نجح الفريق الطبي في وحدة القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي في إنقاذ حياة أم خليجية في العشرينات من العمر وجنينها، من خلال عملية سريعة وناجحة، حيث تم افتعال جلطة محدودة لتصغير عضلة القلب من أجل تدفق الدم إلى باقي أعضاء الجسم، حيث استغرقت العملية 45 دقيقة، وتم المحافظة على الأم والجنين.
وقال الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس واستشاري وحدة القلب والقسطرة بالمستشفى لـ«البيان»: المريضة تبلغ من العمر 21 عاماً، وهي حامل في الأسبوع 32، دخلت المستشفى وهي تشكو من ضيق في التنفس، وبعض الصدمات الداخلية، حيث إن المريضة تحمل عيباً خلقي وإن سماكة العضلة وصلت إلى نحو 3 سم بينما الحالة الطبيعية تصل إلى 1 سم، وهذا يعني أنها وصلت إلى ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي.
وأضاف النورياني: إن مثل هذه الحالات تكون عادة عرضة لتوقف القلب المفاجئ، وقد تم تحويلها من قسم النساء والتوليد بالمستشفى، وقد تم نصحها في السابق بأن الحمل سيشكل خطراً كبيراً على حياتها، ولكن أمر الله نفذ، وبعد الحمل صارت عندها مضاعفات، لأنه خلال الحمل يحتاج الجسم إلى كميات كبيرة من السوائل، الأمر الذي عرضها إلى ضيق في التنفس، ورشح الرئة بالماء، وقد طلب من وحدة القلب والقسطرة التدخل العاجل لإنقاذ حياة المريضة.
وذلك بإجراء عملية قسطرة، وتقليل سماكة البطين الأيسر، وهناك عملية تجرى في مثل هذه الحالات من خلال طريقتين يتم التعامل بهما، إحداهما بالأدوية، والثانية جراحية بإزالة جزء من عضلة القلب من خلال عملية قلب مفتوح، أو بحقن كحل مركز بنسبة 95% من كحل الإيثانول في الحاجز البطيني بمعدل 3 ملم، وهذا ما تم اتباعه مع المريضة، الأمر الذي تسبب في جلطة محدودة في هذا الحاجز، ومن ثم يصغر سماكة البطين الأيسر، وبالتالي يكون هناك مجال أكبر لتدفق الدم بشكل طبيعي.
وأوضح النورياني أنه دائماً ما نعالج الجلطات، إلا في هذه الحالة الوحيدة التي نلجأ إلى افتعال جلطة اصطناعية، مشيراً إلى أننا بذلنا أقصى الجهد لعدم تعرض الجنين إلى الأشعة بوضع واق من الرصاص على منطقة الحوض لمنع التأثير الإشعاعي فيه.
