتماد خطط وبرامج لتطوير منتجات الحرفيات لضمان استمراريتهن في المهنة، فتقدم لهن الدعم بشراء منتجاتهن وتشجيعهن على تطوير أفكارهن بحيث تواكب الحياة الحديثة". ويعد السدو أحد الحرف التقليدية التي تتمثل فيها عدة فنون متميزة اشتهرت بصناعتها النساء قديما، فهو يصنع من خيوط القطن والصوف، ويتميز بألوانه الزاهية وزخارفه الهندسية، وينسج يدويا باستخدام آلة «النول» وبعدها يتم إعداد البسط والمجالس من هذا النسيج الجميل.