أكدت بلدية مدينة أبوظبي عزمها المضي قدما في تنفيذ خططها الهادفة إلى ترسيخ معايير البيئة والصحة والسلامة في كافة المواقع الإنشائية وذلك انطلاقا من التزامها تجاه حماية المجتمع وصحة وسلامة الأفراد العاملين في كافة المجالات الإنشائية وصون البيئة.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي وحضرها 650 ممثلا للشركات والكيانات العاملة بقطاع البناء والإنشاء في مدينة أبوظبي بهدف رفع الوعي الخاص بالأخطار المصاحبة لأعمال الهدم ولسد الفجوة الخاصة بوعي بعض الشركات التي تتبع ممارسات خاطئة في عمليات الهدم العشوائي دون أي دراسات مما يترتب عليه أخطار على المارة والمباني المجاورة والمعدات المستخدمة وسائقي هذه المعدات.

إجراءات واحتياطات

وأكد المهندس صلاح عوض السراج المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن بالإنابة أن تنظيم الورشة يأتي انسجاما مع حرص البلدية على حماية المجتمع والبيئة العامة وصحة وسلامة العاملين في هذا المجال من الأخطار المحتملة جراء عمليات الهدم مشيرا إلى سعي البلدية نحو توسيع خارطة التثقيف في مجال الصحة والسلامة والبيئة وتعريف الشركات العاملة بهدم المباني بالإجراءات والاحتياطات الواجب اتباعها في تنفيذ عمليات هدم المباني ميكانيكياً.

وأوضح أن تقديم خطة عمل خاصة بإجراءات الصحة والسلامة والبيئة من قبل شركات الهدم أصبح أمرا حتميا للحصول على ترخيص البدء بعمليات الهدم وذلك بهدف وضع كافة الاحتمالات الممكنة في حال حصول أي طارئ وخطة مواجهة هذه الأخطار بشكل علمي مدروس يمنع أو يقلل قدر الإمكان من الآثار السلبية على البيئة وصحة وسلامة العاملين ويحفظ بالوقت ذاته الأملاك العامة والخاصة من آثار عمليات الهدم.

تطوير الآليات

وأشار المهندس عبد العزيز زعرب مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في بلدية مدينة أبوظبي إلى أهمية السعي المستمر نحو تطوير آليات ومفاهيم إنجاز الأعمال بما يتقاطع ويتوافق مع المعايير العامة التي تركز على حفظ مكونات وقيم البيئة والصحة والسلامة، لافتا إلى أنها ثقافة تعود بكل تأكيد على المجتمع بالأثر الإيجابي وتعزز من مستويات سلامة وصحة العاملين في هذا القطاع وبالوقت نفسه تساهم في حفظ الممتلكات العامة والخاصة على حد سواء.

وقال: إن بعض الشركات تتبع أساليب عشوائية وغير منهجية في مجال هدم المباني بصورة خطرة تهدد حياة المجتمع والمارة ومستخدمي الشوارع المحيطة بالمشروع سواء على صعيد الممتلكات العامة والخاصة أو السيارات أو المارة وأمام هذه الأخطار لا يمكن لبلدية مدينة أبوظبي أن تغض الطرف عن هذه الممارسات الخطرة وتحرص دائما على التشديد من أجل ترسيخ أقصى معايير الأمان وحث كافة الجهات العاملة في هذا المجال من أجل اختيار شركات الهدم المحققة لكافة شروط الأمن والسلامة والالتزام بتطبيق الإجراءات الآمنة اثناء عمليات الهدم.

برامج تفتيشية

وأوضح زعرب أن البلدية مستمرة في برامجها التفتيشية للتأكد من تطبيق معايير السلامة في مواقع الهدم واتباع أقصى درجات ردع المخالفين وتعزيز التعاون مع ادارات البلدية المختلفة والمؤسسات ذات الشأن ليتم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات.

وأشاد زعرب بالشركات الملتزمة بالمعايير والتي بدأت تطبيق ممارسات مهنية فنية آمنة حيث استعرضت الورشة نماذج مثالية داعياً الشركات لاتخاذها مثالا يحتذى به كأول مبادرة على مستوى الامارات.

وشدد مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة على الشركات العاملة في مجال الهدم على أهمية معرفة أخطار بعض المواد المضرة بالصحة، مؤكدا ضرورة إلمام كافة الشركات بالقوانين والتعاميم والقرارات واللوائح المنظمة لهذه الأعمال والتي تصدر من قبل السلطات المختصة والحكومية والإحاطة بالقرارات والقوانين الصادرة من قبل مركز ادارة النفايات أبوظبي بالتعاون مع ادارة البيئة والصحة والسلامة، مشيرا إلى أهمية ضمان بيئة عمل آمنة والمحافظة على مكوناتها وتزويد العمال بكافة التسهيلات التي تضمن السلامة والصحة لهم والتأكد من أن ترتيبات العمل لا تشكل أي خطر على العمال وتزويد العمال بالإجراءات الخاصة بالتعامل مع حالات الطوارئ المتوقعة.

مناقصة جديدة

وجهّت بلدية أبوظبي أمس الدعوة لمستثمري القطاع الخاص إلى تقديم مناقصاتهم ورؤيتهم لمشروع جديد يهدف إلى بناء مجموعات من الأكشاك وأجهزة البيع والمنافذ الخدمية الأخرى في عدد من المواقع العامة حول مدينة أبوظبي، وتهدف البلدية من هذا المشروع الجديد إلى تعزيز أركان منطقة الواجهة المائية، والمتنزهات، والشوارع الرئيسية لتوفير المزيد من عناصر الراحة التي شأنها الارتقاء بالبيئة العامة الخارجية لمجتمع أبوظبي بوجه عام بما يصب في صالح رفاه قاطني المدينة وزوارها. وتأتي هذه المزايدة الجديدة ضمن جهود بلدية أبوظبي لتوفير المزيد من منافذ بيع المشروبات والمأكولات الخفيفة والخدمات العامة في مدينة أبوظبي، لتعزيز قيمة تجربة زيارة هذه المناطق. أبوظبي ـ البيان