أعلن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أمس نتائج العام الجديد من الأرقام القياسية التي حققها برنامج الإكثار المتطور الذي يقوده لإنقاذ طائر الحبارى المتأصل في التراث المحلي والإنساني، حيث أنتج "الصندوق" الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له 40 ألفاً و340 طائر حبارى هذا العام بزيادة 31 في المئة عن الرقم القياسي الذي حققه عام 2012 مواصلا بذلك مسيرة أبوظبي المستمرة لحماية الحبارى وتوفير مستقبل مستدام لهذا الطائر بما يمثله للحضارة والتقاليد العربية.
ونجح الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى منذ انطلاق البرنامج عام 1996 في إنتاج أكثر من 160 ألف طائر حبارى في مختلف المراكز التابعة له حول العالم.
نتائج
وسيتم عرض النتائج القياسية التي حققها برنامج الإكثار ضمن مشاركة جناح الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي 2013 تحت شعار "المستقبل المستدام لطائر الحبارى" والذي ينطلق اليوم ويواصل فعالياته حتى السابع من سبتمبر بمركز أبوظبي الوطني للمعارض "آدنيك".
وعن هذا الإنجاز، قال محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى إن "الرقم القياسي الذي سجلناه هذا العام يعطي دفعة قوية لجهود أبوظبي المصممة على ضمان مستقبل مستدام لطائر الحبارى .. موضحا أن المعرفة والخبرات التي اكتسبناها على مدى سنوات طويلة عبر دراسة البيئة الحيوية للحبارى والاستفادة من آخر ما توصلت إليه الأبحاث في برنامج الإكثار جعلتنا أقدر من أي وقت مضى على بلوغ هذه النتائج القياسية.
ولفت مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى إلى أن الصندوق بآليات عمله المتكاملة وبرامجه التي نعرضها خلال مشاركتنا في المعرض الدولي للصيد والفروسية 2013 تجعله يتصدر جهود الحفاظ على الأنواع في عالم اليوم.
جدير بالذكر أن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى يقوم بإكثار نوعين من الحبارى هما الحبارى الآسيوية وحبارى شمال إفريقيا وتنتشر الحبارى الآسيوية ضمن نطاق جغرافي شاسع يغطي آلاف الكيلومترات ويمتد من شبه الجزيرة العربية جنوبا إلى الشرق في منغوليا والصين التي تقصدها بعض الطيور في موسم الهجرة.
ويدير الصندوق مركزين للإكثار في أبوظبي ومركزاً آخر في كازاخستان التي تكتسب أهميتها من كونها موطن حوالي 80 في المئة من إجمالي أعداد الحبارى الآسيوية المهاجرة في العالم.
جهود
وأنتج الصندوق 19 ألفاً و670 حبارى آسيوية عام 2013 في إطار "مشروع الشيخ خليفة لإعادة توطين الحبارى" والذي يهدف إلى استعادة مجموعاتها البرية المستدامة في بيئتها الطبيعية بدولة الإمارات وتم إكثار 19 ألفا و273 طائرا في أبوظبي ضمن المركز الوطني لبحوث الطيور ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى بأبوظبي فيما تم إنتاج 397 طائراً في مركز الإكثار التابع للصندوق في كازاخستان.
أما "مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية" في منطقة ميسور بالمملكة المغربية فيكثر الطيور من نوع حبارى شمال افريقيا منذ عام 1997. معرض
يعرض جناح الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في معرض هذا العام للجهود المستمرة التي بذلتها أبوظبي على مدى العقود الثلاثة الماضية لحماية الحبارى ودور الصندوق في الحفاظ على هذا الطائر بكل رمزيته.
كما يعرض الجناح طيور الحبارى الحية أمام الزوار بالتزامن مع فعاليات برنامجه التعليمي والتوعوي الذي يقدمه للأطفال بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم.