أكد طيب الريس مدير عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي أن المؤسسة بصدد إصدار برنامج تقني فريد من نوعه سيكون متاحاً على كافة أنظمة التشغيل العالمية وسيهدف لجعل العمل الإنساني سهلاً وفي متناول الجميع إلى حد بعيد، لتكون دبي من خلاله منارة للعمل الخيري لا تحدها حدود البشر الجغرافية، وهو أمر سيخدم وبقوة مسعى دانة الدنيا لحصد لقب العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، منوها بالإعلان عن البرنامج قريبا عندما تكتمل ملامحه وآلية عمله على النحو المطلوب.

وقال: إن السياسة المرتكزة على التكنولوجيا المتقدمة التي تنتهجها حكومة الإمارات بشكل عام وحكومة دبي على وجه الخصوص ظهرت جلية في التحول الدراماتيكي من الخدمات الروتينية المعتمدة على الطلبات الورقية إلى الخدمات المقدمة عبر المواقع الإلكترونية للجهات الخدمية والتي سمحت لملايين البشر باختصار الوقت والجهد وتلبية احتياجاتهم وهم في منازلهم أو مكاتبهم دونما الحاجة للحضور الشخصي في مقر المؤسسة التي ستزودهم بالخدمة المطلوبة، مشيرا إلى أن البنية التحتية المتميزة لقطاع الاتصالات والتشريعات التنظيمية المتصلة به لعبت دوراً محورياً في تسريع وتيرة الانتقال من عصر الحبر والورق إلى العصر الرقمي.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها خلال ندوة "دور تقنية المعلومات في تطوير الأداء المؤسسي" التي نظمها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في فندق ابراج الامارات أمس بحضور كل من اللواء محمد المري مدير عام ادارة الاقامة وشؤون الاجانب بدبي وعبدالله الشيباني الامين العام للمجلس التنفيذي واحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وهزاع النعيمي مدير اول مبادرات التميز بالبرنامج.

نجاح باهر

وأضاف الريس: بعد النجاح الباهر الذي حققته غالبية الجهات الحكومية وشبه الحكومية بتنفيذ مبادرة الحكومة الإلكترونية فإننا نقف على عتبات تنفيذ مبادرة الحكومة الذكية التي ستجعل من عصر الخدمات المقدمة عبر المواقع الإلكترونية فصلاً من كتاب الماضي من خلال التحول إلى استخدام أجهزة الهاتف المحمول والحاسوب اللوحي وسواها من الأدوات التكنولوجية المتطورة لإنجاز أهم وأدق المعاملات الحكومية على مدار الساعة بإجراءات سهلة ومبسطة وكفاءة عالية بما يضمن تحقيق جودة حياة عالية لمواطني دولة الإمارات والمقيمين على أرضها وفقاً لرؤية الإمارات 2021.

واشار إلى ان مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر تعي جيداً الدور بالغ الأهمية الذي تلعبه تقنية المعلومات وأولت ذلك اهتماماً شديداً في إطار الحاجة الملحة لمواكبة التطور المتسارع الذي تشهده إمارة دبي بشكل خاص والدولة بشكل عام، منوها بأن قسم تقنية المعلومات قام مؤخرا بتدشين وتطوير عدد من الأنظمة الداخلية التي تهدف إلى زيادة الفاعلية والشفافية لجميع أنظمة وعمليات وإجراءات المؤسسة ومنها نظام خدمة دعم المستخدمين، ونظام متابعة الشيكات الصادرة، ونظام خطط التدريب.

نظم المعلومات

ولفت إلى أنه تم تتويج جهود القسم والمؤسسة مؤخراً بحصولها على شهادة الآيزو 27001:2005 في إدارة أمن نظم المعلومات، موضحا أن هذه الشهادة ليست إلا حافزاً إضافياً ودافعاً للمضي قدماً نحو تقديم واجهة تطبيق إلكترونية عالية الكفاءة تخدم شريحة واسعة من محبي العمل الخيري في دبي والإمارات وحتى خارج الحدود الجغرافية لبلادنا.

بوابة معرفة

تحدث العقيد خالد ناصر الرزوقي مساعد المدير العام لشؤون الخدمات الإلكترونية بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي خلال الندوة عن دور تقنية المعلومات في تبسيط الإجراءات وتطوير نظم العمل، لافتا إلى أن موظفي الادارة يستخدمون بوابة معرفة واحدة تشمل جميع إجراءات العمل الموثقة مع متغيراتها.

وقال: يتابع الموظفون ويقدمون طلباتهم عبر نظام التراسل الالكتروني الخاص بالرسائل الرسمية والتي تصل كل موظف على رأس عمله، يتم تقديم متابعة الاجراءات الداخلية عبر نظام الموارد الحكومية، تتميز الخدمة التي يوفرها "موظفي" من خلال قاعدة بيانات موحدة.

50% من الخدمات تقدم إلكترونياً بحلول 2015

 

أكد الدكتور سعيد خلفان الظاهري، مستشار الوزير لنظم المعلومات في وزارة الخارجية، أنه بحلول العام 2015 ستستقبل الحكومة أكثر من 50 % من تعاملات الجمهور عن طريق الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وفي العام 2016، ستعتمد أكثر من 30 % من المؤسسات الحكومية على معلومات الموظفين الشخصية والتطبيقات التي يستخدمونها وتواصلهم الاجتماعي في مقاصد العمل. وتحدث الظاهري عن الاتجاهات والأدوات التقنية الحديثة في تطوير الأداء المؤسسي، موضحا أن التوجهات الجديدة في العام 2014، تشير إلى أن أكثر من 50 % من مصروفات التقنية سوف تقرر من خارج إدارات تقنية المعلومات في 30 % من المؤسسات الحكومية.